الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: وليد جنبلاط في ذكرى “المعلّم”: مسيرة الاستشهاد من أجل لبنان والجنوب لم تنتهِ بعد
الانباء

الأنباء: وليد جنبلاط في ذكرى “المعلّم”: مسيرة الاستشهاد من أجل لبنان والجنوب لم تنتهِ بعد

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: في اجتماع حزبي عُقد عشيّة الذكرى التاسعة والأربعين لاستشهاد المعلّم كمال جنبلاط، حيّا الرئيس وليد جنبلاط “الشهيد الكبير وشهداء الغدر الذين سقطوا ظلمًا وعدوانًا من الأبرياء في الجبل”.

وقال: “إذا كانت قد مرّت على هذه المناسبة تسعةٌ وأربعون عامًا، وقد مرّت سريعًا، إلا أنّ العام الماضي شهد، بعد ثمانيةٍ وأربعين عامًا، سقوط نظام الاستبداد في الشام، فنالت غالبية الشعب السوري حقّها، وكذلك غالبية الشعب اللبناني ممّن قتلهم أو حاول قتلهم النظام السوري السابق”.

وتابع جنبلاط: “في نهاية المطاف، هناك محكمة عادية وأخرى إلهية، وبعد المسيرة الطويلة، نحيّي جميع شهداء الحزب التقدمي الاشتراكي والمناصرين، إلا أنّ مسيرة الاستشهاد من أجل لبنان والجنوب لم تنتهِ بعد. فنحيّي كل من سقط دفاعًا عن الجنوب وعن أرض لبنان، ونحبّ كل شهداء لبنان أيًّا كانت انتماءاتهم، لأنهم في النهاية يدافعون عن أرض لبنان، حتى وإن اختلفنا معهم في بعض التوجّهات”.

الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يستكمل اليوم الاثنين جولاته على المسؤولين والقوى السياسية والروحية بزيارتين إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والمطران بولس مطر، توقّف في بيان صادر عنه أمس الأحد عند ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط. وقد شدّد على أولوية التضامن الوطني والعمل لاستعادة منطق الدولة ومؤسساتها وقرارها، بعيدًا عن ربط مصير لبنان بصراعات الآخرين.

وجدّد “التقدمي” التمسّك بسيرة كمال جنبلاط ومسيرته وفكره، فهو الذي أكّد أن لبنان وُجد ليكون بلد العقلانية والحرية، وأنه لا يستطيع أن يكون دولة تابعة لأحد، بل دولة سيّدة مستقلة، داعيًا إلى إبعاد لبنان عن صراعات المنطقة. كما أشار إلى أهمية التمسّك بما أرساه اتفاق الطائف وضرورة تمسّك لبنان بالقرارات الدولية مهما كان الواقع، لاسيّما اليوم في ظل الحرب المستمرة.

الحرب طويلة

وفي السياق، وبعد أسبوعين من الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، تبدو الصورة ضبابية أمام إمكانية تلمّس أي معطيات حول المدى الزمني لاستمرار هذه الحرب، أو على الأقل ما إذا كانت ستبقى محصورة في نطاقها الحالي.

حتى إن الرفض المعلن من جانب طهران وواشنطن لتفاوض يوقف الحرب يدلّ على أن الصراع العسكري لن ينتهي في القريب العاجل، إذ تبدو الصورة كعضّ الأصابع، أو من يصرخ أولًا. فبالرغم من تلقّي إيران ضربات موجعة منذ بدء الحرب، إلا أنها ما زالت تلعب على عامل الوقت في إطالة أمد الحرب، مستفيدة من تعطيل الملاحة في الخليج العربي لشلّ الاقتصاد العالمي، بغية خلق حالة ضغط دولي على الولايات المتحدة لدفعها إلى وقف الهجمات والشروع في مفاوضات ستحاول من خلالها طهران فرض شروط معيّنة، أقلها التمسّك ببرنامجها النووي.

أما الجانب الأميركي، الذي لن يكون قادرًا على التراجع رغم إخفاقه حتى اليوم في انتزاع استسلام إيراني سريع، فسيعمل على تعميق ضرباته وزيادة وتيرتها للتعجيل في تحقيق الأهداف المعلنة وغير المعلنة، وإرغام إيران على الاستسلام. ومن هنا يصعب حتى الآن التكهن بمسار الحرب ونهايتها.

محاولات لبنان الرسمي وقف الحرب

أما لبنانياً، فالوضع مختلف تمامًا، وهذا ما استدعى من القيادة اللبنانية تحرّكًا حثيثًا بمساعدة أصدقاء لبنان لمحاولة إيجاد مخرج ما يفضي إلى وقف العدوان الإسرائيلي، واستكمال العمل على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها وحدها. وفي هذا السياق جاءت مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون لإجراء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، يأمل منها لبنان وقف العدوان وإعادة الهدوء.

غير أنّ هذه المبادرة بحاجة إلى ضمانات أميركية لا تزال غير متوافرة من جهة، مع عدم رغبة إسرائيلية من جهة ثانية. إذ أفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” بأن إسرائيل تنفي أي توجّه لديها لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب. ولعل ما نشره موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي أمس الأول من زعم عن وجود اقتراح فرنسي لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وما تضمنه من بنود وأفكار، أهمها اعتراف لبنان بإسرائيل، لا يخلو من شبهة إثارة البلبلة وإفشال المبادرة اللبنانية. وقد أتى النفي الفرنسي لما نشره موقع “أكسيوس” ليعيد الأمور إلى نصابها.

البابا

وفي المواقف، طالب البابا لاون الرابع عشر بوقف النار في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن البابا قوله: “بالنيابة عن مسيحيي الشرق الأوسط وجميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أناشد المسؤولين عن هذا الصراع وقف إطلاق النار، حتى تُفتح قنوات الحوار من جديد. فالعنف لا يمكن أن يؤدي أبدًا إلى العدالة والاستقرار والسلام الذي ينتظره الشعب”.

تبون

ومساء أمس، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس عون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، عرضا خلاله الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة. وأكد الرئيس الجزائري للرئيس عون وقوف بلاده إلى جانب لبنان في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها، واضعًا إمكانات الجزائر للتخفيف من معاناة اللبنانيين نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة.

وفي السياق، علمت “الأنباء الإلكترونية” أن الحكومة اللبنانية تعمل على خط تأمين منازل جاهزة للنازحين، أي تلك المعروفة بـ pre-fabricated houses، كي تكون الحلّ أمام تفاقم أزمة النزوح والحاجة الملحّة لتأمين مساكن لائقة للنازحين الذين يفترش بعضهم الطرقات في العاصمة بيروت، بمشهدٍ أقلّ ما يُقال فيه إنه لا يحترم أدنى مقومات حقوق الإنسان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *