الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: عون يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية.. من ينجح في إقناع الآخر ترامب أم نتنياهو؟
الانباء

الأنباء: عون يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية.. من ينجح في إقناع الآخر ترامب أم نتنياهو؟

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: فيما يعيش العالم على وقع كلمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومواقفه من حربه على إيران التي ترفع أسعار الذهب وتسبب تراجعاً في أسعار النفط، وبانتظار اجتماعه الحاسم مع رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المقرر اليوم الثلاثاء، تتركز أنظار الداخل اللبناني على تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق الاطار وانتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية بانتظار وصول الوفد العسكري الأميركي الذي سيراقب خطة انتشاره وتنفيذه قرار الحكومة بحصر السلاح وإبعاد عناصر “حزب الله” من المنطقة، خصوصاً بعد تسريب معلومات عن طلب ترامب من نتنياهو تنفيذ انسحابات من غزة وسوريا ولبنان الأمر الذي عبّر عنه نتنياهو “بموقف قاطع” قائلاً: “سأرفض ذلك”.

 

غير أن العدو الاسرائيلي وكما هي عادته في عدم احترام الاتفاقات التي يكون طرفاً فيها، لا يطبق ولو بنداً واحداً من الاتفاق خصوصاً بند وقف إطلاق النار ووقف عمليات الهدم وتفجير المنازل في المناطق التي احتلها، مرتكباً جرائم وصفت بأنها ضد الانسانية، ما يشي بأن انسحابه من الجنوب اللبناني أو كما ورد في اتفاق الاطار “إعادة التموضع” قد تستهلك وقتاً طويلاً ربما يصل على الأرجح إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الثاني المقبل، وهذا ما يضع الحكومة اللبنانية أمام استحقاق استيعاب النازحين الجنوبيين في مراكز إيواء إضافية، وهي النقطة التي يركز عليها الرئيس وليد جنبلاط الذي ما انفك يدعو الحكومة إلى توفير هذه المراكز الاضافية.

إقليمياً، يبدو أن الأوضاع التي تزداد سوءاَ يوماَ بعد يوم نتيجة الاعتداءات الايرانية المستمرة ضد أراضي الدول الخليجية، قد تدفع دول مجلس التعاون الخليجي الى اتخاذ اجراءات دفاعية لوقف هذه التعديات  خصوصاَ بعد دخول العامل “الحوثي” بطلب من الحرس الثوري الايراني، الذي تعمّد استهداف الأراضي وناقلات النفط السعودية ما دفع الناطق باسم مجلس تعاون الدول الخليجية إلى التحذير من أن هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر من دون رد.

عون

ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك خلال استقباله أمس في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكل انتهاكاُ مباشراً لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة. ولفت الرئيس عون المسؤول الاممي الى أن إسرائيل استهدفت أيضاً الأماكن الروحية والتراثية وهذا يظهر نوايا مبيتة ضد البشر والحجر، لا سيما وأن مثل هذه الأماكن ليست عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً فيها.

وشدد الرئيس عون على أن لبنان الذي وقّع “صيغة الاطار” نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها خصوصاً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها. وجدد التأكيد أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في  انجاز المزيد من الإصلاحات، مشيراً الى أن الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاء للمجتمع الدولي.

ونقل تورك الى الرئيس عون اهتمام المفوضية بالوضع في لبنان ومتابعتها التطورات المتسارعة فيه ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 آذار الماضي لوضع تقرير مفصل عن الانتهاكات التي تطاول حقوق الانسان، مع تأكيد استمرار الدعم الدولي للبنان وتأمين المساعدات اللازمة له.

إلى ذلك، أدان رئيس الجمهورية بأشد العبارات محاولة استهداف المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيّرة، معتبراً أن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً لأمن المملكة واستقرارها، وتهديداً لأمن المنطقة ومصالح شعوبها.

وأكد تضامن لبنان مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها، مجدداً الدعوة إلى احترام سيادة الدول والامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج التوترات الإقليمية، والعمل على تغليب الحوار والحلول السلمية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ترامب

وجرياً على عادته اليومية في إطلاق مواقف إعلامية، أعلن الرئيس ترامب أن إيران تعرضت للقصف على مدى الأيام الـ14 الماضية وقد طلبت منا أن نوقف القصف ونلتقي للتفاوض، مشيراً إلى أنه منح وقتًاً للتفاوض بناء على طلب الوسطاء لكنه لن يمنحها وقتًا طويلاً وأنه قد يعود للحرب مجدداً. وطمأن بأن الولايات المتحدة تملك ذخيرة كافية، في رد على التقارير التي أِشارت إلى أن مخزونها من صواريخ الباتريوت وصل إلى حده الأدنى ما قد يعرّض مصالحها وقواعدها في الشرق الأوسط إلى خطر كبير.

وأوضح في وقت لاحق أن الولايات المتحدة ستستخدم أموال إيران المجمّدة لتعويض الأضرار الناجمة عن الهجمات التي شنّتها.

وأكّد أن إيران ليست في وضع يسمح لها بشن أي ضربات بعد أن دمرنا جيشها وبحريتها.

وقال: “أخذنا ملايين الدولارات من فنزويلا وسنفعل الشيء نفسه مع إيران”.

وأشار  الرئيس الأميركي إلى لقائه مع رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بالقول: “سألتقي نتنياهو غداً (اليوم) ولدينا بعض الخلافات لكن مواقفنا متقاربة”.

وفي مسألة الحوثيين، قال ترامب: “تعاملنا مع مشكلة الحوثيين سابقاً ودمرناهم أشد تدمير ولو تجددت مشكلتهم قد نضطر الى التدخل مجدداً”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *