كتبت صحيفة “البناء”: طغت لغة إعلان النصر على كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب مساء أمس، بما يصلح لإعلان الخروج من الحرب والقول إن المهمة قد أنجزت وقدرات إيران قد تمّ تدميرها، لكن كلامه يصلح للتصعيد أيضاً بقوله، إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتهديد الملاحة الدولية أو استخدام النفط كسلاح ضد الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات الإيرانية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن واشنطن مستعدة لمواصلة الضغط إذا استمرّ التصعيد، معلناً اتخاذ إجراءات صناعية واقتصادية عاجلة لزيادة إنتاج الأسلحة الدفاعية والطاقة ومنع أي اضطراب كبير في سوق النفط العالمي، واللافت تكراره ان شركات إنتاج الأسلحة استجابت لطلبه بزيادة إنتاجها من صواريخ الدفاع الجوي أربعة أضعاف دون أن يقول إن الإنتاج الجديد يبدأ عام 2028، بينما تحدث عن تعويض نقص سوق النفط بقدرة 20 مليون برميل هي ما يخرج من مضيق هرمز يومياً بزيادة إنتاج تبلغ 50 ألف برميل فقط يومياً.
ويأتي هذا الخطاب في ظل تصاعد الحديث في الأوساط العسكرية والإعلامية عن احتمال توسيع العمليات ضد منشآت الطاقة الإيرانية، وفي مقدّمها جزيرة خرج التي تشكل العقدة الأساسية لتصدير النفط الإيراني، وهو احتمال يثير مخاوف واسعة لأن استهداف الجزيرة قد يحوّل الحرب من مواجهة عسكرية محدودة إلى صراع مباشر على سوق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق جاءت رسالة أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العالم الإسلامي، داعياً إلى موقف موحّد في مواجهة التصعيد في المنطقة، محذراً من أن الاعتداء على مصادر الطاقة أو المنشآت الحيوية لن يبقى دون ردّ، ومشدداً على أن أمن الخليج مسؤولية مشتركة لدوله وشعوبه. وتستند التقديرات العسكرية إلى أن أي استهداف لجزيرة خرج قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية واسعة قد تشمل منشآت النفط والغاز في الخليج وتعطيل الملاحة كلياً في مضيق هرمز، وربما توسيع الضغط البحري في باب المندب مع انضمام أنصار الله الى الحرب، ما يعني عملياً نقل الحرب إلى مستوى إقليمي أوسع. قد يتضمن تغييرات بنيوية إذا حدث إنزال بري أميركي في الجزيرة الإيرانية تردّ عليه ايران بإنزال مماثل في قيادة عسكرية نوعيّة للقوات الأميركية في إحدى دول الخليج.
في لبنان تواصل “إسرائيل” عملياتها العسكرية على الحدود الجنوبية، حيث أعلن الجيش تنفيذ عمليات برية “محدودة وموجهة” على الحدود اللبنانية، لكن الوقائع الميدانية تعكس صورة أكثر تعقيداً، فقد شهدت منطقة الخيام مواجهات عنيفة تمكنت خلالها المقاومة من استهداف آليات مدرعة إسرائيلية وإحراق دبابات، في وقت استمرت فيه عمليات القصف الصاروخي والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية في الجليل وعمق الشمال. وقد عكست الصحافة الإسرائيلية هذا القلق بوضوح، إذ تساءلت صحيفة هآرتس عما إذا كان هدف إزالة تهديد حزب الله قد تحقق في ظل استمرار إطلاق الصواريخ على بلدات الشمال، بينما أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن كثافة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تظهر أن قدرات حزب الله لم تُشل كما كان يُعتقد في بداية الحرب. وفي الداخل اللبناني، ومع تصاعد العدوان جنوباً وحضور المقاومة الفاعل ميدانياً، وسط اتجاه الحكومة للتفاوض، وجّه نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، تحذيراً واضحاً للحكومة من تجاهل خطر الاحتلال الإسرائيلي أو الانجرار إلى الضغوط الخارجية، مؤكداً أن مسؤولية الدولة الأولى هي مواجهة العدوان الإسرائيلي وحماية السيادة اللبنانية، وأن أي محاولة لتحويل المشكلة نحو سلاح المقاومة بدل الاحتلال ستكون موضع مساءلة شعبية ووطنية، وأن اللبنانيين سيحاسبون كل من يتخلى عن واجبه في الدفاع عن البلاد.
لا يزال المناخ الحربي يُخيّم على لبنان والمنطقة في ظلّ غياب المبادرات التفاوضية والمؤشرات والمعطيات التي تشي بانطلاق المسار الدبلوماسي بشكلٍ جدي، وسط مواقف أميركية تعكس إصراراً على استمرار الحرب ضدّ إيران حتى تحقيق الأهداف وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الحرب على لبنان على المستويين الجوي والبري، مقابل تأكيد القيادة الإيرانية أنّ الاستسلام غير وارد والمواجهة حتى وقف العدوان، بالتوازي مع صمود ميداني هائل تسجله المقاومة في لبنان على صعيد المواجهة البرية والهجمات الصاروخية ضد مواقع الاحتلال رافضة كلّ المبادرات التفاوضية تحت الضغط والنار وملوّحة بمواجهة سياسية وشعبية لأي مسار استسلامي تذهب إليه حكومة الرئيس نواف سلام.
وعلمت «البناء» أنّ الضغوط الأميركية ـ والعربية تشتدّ على حكومة سلام للسير باتجاه مفاوضات مباشرة مع «إسرائيل» تحت النار لتوقيع اتفاقية سلام تنتزع فيها «إسرائيل» مصالحها الأمنية والاقتصادية على حساب مصالح لبنان السيادية وحقوقه وأمنه واستقراره وعودة الجنوبيين الى قراهم وإعادة الإعمار، ولفتت المعلومات إلى أنّ «إسرائيل» تحاول تحقيق الأهداف عبر الحكومة اللبنانية والتي عجزت عن تحقيقها في حرب الـ66 يوماً وتعجز عن تحقيقها في الحرب الحالية. لكن الأميركيين وفق المعلومات اشترطوا على الدولة اللبنانية البدء بتطبيق قراراتها التي اتخذتها ضد حزب الله قبل أيّ مفاوضات مع «إسرائيل».
وفي سياق ذلك، لفتت مصادر مطلعة على موقف «الثنائي الوطني» لـ»البناء» إلى أنّ المقاومة لا تكترِث لكلّ المبادرات الداخلية والمقترحات الخارجية التي تستند إلى تحقيق المصلحة الأميركية ـ الإسرائيلية على حساب مصلحة لبنان. وشدّدت على أنّ الميدان هو الحكَم والفيصل فيما المقترحات لوقف الأعمال العدائية مقابل نزع سلاح حزب الله والانخراط في تفاوض مباشر مع «إسرائيل» على الأرض المحتلة هو نسف للقرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وتقديم ضمانات وهدايا مجانية لـ «إسرائيل» حتى من دون أيّ مقابل. وتشدّد المصادر على أنّ المقاومة تستند إلى الميدان ووقائعه اليومية وتثق بقدرة المقاومين على الصمود وإلحاق الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات الاحتلال التي تتقدم باتجاه القرى الحدودية. وأكدت المصادر أنّ الصواريخ بكافة أنواعها لن تتوقف والتي ستغطي مختلف مناطق الكيان الإسرائيلي مهما بلغت التضحيات، جازمة أنّ المقاومة ماضية في المواجهة ومستعدة للحرب المفتوحة حتى لو طال أمدها وتعتبرها حرباً وجودية ومصيرية ومعركة تحرير وطنية وقومية ودينية.
وفي السياق نفسه، حذر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي من أننا «قادرون على قلب البلد وقلب الحكومة ولصبرنا حدود»، وأضاف: «حكومة «فيشي» كانت تعتقل المقاومين وتعدمهم ثم تمّ إسقاطها وأُعدم الخونة فيها، و»إن شاء لله ما نوصل لهون»، وتابع في تصريح: «وفق المعطيات والمواقف، يبدو أنّ المواجهة المباشرة مع هذه السلطة السياسية هي حتمية بعد انتهاء الحرب، مهما كانت نتائجها، ولم تعد الحكومة في لبنان صالحة لإدارة البلد، ومواقفها لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي، لذلك المواجهة آتية، وسيدفع الخونة ثمن خيانتهم».
وفيما يمضي بعض القضاء اللبناني بتوجيهات من السلطة تآمره وحربه على المقاومة التي تواجه الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المفتوح على الوطن، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على أربعة عناصر جدد من حزب الله بجرم حيازة ونقل أسلحة حربية! علماً أنّ هؤلاء كانوا يتجهون إلى الجنوب للمشاركة في مقاومة الاحتلال والعدوان والاجتياح الإسرائيلي للجنوب.
وأصدر تجمّع المحامين في حزب الله بياناً تناول فيه القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء اللبناني والمتعلقة بمسألة السلاح والمقاومة وقرار الحرب والسلم، معلناً موقفه القانوني منها. وأكد التجمع أنّ هذه القرارات، في مقاربتها لموضوع المقاومة، تفتقر إلى الأساس القانوني السليم، وتخالف المبادئ التي كرّسها اتفاق الطائف والقانون الدولي. وشدّد على أنّ حقّ الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع المشروع عن الأرض والسيادة هو حق طبيعي ودولي ودستوري وقانوني ثابت، لا تجوز مصادرته بقرارات سياسية ظرفية.
وواصلت المقاومة تصديها البطولي للعدوان الإسرائيلي عبر سلسلة عمليات نوعية ضد المواقع والقواعد والتجمّعات العسكرية والمستوطنات على الحدود وفي عمق الكيان المحتل، فيما أفادت مصادر ميدانيّة لـ»البناء» الى أن المقاومة تخوض على مدى الـ24 ساعة مواجهات شرسة وبطوليّة مع قوات الاحتلال التي تحاول التقدم على عدة محاور في مدينة الخيام وعبر كفركلا ومارون الراس والطيبة، وتعمل على شق طريق تحت غطاء ناري كثيف لإحراز تقدم تنطلق منه باتجاه بنت جبيل وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني لمحاولة تحقيق إنجاز ميداني قبل نضوج المفاوضات. ولفتت المصادر إلى أنّ المقاومين يتصدّون لكلّ التوغلات ويركزون على استهداف الدبابات والآليات لإعاقة التقدم وإلحاق خسائر بشرية في الفرق المتقدمة، كما تستهدف المقاومة خطوط الهجوم الخلفية في المناطق الحدودية داخل منطقة الشمال لتدميرها قبل دخولها إلى الأرض اللبنانية. وتفيد المصادر بأنّ قوات الاحتلال دخلت إلى بعض الأحياء في الخيام وتقدمت بضعة كيلومترات من الشرق لكن المقاومين يتصدّون لها ويكبّدونها خسائر كبيرة.
ونشر الإعلام الحربي في المقاومة مشاهد من عمليّة استهداف قاعدة «عين زيتيم» التابعة لجيش العدو، فيما نشر الإعلام الحربي شريط فيديو يتضمّن كلمات: «إنَّا عَلَى العَهد»…
وأعلن حزب الله في سلسلة بيانات، استهداف 3 دبابات ميركافا ومنطقة إخلاء في منطقة مشروع الطيبة وتجمع للعدو في الخيام وموقع هضبة العجل.
في المقابل واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، وتركزت غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مدينتي صور والنبطية وقرى جنوب الزهراني وإقليم التفاح، فيما جدّد الإنذارات للضاحية الجنوبية مساء قبل أن يشنّ سلسلة غارات عليها منتصف الليل. وأعلنت وزارة الصحة العامة ارتفاع حصيلة العدوان «الإسرائيلي» المستمرّ على لبنان إلى 886 شهيداً فيما ارتفع عدد المصابين إلى 2141 جريحاً. وأوضحت وزارة الصحة في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان «الإسرائيلي» على لبنان، «أنّ العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 16 آذار بلغ 886، وعدد الجرحى 2141». وسجل التقرير أيضاً «تزايداً في إصابات العاملين الصحيين مع ارتفاع عدد الشهداء إلى 38 شهيداً، والجرحى إلى 69 جريحاً».
وأفاد المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، بأنّ «رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير أعلن الاستعداد لتوسيع العملية العسكرية وتعميق الضربة ضدّ «حزب الله»، وقال زامير إنّ «الضّغوط الممارَسة على «حزب الله» ستتزايد أكثر فأكثر. والآن يجب علينا التركيز على إزالة التهديدات وتعزيز الدّفاع عن بلداتنا، وفي مرحلة مقبلة علينا أن نضخّم الضّربة الموجّهة إلى حزب الله».
سياسياً، استقبل الرئيس بري في عين التينة السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو بحضور مستشار رئيس المجلس النيابي محمود بري، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع الميدانية والسياسية جراء مواصلة «إسرائيل» عدوانها على لبنان. واكتفى السفير الفرنسي بعد اللقاء بالقول «مستمرون بمساعينا والعمل لحل المسألة».
بدوره الرئيس نبيه بري أثنى خلال اللقاء، على الجهود والمساعي التي تبذلها فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وعودة النازحين إلى قراهم، مشدّداً على أهمية التمسك والالتزام باتفاق تشرين الثاني 2024 وبلجنة الميكانيزم كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق.
كما استقبل بري أيضاً السفير الأميركي ميشال عيسى الذي غادر من دون تصريح.
وأشار زوّار رئيس الجمهوريّة جوزاف عون لقناة «الجديد»، إلى أنّ «الرّئيس عون يؤكّد أنّ الحلّ يجب أن يحصل في التفاوض، الّذي لا ينبغي أن يحصل مع «حزب الله» أو رئيس مجلس النّواب نبيه بري كما سبق أن حصل في زمن الفراغ الرّئاسي»، مؤكّدين أنّ «الرّئاسة هي الجهة الوحيدة الموكلة بهذا التفاوض بحسب الدّستور، لذلك يأتي إصرار الرّئيس عون على تشكيل وفد رسميّ ليتولّى هذه المهمّة».
من جهة ثانية، أفادت معلومات «الجديد»، بأنّ «الحكومة اللبنانية تتحضّر للانعقاد بعد عيد الفطر، وحتى ذلك الحين فإنّ بورصة أسماء الوفد اللّبناني المفترَض تشكيله ليست نهائيّةً بعد»، لافتةً إلى «محاولات سبق أن حصلت لإحداث خرق في التفاوض، منها محاولات ألمانيّة وقبرصيّة وفرنسيّة إلّا أنّها لم تؤدِّ إلى نتائج جدّيّة».
ولفت الرئيس عون أمام زواره إلى أنّ «ما من أحد كان يتوقّع أن تقع حرب الآخرين من جديد على أرضنا، تلك الحرب الّتي ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد، والبعض يستقوي ويا للأسف بالخارج ضدّ الآخر في الدّاخل، عوض أن يستقوي بأخيه في الدّاخل ضدّ الخارج»، معلناً «أنّنا نقوم بالمبادرات، والدّولة مسؤولة عن أبنائها كافّة من مختلف الطّوائف. ونأمل أن يحصل خرق لكي نوقف هذه الخسارة اليوميّة بحق جميع اللّبنانيّين في أرضهم وأرزاقهم وأبنائهم»، وأضاف: «ما أطلقناه من مبادرة هو من أجل إنقاذ هذا البلد، لأنّه من الكفر الاستمرار في عناد الحرب، لأنّه ليس هناك من أفق عسكري ممكن، وكلّما تأخّرنا كان الضّرر والدّمار أكبر. ونأمل معاً أن ننقل وطننا إلى المكان الّذي نريده جميعاً، فالجميع تعب ولا يريد إلّا خيار الدّولة»، مؤكّداً «أهميّة أن نبقي جميعنا إيماننا قويّاً بهذا الوطن، لأنّ مصيرنا واحد. ولتكن تبعيّتنا للبنان لا إلى الخارج أيّاً كان هذا الخارج».
على صعيد المواقف الدولية، عبّر بيانٌ مشترك لكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا عن «قلقٍ بالغ إزاء تصاعد العنف في لبنان»، داعياً إلى تفاوض الإسرائيليين واللبنانيين على حلّ سياسي مستدام. وأكد البيان المشترك انه «يجب تجنّب أيّ هجوم إسرائيلي بري كبير على لبنان فعواقبه وخيمة»، مشيراً إلى أنّ «أيّ هجوم بري إسرائيلي كبير على لبنان قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد».
ويكشف مصدر مطلع على الوضع الإقليمي والدولي، أن قوى دولية عدة بدأت تبدي مخاوفها في الاجتماعات والاتصالات الدولية على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين في ظل تصاعد وتيرة الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية والتي تطال شرارتها الشرق الأوسط والخليج»، محذرة من أنّ أمن الممرات المائية والطاقة والتجارة الخارجية بات في خطر مع إقفال مضيق هرمز واستهداف مصالح حيوية في الخليج. وحذّرت تلك الدول من توسيع الولايات المتحدة و»إسرائيل» الحرب على إيران باتجاه استهداف البنى التحتية الكهربائية والنفطية والكيميائية، ما سيدفع إيران إلى استهداف المنشآت النفطية والغازية في الخليج، ما يدخل العالم في أزمة اقتصادية كبيرة وتاريخية وغير مسبوقة. وكشف المصدر عن تحرك عاجل لدول كبيرة مثل روسيا والصين والهند والخليج وأوروبا لاحتواء الحرب قبل انفجارها في المنطقة على مستوى أوسع.
ويكشُف المصدر أيضاً عن اتصالات مكثفة يجريها المسؤولون الروس مع الأميركيين والإسرائيليين والإيرانيين لمحاولة احتواء النار ومنع تمددها أكثر. وتعتبر روسيا وفق المصدر أنّ إيران تُشكّل القلعة الاستراتيجية بالنسبة للصين وروسيا وسقوطها خط أحمر لهما، وبالتالي وحدة الجغرافيا الإيرانية ومنع تقسيمها وتفتيتها مصلحة استراتيجية لروسيا. ووفق المصدر فإنّ إيران أبدت صموداً كبيراً حتى الآن وحققت سلسلة إنجازات نوعية في المواجهة مع الأميركيين والإسرائيليين، وبالتالي إنّ استمرار هذا الصمود سيغيّر وجه المنطقة على صعيد التوازنات والتحالفات.
وزارة الإعلام اللبنانية