عقد وفد من الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الناطقين بالفرنسية (AIMF) ، في إطار زيارته التي يقوم بها إلى لبنان في الفترة الممتدة من 14 إلى 17 تشرين الأول 2026، مؤتمرا صحافيا في قصر نقولا إبراهيم بسترس في الأشرفية، للتحضير لإطلاق مبادرة “تضامن من أجل لبنان”،وهي تحرك تضطلع به المدن الناطقة بالفرنسية إلى جانب المدن اللبنانية، بهدف دعم قدرة لبنان على الصمود على المستويات الحضرية والاجتماعية والاقتصادية، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، النواب: نديم الجميل، فؤاد مخزومي ونقولا صحناوي، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، رئيس بلدية بيروت المهندس إبراهيم زيدان، السفير الفرنسي باتريك دوريل، إضافة إلى عدد من رؤساء البلديات اللبنانية الأعضاء في الجمعية، وممثلين عن المجتمع المدني، وطلابا.
وضمّ الوفد، الذي ترأسته فاطيماتو عبد المالك، رئيسة جهة نواكشوط في موريتانيا والرئيسة بالإنابة للجمعية الدولية لرؤساء البلديات الناطقين بالفرنسية، كلاً من فؤاد شماس، المستشار البلدي في مدينة لييج البلجيكية، وأودري بولفار، نائبة رئيس بلدية باريس المكلّفة بالعلاقات الدولية والأوروبية وشؤون الفرنكوفونية، وفريديريك فالييه، المندوب العام للجمعية.
زيدان
بعد النشيد الوطني وعرض شريط وثائقي عن “لبنان الرسالة والتاريخ”، إستهل رئيس بلدية بيروت المهندس إبراهيم زيدان كلمته بالتأكيد على “أن المجلس البلدي يسعى إلى مد جسور التعاون مع الجمعيات المحلية والمؤسسات الدولية، بهدف استقطاب الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع تنموية وخدماتية في العاصمة، مشددا على “أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين ظروف حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم”.
ورحب زيدان بالوفد، معتبرا “أن هذا اللقاء يشكل نموذجا للجهود والاتصالات التي أجراها المجلس البلدي خلال الأشهر الماضية لتعزيز التعاون وإيجاد فرص لدعم المشاريع التي تحتاج إليها العاصمة”.
وأوضح “أن بلدية بيروت حددت مجموعة من المشاريع والأفكار التي يمكن التعاون بشأنها، ومنها إعادة تأهيل المراكز البلدية واستثمارها لإنشاء مراكز للتدريب المهني وأخرى صحية، إلى جانب مشاريع في مجالات التربية والثقافة والسياحة والصحة”، مشيرا إلى “أهمية توسيع نطاق العمل البلدي وعدم حصره في البنية التحتية والإنارة والتشجير”.
وأعلن زيدان “أن البلدية أعدت مشاريع للبنية التحتية تتجاوز قيمتها 25 مليون دولار، بهدف وضع حلول جذرية للمشكلات القائمة، بعيدا عن المعالجات الموقتة”.
كما كشف عن استكمال إعداد دفاتر الشروط للمناقصات، تمهيدا لنشرها على منصة هيئة الشراء العام، بما يعزز المنافسة والشفافية، على أن تنطلق قريبا مناقصات تشمل رش المبيدات ومكافحة القوارض وأعمال التشجير والتأهيل.
وفي الملف البيئي، أشار إلى “أن البلدية عقدت لقاءات مع المعنيين والصيادين للاطلاع على مشكلات التلوث البحري”، مؤكدا العمل على “إيجاد حلول تعيد النظافة إلى شاطئ بيروت وتحد من التلوث المتراكم منذ سنوات”.
ودعا زيدان الحاضرين إلى تقديم مقترحات ومشاريع قابلة للتنفيذ، تمهيدا لعرضها على الجمعيات الفرنكوفونية والجهات الداعمة، بما يخدم بيروت وأهلها.
عبود
من جهته، رحب محافظ بيروت القاضي مروان عبود بالوفد الفرنكوفوني، معربا عن أمله في “أن يشعر أعضاؤه بأنهم بين أهلهم وفي مدينتهم، وأن تتجدد اللقاءات معهم في أقرب وقت ممكن”.
وشكر الوفد على المشاريع والمساعدات التي يقدمها لبيروت ولبنان، مثنيا على حسن تنظيم اللقاء.
كما كانت كلمات لأعضاء الوفد ومسؤول العلاقات العامة والخارجية في بلدية بيروت اسكندر بريدي.
يذكر أن عملية “تضامن من أجل لبنان” انبثقت من إعلان التضامن الذي اعتمده المكتب التنفيذي للجمعية الدولية لرؤساء البلديات الناطقين بالفرنسية في مدينة نامور في 8 حزيران 2026.
ومن المقرر إطلاق المبادرة يومي 21 و22 تشرين الثاني 2026، بالتزامن مع عيد العلم اللبناني وعيد الاستقلال، على أن تستمر حتى 31 كانون الأول 2026.
وتهدف المبادرة إلى إنشاء صندوق مخصّص لدعم المدن اللبنانية، لتمويل مشاريع محدّدة لتعزيز القدرة على الصمود، يجري تحديدها وتنفيذها بالتعاون مع الهيئات المحلية اللبنانية نفسها. وتشمل هذه المشاريع المدارس والمراكز الصحية والخدمات المقدّمة للسكان، ودعم استضافة النازحين.
وستتخذ المبادرة أشكالاً متنوعة، بمبادرات من المدن والمناطق المشاركة في مختلف أنحاء الفضاء الفرنكوفوني، من بينها المساهمات المالية المباشرة، والفعاليات التضامنية، وتعبئة القطاع الاقتصادي المحلي، والاستفادة من مساهمات الانتشار اللبناني في الخارج.
وزارة الإعلام اللبنانية