الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: بري: التفاوض بعد وقف النار.. وإسرائيل ترفض كل المبادرات
الشرق

الشرق: بري: التفاوض بعد وقف النار.. وإسرائيل ترفض كل المبادرات

كتبت صحيفة “الشرق”: في مقابل التحشيد الاسرائيلي على الحدود الجنوبية، المترافق مع حديث متعاظم في الاعلام العبري عن اقتراب ساعة التوغل العسكري جنوب الليطاني، وفي وقت يتصدى مقاتلو حزب الله لاي محاولة توغل، وبينما تستمر الضربات في الضاحية الجنوبية وفي العاصمة “التي لم تعد مكانا آمنا” بحسب تل ابيب، على وقع تحذيرات طالت حركة الشاحنات المدنية على الساحل اللبناني، واستمرار مسلسل الاغتيالات المتنقلة بالطيران المسير، وآخرها في صيدا امس، لا تزال مساعي لبنان الرسمي لوقف النار والذهاب الى مفاوضات مباشرة، تراوح مكانها، وجهودُ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تتعثر، بفعل رفض اسرائيل والولايات المتحدة من جهة، واصرار الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على مواصلة القتال والحرب.

فرنسا مستعدة

في سياق المساعي الدولية لمحاولة اسكات المدافع اذا، والتي تبدو باريس تنشط عليها وحيدة، حتى الساعة، ومعها الى حد ما، الاممُ المتحدة، أشار ماكرون الى “أنني أجريتُ مباحثات مع الرئيس عون، ورئيس الوزراء سلام، ورئيس مجلس النواب بري. ويجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. وعلى حزب الله أن يوقف فورًا نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقتٍ فرّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف. وقد أبدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكوّنات البلاد ممثَّلة فيها. وكتب على منصة “أكس” وفق نصّ وزعته السفارة الفرنسية: على إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حلٍّ دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزّز سيادة لبنان. وفرنسا مستعدة لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس.

موقف بري

وفي حين تحدثت مصادر وزارية عن اقتراب التفاوض اللبناني الاسرائيلي، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، وسط تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت بأن “القنوات الديبلوماسية” متاحة لوقف الحرب.

وقالت المصادر إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

لكن الرئيس بري ربط في تصريح لـ صحيفة «الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

ويرفض بري المشاركة في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، الا بعد وقف الحرب، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع بأي خطوة أخرى. ونُقل عن بري أنه متمسك بآلية «الميكانيزم»، والقرار «1701» لإنهاء الحرب. كما نقل عن برّي قوله إنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون ومساعيه، وقال: «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار».

هيكل وغوتيريش

وبينما اعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اول امس ان ساعة الدولة بسلاح واحد وجيش واحد، دقت، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة اليوم، غوتيريش، يرافقه: وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام Jean-Pierre Lacroix، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان Jeanine Hennis – Plasschaert، رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل اللواء Diodato Abagnara، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة. وجرى التشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته. كما أعرب العماد هيكل عن تقديره لجهود الأمين العام Guterres، وثمّن دور اليونيفيل، مشيرًا إلى “أهمية التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش في ظل الأوضاع الدقيقة الحالية”. كذلك أكّد الحاضرون “دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية ودورها خلال المرحلة المعقدة الراهنة”.

التعنّت الاسرائيلي

هذه الاجواء الايجابي بدددها امس وزير الخارجية الإسرائيلية اذا اكد أن بلاده لا تنوي إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة.

وقال: “نتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل”.

من جهتها، أفادت “أ ف ب” بأن إسرائيل تنفي أي توجه لديها لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب.

ومن جهته، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، أننا ندرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

ترحيب إماراتي

وفي المواكبة الديبلوماسية للتطورات اللبنانية، وفيما الخارج يستعجل حصر السلاح، اكد سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية اللبنانية فهد الكعبي، أن “دولة الإمارات ترحّب بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتباره تنظيماً خارجاً عن إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية”، مؤكداً أنّ هذه الخطوة تُمثل “محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *