كتبت صحيفة “البناء”: ترنّح مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجعل مجلس السلام الذي يترأسه لرعاية وقف الحرب في غزة إلى مجلس أمن دولي رديف برئاسته المطلقة الصلاحيات، يتولى مهام حل النزاعات وقرارات الحرب وفرض الحلول، فقد تنبّهت أوروبا التي تعيش تحت وطأة ضربات ترامب المتلاحقة من أزمة أوكرانيا إلى أزمة غرينلاند لخطورة ما يسعى إليه ترامب وامتلك قادتها شجاعة رفض المشاركة في المجلس، مع إعلان التمسك بالأمم المتحدة ورفض أي بديل لها يحقق أحلام السيطرة الأميركية على العالم ويرضي تطلع ترامب للتصرّف كإمبراطور جديد، وإلى جانب الغياب الأوروبي الذي لم تعوّضه مشاركة هنغاريا وبلغاريا وأرمينيا، سجل غياب روسيا التي استعاضت عن الحضور بحضور بيلاروسيا وإعلان الاستعداد للتنازل عن مليار دولار من ودائعها المجمدة في المصارف الأميركية للمساهمة في تمويل إعمار غزة، بينما تعمّدت الصين التأكيد على خطورة بناء مؤسسات تنافس الأمم المتحدة كمرجعية لحل النزاعات والاستناد إلى القانون الدولي، وباستثناء الدول العربية والإسلامية المعنية بملف غزة مثل السعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، كانت المشاركات من دول من الصف الثالث والرابع، فأضيف إلى غياب الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، غياب الدول الأعضاء في مجموعة السبعة الكبار وأعضاء دول قمة العشرين، ما عدا الدول العربية والإسلامية المشاركة لاعتباراتها.
لبنانياً، مع تواصل الاعتداءات الإسرائيلية وتوسع نطاقها، تحدّث مسؤول أميركي لقناة الحدث الخليجية عن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، معلناً أن اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 لم يعودا قادرين على تحقيق الأمن الذي تريده “إسرائيل” عبر الحدود وتؤيده واشنطن، مضيفاً أن على اللبنانيين عدم الإكثار من الحديث عن اتفاقية الهدنة، لأن المطلوب هو اتفاق أمني إسرائيلي لبناني، ولا حاجة للميكانيزم كإطار للتفاوض بشراكة فرنسية أممية غير مفيدة، فالمطلوب هو تفاوض سياسي عالي المستوى على الطريقة السورية، برعاية أميركية، وصولاً للاتفاق الذي يضمن نشوء منطقة أمنية عازلة على الحدود تحوّلها واشنطن إلى منطقة اقتصادية.
في لبنان أيضاً كشف الصحافي حسن عليق عن استدعائه من قبل النيابة العامة أمام المباحث الجنائيّة، معلناً أن محاميته سوف تقدّم مطالعة تؤكد أنه كصحافي لن يمثل إلا أمام محكمة المطبوعات، وقال عليق إنه تبلغ بأن الاستدعاء يأتي على خلفية فيديو قام ببثه يتضمن انتقادات لرئيس الجمهورية، وقد أعلن محامو حزب الله التضامن مع عليق كما شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملات تضامن واسعة وكتب العديد من الصحافيين والإعلاميين تغريداتهم عن الموضوع، ممن يؤيدون مواقف علّيق السياسية وبعض ممن يعارضونه.
وأشارت مصادر دبلوماسية لـ»البناء» إلى أن «إسرائيل» قامت بأكثر من محاولة لإجهاض دور الميكانيزم خلال الأشهر القليلة الماضية عبر سلسلة من المناورات لا سيما افتعال المشاكل مع العضو الفرنسي في اللجنة ووضع عراقيل وعقبات لإحراج الوفد اللبناني، إلى جانب تهميش دورها وتقويض آليات العمل التي تسعى لاحتواء التصعيد والإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار وضبط الخروقات على جانبي الحدود. ونجحت «إسرائيل» وفق المصادر بـ»ضرب دور اللجنة لتصعيد الضغوط على لبنان لكونها تدرك حاجته للميكانيزم كوسيلة وحيدة للإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ولجم الخروقات الإسرائيلية والتحقق من أي هدف تدّعي «إسرائيل» أنه يحوي أسلحة لحزب الله فتقوم اللجنة بإبلاغ الجيش اللبنانيّ للكشف عليها، لكن الآن هناك تحوّل في المعادلة باتجاه أكثر سلبيّة، لأن الخطورة تكمن في أن «إسرائيل» ستقوم باستهداف منازل تقول إنّها تحوي أسلحة من دون العودة إلى الميكانيزم». وتضيف المصادر بأن «»إسرائيل» تريد من إلغاء الميكانيزم دفع الحكومة اللبنانيّة تحت ضغط النار والتدمير والتهجير إلى رفع مستوى التفاوض إلى سياسيّ أو تشكيل لجان قانونية – سياسية للتفاوض السياسي والاقتصادي، كما تريد «إسرائيل» الاحتفاظ بمنطقة أمنيّة عازلة تنفيذاً للعقيدة الأمنية والاستراتيجية الجديدة أي شنّ ضربات استباقيّة لجميع مصادر التهديد على الأمن الإسرائيلي في المنطقة ومن ضمنها لبنان».
وأفادت مصادر قناة «الحدث» السعوديّة، بأنّ «الضابط الأميركيّ رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال جوزيف كليرفيلد غادر لبنان دون معرفة ما إذا كان بسبب إجازة أم بشكل نهائيّ».
وقالت مصادر القناة إنّ «واشنطن تعتبر إنه طالما أنهت الدولة اللبنانيّة عملها جنوب الليطاني فلا داعي للميكانيزم»، وإنّ «واشنطن غير متحمّسة لمشاركة فرنسا باجتماعات الميكانيزم». وذكرت أنّ «واشنطن تسعى لـ»إطار تفاوض سياسيّ مباشر بين لبنان و»إسرائيل» بدون فرنسا والأمم المتحدة».
كما أفادت مصادر أميركيّة لـ «الحدث» أنّ لقاءات قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في واشنطن ستشمل البنتاغون والأمن القوميّ والخارجيّة، ولفتت إلى أن قائد الجيش اللبنانيّ سيسمع في واشنطن أن مسار عمليّة حصر السلاح تسير ببطء. وأوضحت المصادر الأميركيّة أنّ واشنطن ستبلغ قائد الجيش اللبنانيّ أنّ «حصر السلاح» يجب أن يتمّ بأسرع طريقة، كما أنّ واشنطن ستؤكد لقائد الجيش اللبنانيّ أنها لن تسمح لحزب الله بالتصعيد داخلياً، وتحدثت عن معلومات استخباراتيّة لدى واشنطن باحتمال أن يصعّد حزب الله داخل لبنان»، وذكرت مصادر أميركيّة بأن واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق أمنيّ مع لبنان وليس اتفاق هدنة.
إلى ذلك تتجه الأنظار إلى جملة استحقاقات في شهر شباط المقبل، تبدأ بزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة يليها عرض الجيش خطته لحصر السلاح في شمال الليطاني على مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة هامة في 5 شباط يناقش فيها الخطة والاعتداءات الإسرائيلية وتجميد عمل الميكانيزم وخيار ضمّ خبراء إلى اللجنة لإعادة إحياء التفاوض، كما تترقب الأوساط انعقاد مؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 آذار المقبل.
وأوضحت مصادر قناة الجديد أنّ «قائد الجيش سيقدّم في واشنطن مقاربته للمرحلة المقبلة، بعيداً عن أيّ احتكاك مع حزب الله أو مع البيئة حفاظاً على السلم الأهلي».
ولفتت معلومات «البناء» إلى أنّ «قائد الجيش سيعرض أمام المسؤولين الأميركيين ما أنجزه الجيش في جنوب الليطاني خلال العام الماضي بالتواريخ والأرقام والإحصاءات، وسيؤكد بأنّ الجيش بسط سيطرته على كامل منطقة جنوب الليطاني وفق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 باستثناء المناطق التي تحتلها «إسرائيل»، وسيعرض العراقيل التي يواجهها الجيش بسبب الاعتداءات والخروقات والتوغلات البرية والاحتلال للنقاط السبع وغيرها من النقاط المتنازع عليها».
ونقلت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ الجيش ماضٍ في خطة حصريّة السلاح وفق قرار مجلس الوزراء ولكن العماد هيكل يؤكد أنّ الجيش لن يصطدم مع أي من المكونات السياسية وأهالي الجنوب، وأنّ السلم الأهلي والاستقرار خط أحمر، ولذلك هو ينتظر تفاهماً سياسياً مع حزب الله والمكونات الحكومية والسياسية لتأمين مظلة سياسية لأي خطوة يُقدم عليها الجيش لكي لا تكون خطوة في المجهول.
ووفق معلومات «البناء» فإن قنوات التواصل بين بعبدا وحارة حريك مجمّدة بعد مواقف الرئيس عون في المقابلة التلفزيونية الأخيرة وخطابه أمام السلك الدبلوماسي، لا سيّما لجهة كلامه حول «عقلنة الطرف الآخر»، وأن السلاح لم يعد يجدي نفعاً، والحديث عن تنظيف جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي، لكن لا يعني إغلاق طرق التواصل نهائياً بين الحزب والرئيس وقد يبادر وسطاء ومقرّبون من الطرفين لإعادة ترطيب العلاقة لأنّ الطرفين محكومان بالتواصل لمصلحة البلد. كما شدّدت المعلومات على أنه وإن أثارت مواقف الرئيس غضب بيئة المقاومة إلا أن لا قرار من حزب الله بشن حملة إعلامية على الرئاسة، بل التريّث واحتواء الغضب حتى يدخل الوسطاء لتطبيع العلاقات من جديد.
ووفق المعلومات فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري دخل على خط احتواء التوتر بين الطرفين، وهناك اتصالات تجري بينهما وقد تستدعي الحاجة للقاء بينهما قد يكون قريباً.
إلى ذلك، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية مقطع فيديو من سلسلة «أمينُ الوَصيَّة» يتضمّن قبساتٌ من كلام الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم «حفظه الله» بعنوان فاصل رقم 9 – «السّلاح الذي أعَزّنا».
في المواقف، شدّدت كتلة الوفاء للمقاومة عقب جلستها الدورية، على أنَّ المقاومة كانت وستبقى من عوامل القوَّة للبنان، ومعادلاتها هي التي أبقت لنا بلداً، وشعبنا الَّذي قدَّم خيرة قادته وأبنائه شهداء لن يتخلَّى عن مقاومته وعن إنجازات شهدائه وسيصون هذه الدماء الطاهرة، ولم تكن هذه المقاومة في الماضي وفي الحاضر ولن تكون في المستقبل إلا مؤشر عزٍّ ونصرٍ وخيرٍ لهذا الشعب الحاضر في الميدان والمستعدّ دوماً للدفاع عن وجوده وأرضه.
ودعت الكتلة «المسؤولين والقوى السياسية الحريصة على البلد إلى التبصُّر في مآل الأمور حيث يطغى خطاب التحريض والنكران والكراهية وتقسيم اللبنانيين إلى أطراف متباعدة في الوقت الذي يحتاجون إلى من يجمعهم لا إلى من يفرقهم، وإنَّ غياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها، وإطلاق مواقف من جهات فيها تعارض حتَّى بيان الحكومة الوزاريّ، وتَنَكُّرَ بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطنيّ يزيد الهوَّة بين سلطة الدَّولة وشعبها المستهدف».
بدوره، دعا الرئيس العماد إميل لحود حلفاء العدو الصهيونيّ في الداخل للتمثل بحليفهم غير المعلن «الإسرائيلي» الذي اعترف بأنّ السلاح الأقوى لدى المقاومة هو روح التحدّي والصمود والتمسّك بالأرض. وخاطبهم قائلاً: «كفى مراهنات على كسر المقاومة، وكفى أوهاماً عن إغرائها، وكفى أحلاماً عن استسلامها. هي ستنتصر حتماً».
ولفت الرئيس لحود في بيان له أمس، إلى أنّ «لبنان التزم بقرار وقف إطلاق النار بينما لا يمرّ يومٌ إلا ويُخرق فيه الاتفاق من الجانب «الإسرائيلي»، وهذا أمر متوقّع، لأنّ هذا العدوّ لم يتعاطَ، طيلة ثمانين عاماً، إلا بمنطق الخداع مستغلّاً الغطاء الأميركي لتحقيق هيمنته في المنطقة، وخير دليل على ذلك ما حصل في العامين الأخيرَين».
وقال الرئيس لحود: «أمام هذا الواقع، نملك خيارَين كلبنانيّين، فإمّا نقبل بالأمر الواقع ونتفرّج على الاعتداءات «الإسرائيليّة» وعلى توسيع رقعة احتلاله وتماديه في قتل الناس، وهو ما يجرّنا إلى احتقانٍ داخليّ لا نعرف إلى أين سيصل، نتيجة مطالب أهل الجنوب المحقّة بحمايتهم وإعادة إعمار قراهم، وقد باتوا يشعرون بأنّهم خارج الوطن، أو نتضامن كلبنانيّين مع من يتعرّضون للاعتداءات «الإسرائيليّة»، وخصوصاً في الجنوب والبقاع، وهو الحلّ السليم لأنّنا ولو لم نملك الإمكانيّات الكافية إلا أنّنا نرغب بالتذكير بإنجاز التحرير في العام 2000 وبالانتصار في العام 2006، وكانت إمكانيّاتنا حينها ضئيلة أيضاً، إلا أنّ الالتفاف الداخليّ حول موقفٍ واحد ساهم في إنجاز ما تحقّق».
في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس، وفي مقابلة مع «بلومبرغ» أن «سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من 50 عاماً، باتت الدولة اللبنانيّة تملك سيطرة كاملة، عملياتيّة، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».
كما أكّد سلام «أنّنا ماضون قدُماً في شمال نهر الليطانيّ، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه»، وتابع: «في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخيّة، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جداً، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان». ورأى أنّ «ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حرباً شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. «إسرائيل» تنفذ اعتداءات شبه يوميّة، وأحياناً أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على «إسرائيل» كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائيّة، وتنسحب بالكامل من لبنان».
كما التقى سلام، على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة. كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن. وتطرق البحث أيضاً إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون «الفجوة المالية» باعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزّز الثقة الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.
وأفيد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيستقبل سلام اليوم في قصر الإليزيه، وسيؤكد الرئيس الفرنسي تمسّكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، وعلى ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. كما سيجدّد ماكرون التأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه فرنسا للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها ركيزة أساسية للسيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسته. وسيتناول اللقاء أيضاً مسار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما إقرار قانون «الفجوة المالية»، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في سورية وغزة. وسيؤكد الجانبان، خلال المباحثات، تمسكهما بمبادئ السلام والاستقرار الدائم والأمن في المنطقة.
كما اجتمع سلام في دافوس مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية فيصل بن فرحان، وقد أطلعه على التقدم الحاصل في المسارات الإصلاحية للحكومة كما في موضوع حصر السلاح على كافة الأراضي اللبنانية، مشدداً على أنها المرة الأولى منذ أكثر من خمسين سنة التي يكون للسلطة اللبنانيّة السيطرة العملانية الكاملة على جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا زالت تحتلها «إسرائيل».
وقد أعرب سلام عن ثقته في التقدّم الحاصل على المستوى الأمني في البلاد وفي السيطرة على المطار والمرافئ، متمنياً أن يساعد ذلك على رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، وكذلك عن سفر رعايا المملكة إلى لبنان.
وقد أثنى ابن فرحان على جهود الحكومة اللبنانيّة، وأكد بدوره أنه يتطلّع إلى تعزيز العلاقات بين المملكة ولبنان وتطوير التعاون بين البلدين في شتى الميادين.
على صعيد آخر، أشار البنك الدولي، في بيان، إلى أنّه «سجّل الاقتصاد اللبناني عام 2025 مؤشرات تعافٍ خجولة بعد سنوات من الانكماش، مع نمو محدود مدفوع بالسياحة والاستهلاك الخاص»، لافتاً إلى أنّ هذا الأمر أتى «وسط تحسّن نسبيّ في الاستقرار الاقتصادي»، إلا أنّ هذا التعافي «يبقى هشّاً ومرتبطاً بمدى استكمال الإصلاحات الأساسية والاستقرار السياسي».
وزارة الإعلام اللبنانية