الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: الدوحة شريك ثالث لطهران وواشنطن في الاتفاق لضمان ملفات هرمز ولبنان.. اختبار أميركي لفرص التملص من موجبات الاتفاق مع إيران ينتهي إلى تأكيدها.. عون مدافعاً عن الاتفاق… وسلام: ليس اتفاقاً… ولجنة قطرية أميركية لبنانية
البناء

البناء: الدوحة شريك ثالث لطهران وواشنطن في الاتفاق لضمان ملفات هرمز ولبنان.. اختبار أميركي لفرص التملص من موجبات الاتفاق مع إيران ينتهي إلى تأكيدها.. عون مدافعاً عن الاتفاق… وسلام: ليس اتفاقاً… ولجنة قطرية أميركية لبنانية

كتبت صحيفة “البناء”: انتهت جولة الدوحة الأمريكية – الإيرانية أمس، بإعادة تثبيت مسار تنفيذ مذكرة التفاهم، بعدما نجحت الاجتماعات المكثفة التي استضافتها العاصمة القطريّة في احتواء أزمة كانت تهدّد بتعطيل الاتفاق والعودة إلى أجواء التصعيد. وشارك في الاجتماعات مسؤولون قطريون وباكستانيون وعُمانيون مع وفدين أميركي وإيراني منفصلين، وتوزّعت اللقاءات بين جلسات غير مباشرة وأخرى تقنية، تركّزت على ثلاثة ملفات شكلت العُقَد الأساسية في تنفيذ التفاهم، هي: مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمّدة، والملف اللبناني. وأجمعت الأجواء التي رشحت عن الاجتماعات على أن الأولوية لم تعد التفاوض على اتفاق جديد، بل ضمان تنفيذ دقيق لمذكرة التفاهم، ومنع أي محاولة لإعادة فتح البنود التي سبق الاتفاق عليها أو تعديلها من جانب واحد.

تصدّر ملف مضيق هرمز جدول الأعمال، بعدما برزت خلال الأيام الماضية تباينات حول آلية تنظيم الملاحة بعد انتهاء الحرب. وبحسب المعلومات، فقد قدّمت سلطنة عُمان تصوّراً يقوم على إدارة مشتركة للمضيق بالتنسيق مع إيران، انطلاقاً من الواقع الجغرافي والقانوني الذي يجعل البلدين شريكين في الإشراف على الممر البحريّ. وينص التوافق على استكمال البحث في المشروع وصولاً إلى إقراره أو إدخال التعديلات اللازمة عليه، فيما يجري خلال المرحلة الانتقالية اعتماد آلية تنسيق مباشر مع إيران تمنحها صلاحية تسهيل حركة العبور وضمان سلامة الملاحة، بما يمنع أي احتكاك أو سوء تقدير قد يعيد المنطقة إلى حافة الانفجار. وتشير المعلومات إلى أن هذا الملف كان الأكثر حساسيّة؛ لأن واشنطن كانت تخشى أن يتحول إلى نقطة خلاف تعيد خلط الأوراق، بينما أصرت طهران على اعتباره جزءاً لا يتجزأ من التفاهم الذي أنهى الحرب.

أما الملف الثاني، فكان الأصول الإيرانية المجمّدة، الذي شهد تقدماً وصفته مصادر متابعة بأنه الأكبر منذ توقيع مذكرة التفاهم. وبعد نقاشات تقنية وقانونية، جرى التوصل إلى صيغة عملية للإفراج عن الأموال المجمّدة وآليات استخدامها، بما يبدد العقدة التي برزت في الأيام الماضية حول طرق التحويل والرقابة المالية. ونجحت إيران في الحصول على ستة مليارات دولار من أصولها، نصفها نقداً ونصفها لشراء احتياجات مختلفة من الأسواق العالمية ومنها الأميركية. وتعتبر طهران أن معالجة هذا الملف تمثل اختباراً لجدية واشنطن في تنفيذ التزاماتها، فيما رأت الدوحة أن إزالة هذه العقبة تشكل مدخلاً ضرورياً لاستقرار التفاهم بأكمله؛ لأن أيّ تأخير كان سيُعيد التشكيك بصدقية الالتزامات الأميركية ويمنح دعاة التصعيد فرصة لإعادة خلط المشهد.

وحضر الملف اللبناني بدوره بقوة في الاجتماعات، وإن لم يكن عبر وفد لبناني. وبحسب المعلومات، أعادت واشنطن التأكيد على تمسكها بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والمتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في لبنان، باعتباره جزءاً من الالتزامات التي لا يجوز التراجع عنها. وفي هذا السياق، منحت الأطرافُ قطرَ فرصةً لإعداد تصور عملي لآلية متابعة تنفيذ هذا البند، مع تداول أفكار حول دور قطري أوسع في المرحلة المقبلة، قد يترجم عبر لجنة تضم لبنان وقطر والولايات المتحدة، تتولى مواكبة تثبيت وقف إطلاق النار، ومعالجة الإشكالات التنفيذية، وتأمين التواصل بين الأطراف بما يمنع انهيار الهدنة ويفتح الباب أمام استكمال تنفيذ بقية الالتزامات، وذلك من ضمن آلية تواصل أميركية – إيرانية، وآلية متابعة تنفيذية جامعة لكل قضايا مذكرة التفاهم.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن الاجتماعات كشفت أيضاً عن تباين داخل الإدارة الأميركية حول كيفية التعامل مع مرحلة التنفيذ؛ فقد دفع وزير الخارجية ماركو روبيو نحو إعادة مناقشة بعض الآليات التنفيذية بما يخفف من المكاسب التي حققتها إيران، بينما تمسك نائب الرئيس جي دي فانس بضرورة احترام النصوص كما أُقرّت، محذراً من أن أي محاولة لإعادة التفاوض على البنود المنجزة ستقود إلى انهيار التفاهم والعودة إلى المواجهة. وفي المقابل، تعامل الوفد الإيراني بحزم مع هذا النقاش، مؤكداً أن بلاده مستعدة للذهاب بعيداً في الدفاع عن التنفيذ الكامل والدقيق لمذكرة التفاهم، وأن أي إخلال بالتوازن الذي قامت عليه سيُقابل بخيارات تحفظ الحقوق الإيرانية.

وبذلك خرجت الدوحة بخلاصة سياسية واضحة: لم يعد النقاش يدور حول مبدأ الاتفاق، بل حول كيفية تنفيذه. وقد نجحت الاجتماعات في سحب فتيل الأزمة التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة، عبر تثبيت التفاهم حول الملفات الثلاثة الأكثر حساسية: هرمز، والأصول المجمّدة، ولبنان. كما كرّست معادلة جديدة عنوانها أن أي تعديل في مسار التنفيذ لا يمكن أن يتم بالإملاء أو تحت الضغط، بل بالتوافق بين الأطراف التي صاغت مذكرة التفاهم، وهو ما منح الاتفاق دفعة جديدة، ورسخ الانطباع بأن مرحلة ما بعد الحرب دخلت فعلياً في اختبار التنفيذ، لا في اختبار البقاء.

في لبنان، استمرّ اتفاق 26 حزيران في صدارة السجال الداخلي، لكن بصورة عكست تبايناً في مقاربة أركان السلطة أنفسهم؛ فقد خاض رئيس الجمهورية جوزف عون مواجهة إعلامية مباشرة للدفاع عن الاتفاق، مخصصاً اللقاء مع نقابتي المحامين للردّ على أبرز الاعتراضات القانونية والسياسية، ومحولاً دفاعه إلى مجموعة أسئلة تناولت السيادة، والبديل عن التفاوض، والمادة 13، وتشريع الاحتلال، والسلاح، والجدول الزمني للانسحاب. وفي المقابل، بدا رئيس الحكومة نواف سلام حريصاً على النأي بنفسه – كمرجع قانوني دولي – عن الأبوة القانونية للاتفاق، عندما أعلن أن لديه «مشكلة مع وصفه بالاتفاق الإطاري، فهذا ليس اتفاقاً»، في موقف قرأته أوساط قانونية على أنه محاولة للخروج من الإحراج الذي فرضته الاعتراضات الدستورية والحقوقية، ولا سيما أنه رئيس سابق لمحكمة العدل الدولية، وأن النص أثار أسئلة تتصل بالمادة 52 من الدستور والمادة 13 المتعلّقة بتعليق الملاحقات القضائية بحق “إسرائيل”.

فيما تواصل السلطة في لبنان الهروب إلى الأمام ومحاولة التخفيف من حجم الخطيئة الوطنية الكبرى التي اقترفتها، والتي ترقى إلى فعل الخيانة العظمى، وذلك عبر ادعاء رئيسي الجمهورية والحكومة بأنّ إعلان واشنطن هو «إطار» وليس «اتفاقاً»، فضحت التصريحات الإسرائيلية كذب السلطة من خلال التأكيد على أنّ جيش الاحتلال سيبقى في المنطقة العازلة، وسيحتفظ بحرية الحركة الأمنية والعسكرية، وسيستمر في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، وذلك بموافقة الحكومة اللبنانية وفق اتفاق واشنطن. وقد زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنّ «الاتفاق مع لبنان يقر بحق «إسرائيل» بالتمسك بالمنطقة العازلة في لبنان حتى نزيل تهديدات حزب الله»، فيما قال وزير الحرب في حكومة العدو يسرائيل كاتس، خلال مراسم تأبينية للجنود الذين قُتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006: «نحارب في لبنان لتغيير الواقع وليس لإعادة الوضع إلى ما كان عليه، ولن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة».

ووفق تقدير جهات أمنية ودبلوماسية غربية، فإنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب في المدى المنظور من الأراضي المحتلة، لا سيما تلك الواقعة في الخط الأصفر، بل سيعمل على توسيعها قدر الإمكان، كما سيحتفظ بحرية الحركة الأمنية في جنوب لبنان والبقاع، وسيخفض التصعيد في الضاحية الجنوبيّة وبيروت إلى أقصى حدّ في إطار ضغوط أميركية على تل أبيب بسبب المفاوضات مع إيران في سويسرا وقطر. ولفتت الجهات لـ»البناء» إلى وجود ضغوط أميركية – إسرائيلية لتطبيق بنود اتفاق واشنطن، لكن المهمة دونها معوقات وصعوبات تقنية وعسكرية وسياسية، فضلاً عن قدرات الجيش اللبناني المتواضعة وغياب المشاركة الفعّالة لقوات «اليونيفيل». كما أنّ الدراسة الأمنية والعسكرية أظهرت أنّ المنطقة التجريبية أو النموذجية ليست ذات فعالية ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، في ظل رفض إسرائيليّ للانسحاب قبل نزع سلاح حزب الله، واختيار مناطق تجريبية ليست محتلة، بموازاة رفض الجيش اللبناني التنسيق المباشر مع جيش الاحتلال، والعمل بموجب المناطق التجريبية التي حدّدها الجيش الإسرائيلي. وتتوقع الجهات مراوحة الوضع الأمني في الجنوب خلال المرحلة المقبلة، مع تصعيد متفاوت ارتباطاً بموقف حزب الله حيال الواقع القائم أولاً، وتطورات المشهد السياسي والانتخابي والشعبي الإسرائيلي ثانياً، ومسار المفاوضات الأميركي –الإيراني في سويسرا وقطر ثالثاً.

وتشير مصادر مطلعة على موقف المقاومة لـ»البناء» إلى أنّ قيادة حزب الله ترصد ظروف الميدان والحركة العسكرية الإسرائيلية، وتكتفي بتنفيذ بعض العمليات الأمنية الدقيقة والنوعية ضد قوات الاحتلال في الأراضي اللبنانية، والتي تحمل رسائل أمنية وسياسية للداخل اللبناني ولحكومة الاحتلال بأنّ المقاومة غير معنية بكل مفاوضات وبنود اتفاق واشنطن. وهي تقدّر الظروف والحسابات وتنتظر نتائج مفاوضات سويسرا وانعكاساتها على لبنان، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال الاعتداءات والخروقات لوقف إطلاق النار، بل ستفعّل عملياتها أكثر في الوقت المناسب، ولن تسمح للاحتلال باستغلال فترة وقف النار والمفاوضات الأميركية – الإسرائيلية لفرض قواعد اشتباك جديدة وتجويف مخرجات سويسرا والعودة إلى معادلة ما قبل الثاني من آذار.

وواصل رئيس الجمهورية جوزف عون حرف الحقائق وتغيير الوقائع لاحتواء الخطأ الكارثي الذي أدخل البلاد فيه، بقوله إنّ صيغة الإطار الموقعة في واشنطن تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في «إسرائيل»، لافتاً إلى أنها ليست اتفاقاً بل إطاراً! متناسياً، وفق أوساط سياسية لـ»البناء»، أنّ «إسرائيل» ربطت كل ذلك بنزع سلاح حزب الله بموافقته! ومذكرةً بما قالته السلطة عن اللقاءات التفاوضية الأولى في واشنطن في نيسان الماضي والبيان الأول الذي خرج عنها، بأنها مجرد لقاءات ولم تبدأ المفاوضات بعد! وشددت الأوساط على أنّ السلطة متورطة في مشروع أميركي – إسرائيلي، وهي قد جاءت لتنفيذ هذا المشروع وامتداداً له، وهي عالقة بين مأزقين: لا تستطيع رفض التوجيهات والإملاءات الأميركية، ولا هي قادرة على تنفيذ ما التزمت به على أرض الواقع في ظل التعقيدات الأمنية والميدانية والسياسية.

وادعى عون في حديثه مع نقابات يجري استدعاؤها إلى قصر بعبدا لإظهار حاضنة شعبية لخيار عون وسلطته في مفاوضات واشنطن ومخرجاتها، «أنّ لبنان لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض»، منوهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وضع خطين أحمرين أساسيين باعتبار أنّ الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان، ونحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين».

وفيما يتبع عون سياسة الهروب إلى الأمام والتغطية على أفعاله، دعا المعترضين على المفاوضات وصيغة الإطار إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً تأكيد أنّ حق الاختلاف مقدس: «فلنتناقش بالسياسة ولكنّ الخلاف ممنوع، ولا يقربنّ أحدٌ إلى الشارع ولا يشوهنّ الحقيقة لإقناع بيئته بأنّ ما حصل استسلام وذلّ له». ونفى رئيس الجمهورية كل ما يُشاع عن وجود نية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الأمن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً أنّ مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.

ونفت مصادر موثوقة لـ»البناء» طلب عون من قائد الجيش الاستقالة، فيما كشفت جهات دبلوماسية مطلعة لـ»البناء» عن ضغوط أميركية كبيرة تتعرّض لها قيادة الجيش لدفعها نحو تنفيذ بنود اتفاق واشنطن والتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي، متوقعة تصاعد الضغوط وفرض عقوبات على شخصيات عسكرية وأمنية في المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية.

من جهته، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنّ «عبارة (اتفاق الإطار) لديّ مشكلة بها وهي مدعاة التباسات، ونحن لسنا بصدد اتفاقية، بل اسمها (إطار)، وهو إطار ثلاثي توجيهي للمفاوضات ويحدد مساراً، وهدف الإطار الوصول إلى اتفاق؛ وما ينجم عنه هو التزامات سياسية، بينما الاتفاق أو المعاهدة ينجم عنها التزامات قانونية». وأكد أنه لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة يمكن أن يفاوض خارج الثوابت والبيان الوزاري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريص على أن نتعامل مع أي مسار مفاوضات بالحوار، وهذا فحوى الاتصال: «وقد اتصلت ببري وشكرته على تدخله لمنع الفتنة وانتقال الأمور إلى الشارع». وشدّد على أنّ التشويش على الجيش، كما قال الرئيس بري، هو فتنة ثانية، والسلطة السياسية تتخذ قرارات وعلى الجيش أن ينفذها. وأوضح أنه في غضون أيام سيتم الانسحاب ويشمل منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدداً من القرى الأخرى، والمنطقة الثانية وضعها مختلف فلا تواجد إسرائيلياً فيها بالدبابات، ولكن مسيطر عليها بالنار وهي تشمل الغندورية وفرون.

وردّت بلدية فرون في بيان على سلام محذرة «من خطورة التوسّع في استخدام مصطلح (السيطرة بالنار) في التوصيف، كما هو حال مساحات واسعة من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، لما قد يؤدي إليه ذلك من نتائج سياسية وإعلامية خطيرة عبر تكريس وقائع غير دقيقة أو قابلة للتأويل والاستثمار، وفتح شهية العدو، الأمر الذي ينعكس سلباً على حقوق السكان وعلى توصيف الوضع الحقيقيّ في تلك المناطق». واعتبرت أنّ هذا النوع من التوصيفات قد يفتح الباب أمام إساءات في قراءة الواقع الميداني ويؤدي إلى تعميمات غير منصفة تطال قرًى وبلدات بالكامل، مما يستوجب مقاربة أكثر دقة ومسؤولية في الخطاب الرسمي والإعلامي.

إلى ذلك، علمت «البناء» أنّ السلطات السورية أرسلت إشارات سياسية للسلطة اللبنانية تعبّر فيها عن رفضها لاتفاق واشنطن الذي وقعته مع الاحتلال الإسرائيلي؛ لأنه سيؤثر على سيادة واستقرار لبنان الأمني والسياسي، ولن يأخذ لبنان وفق هذا الاتفاق أياً من حقوقه، فيما يحقق الجانب الإسرائيلي امتيازات ومكاسب سياسية وأمنية على حساب لبنان، كما سيدفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تطبيق هذا الأمر الواقع مع سورية التي تعاني من اعتداءات متواصلة واحتلال لقسم من الجغرافيا السورية ومحاولات إسرائيلية لفرض منطقة عازلة جنوب سورية.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال مقابلة مع برنامج «The Michael Knowles Show»، أنّ لبنان و»إسرائيل» يجريان حواراً مباشراً «بطريقة لم تكن قائمة قبل بضعة أشهر»، معتبراً أنّ الجانبين «يسيران، إلى حدٍّ كبير، في اتجاه متقارب». ورأى أنه «إذا تمّ التوفيق بين أي اتفاق سلام لبناني – إسرائيلي والاتفاق الذي وُقِّع بين الولايات المتحدة وإيران، فإنّ جوهر هذين الاتفاقين سيكون احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها».

فيما أفاد الديوان الأميري القطري بأنّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحث مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مستجدات المسار التفاوضي والأوضاع الراهنة في لبنان.

بدوره، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران محمد باقر قاليباف، أنّ إيران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ كامل شروط مذكرة التفاهم القائمة، مؤكداً أنّ «قضية لبنان كانت هي الأولوية الأهم والأولى بالنسبة لنا في المحادثات التي أُجريت».

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الجنوب، ونفذ عمليتي تفجير في بلدة بيت ياحون ومحيط بلدة رشاف في الجنوب. كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدة بيت ياحون، تزامناً مع تمشيط لأطراف الحي الشرقي للبلدة لجهة بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وأفادت قناة «المنار» عن تعرّض فريق الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال باتجاه آلياته، أثناء قيامه بإخماد الحريق والبحث عن إصابات في منطقة الاستهداف السابق في بلدة النبطية الفوقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *