كتبت صحيفة “البناء”: ينعقد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ مساء اليوم، ويقيم الرئيس ترامب مأدبة عشاء على شرف الرئيس الصيني، فيما يعود الملف الإيراني إلى طاولة التفاوض. ومن المعلوم مع النشاط المكوكيّ الذي شهدته بكين بلقاءات صينية قطرية وصينية إيرانية وصينية باكستانيّة، أكدت علناً على العودة إلى مذكرة التفاهم الناتجة عن مسار إسلام آباد، أن الأولوية الصينية هي أن تخرج إيران من الحرب محتفظة بمكانتها شريكاً استراتيجياً لبكين، وبقدرتها على الحركة السياسية والاقتصادية والعلمية، وأن تقبل واشنطن بأن أمن المنطقة لا يُرسم بإقصاء إيران أو إخضاعها بالعقوبات، وأن زمن الأحادية الأميركية في رسم السياسة الدولية أصبح من الماضي، مستفيدة من الصمود الإيراني لسبعة شهور في وجه حرب أميركية شاملة عسكرياً واقتصادياً واستخبارياً.
من هنا تكتسب معركة الطيران الإيراني معناها الذي يتجاوز المطارات، بعدما هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن شركات الطيران الإيرانية ستعجز عن العمل دولياً، وأن من يزوّد طائراتها بالوقود أو يقدم لها خدمات الهبوط يعرّض نفسه للإقصاء من النظام المالي القائم على الدولار. وفي رد مباشر على سؤال عن الرحلات الإيرانية إلى الصين، أعلنت الخارجية الصينية رفض العقوبات الأحادية التي لا تستند إلى القانون الدولي ولا تحظى بتفويض من مجلس الأمن. ويمنح استمرار خطوط الطيران الإيراني إلى الصين هذا الموقف بعداً عملياً؛ فالرحلة الجوية ليست مجرد انتقال ركاب، إنها صلة بين الشركات والجامعات والمؤسسات والمجتمعات، وجزء من قدرة إيران على تفادي العزلة التي تسعى إليها العقوبات. وتظهر باكستان في الصورة امتداداً نسبياً للموقف الصيني، بعدما أكدت خارجيتها استمرار رحلات «ماهان» إلى لاهور وقالت إنها تدرس الإجراءات الأميركية، من دون أن تعلن رفضاً رسمياً للامتثال. ودورها وسيطاً في المسار الأميركي الإيراني يجعل الحفاظ على قنوات الاتصال مع طهران ذا معنى سياسي إضافي.
بهذه الخلفية، يصل ترامب إلى لقاء شي بعدما قبلت واشنطن استئناف التواصل مع إيران عبر الوسطاء في نيويورك. فالحرب والحصار والعقوبات لم تُسقط الشروط الإيرانية، كما لم تُنتج استقراراً للملاحة أو للأسواق. والانتقال إلى التفاوض لا يثبت بعد اقتناع واشنطن بالتخلي عن سقوف الهيمنة التي بدأت بها الحرب؛ لكنه يضعها أمام اختبار لا تستطيع تجاوزه بالتصريحات: هل تقبل خطوات متبادلة تحفظ لإيران دوراً في التسوية، أم تريد من التفاوض نتيجة لم تستطع انتزاعها بالضغط؟
كانت رواية اتصالات نيويورك أول اختبار لهذا السؤال. تحدثت التقارير الأميركية عن لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قبل أن يتضح أن التواصل جرى عبر الوسطاء، وفي مقدّمتهم الوسيط القطري. وبذلك لم يكن ما حدث انتقالاً إيرانياً إلى مفاوضات مباشرة لقاء وعود عامة؛ بل فرصة نقلت خلالها طهران شروطها، وفي طليعتها إنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأموال المجمدة، وتلقت رداً أميركياً تدرسه. ومن منبر الأمم المتحدة أكد الرئيس مسعود بزشكيان التزام بلاده بمذكرة تفاهم إسلام آباد وتمسكها بالدبلوماسية من دون الاستسلام للضغط العسكري.
وسجّل البرميل بدوره تقلب التوقعات. فقد ضغط الأمل باختراق سريع وفتح هرمز على أسعار النفط، ثم عاد برنت مقترباً من 104 دولارات بعد تراجع توقعات اللقاء المباشر، مع استمرار مخاطر الإمدادات. ولا تختزل حركة السعر في توضيح واحد، لكنها تكشف المسافة بين إعلان بدء التفاوض وتحقيق تسوية تغيّر واقع الحرب والملاحة.
وفي مشهد دولي تطغى عليه كلفة الطاقة والحروب، طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هدنة متبادلة لوقف استهداف منشآت الطاقة إذا التزمت بها روسيا، من دون أن يتحول الطرح إلى اتفاق. وفي كيان الاحتلال، صوّتت لجنة الانتخابات على استبعاد القوائم العربية ومرشحين، بانتظار موقف المحكمة العليا. وبين محاولة ترتيب التسويات خارجياً ومحاولة هندسة المنافسة داخلياً، يبقى الامتحان الأقرب في لقاء ترامب وشي: هل تقبل واشنطن قواعد شراكة تحدّ من قدرتها على فرض العقوبات والإملاءات، أم تواصل الحرب الاقتصادية فيما تفاوض على إنهاء الحرب العسكرية؟
لم تبرُز مستجدّات جديدة من نيويورك على صعيد الملف اللبناني سوى تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال مصافحته لرؤساء الدول خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وإنْ كان مرور ترامب من أمام سلام من دون سلام وكلام يبقى في إطار الشكليّات، إلا أنه يعكس تجاهل الولايات المتحدة للملف اللبنانيّ بشقيه: الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، وملء الفراغ الأمني بعد إنهاء مهمة القوات الدولية المؤقّتة العاملة في جنوب لبنان، ما يؤكد أن الواقع الأمني والعسكري والتفاوضي في الجنوب سيبقى في دائرة الجمود إلى ما بعد الانتخابات في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، وفق ما يشير مصدر دبلوماسي لـ»البناء».
وكشفت أوساط سياسية مواكبة لحركة الوفد اللبناني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الوفد اللبناني يبذل جهوداً كبيرة للدفع باتجاه التمديد للقوات الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب وفق القرار 1701، لكن لم يسجل أيّ اختراق حتى الآن في ظلّ تعنّت الجانب الإسرائيلي ورفضه أكثر من اقتراح لبناني وأوروبي. كما كشفت المصادر لـ»البناء» أنّ الوفد اللبناني يسعى باتجاه اقتراح بديل هو التمديد لليونيفيل وفق الصيغة القانونية نفسها ووفق القرار 1701، لمدة ستة أشهر فقط لتفادي الفراغ أولاً وإتاحة المزيد من الوقت لإيجاد البديل، وتمرير استحقاقَي الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وانتظار نتائجهما على الساحة اللبنانية».
وعلى صعيد المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية شددت المصادر على أنّ لبنان لم يتبلّغ حتى الآن موعداً رسمياً لاستئناف المفاوضات في روما، مشيرة إلى «صعوبة عودة الوفد التفاوضي الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي وحتى لو عاد لن تفضي إلى أي نتائج عملية قبل الانتخابات في «إسرائيل» والولايات المتحدة».
وإذ علمت «البناء» أنّ الحكومة الإسرائيلية أبلغت الأميركيين وكذلك أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضها القاطع للإبقاء على القوات الدولية في الجنوب وفق الصيغة الحالية، تشير أوساط عسكرية لـ»البناء» إلى أنّ الاحتلال يرفض بقاء اليونيفيل في الجنوب لأسباب عدة: السيطرة على مواقع اليونيفيل في الجنوب، إزالة المظلة الأممية عن لبنان، تقليص الدور الأوروبي لا سيّما الفرنسي في لبنان، إزاحة أي شاهد دولي على جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها في لبنان، وإلغاء القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وفرض تطبيق اتفاق الإطار الذي يخدم المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية، إلى جانب إتاحة التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني من دون الحاجة إلى اليونيفيل أو الميكانيزم ولا مجموعة التنسيق العسكري، ما يفتح الباب أمام التطبيع الأمني تحت عنوان ترتيبات أمنية.
وفي سياق ذلك، أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال Edward Ahlgren خلال استقباله له في قصر بعبدا، أن «لبنان يرحّب بأيّ قوات بديلة لقوات اليونيفيل إذا ما تعذر التمديد لها لمتابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة اللبنانية على الأراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دولياً».
ولفت إلى أنّ «عدم التمديد لليونيفيل وعدم تشكيل قوة دولية بديلة سوف يحدث فراغاً لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً إذا ما استمر الاحتلال الإسرائيلي للقرى والبلدات الجنوبية، كما هو الوضع الآن».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّ «»إسرائيل» تمتنع عن تطبيق اتفاق الإطار، الذي تمّ التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية في واشنطن، ولا تلتزم بالتالي وقف النار والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها وتصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم»، لافتاً إلى أنّ «هذه الممارسات الإسرائيلية تبقي التوتر قائماً في الجنوب، رغم الجهود التي يبذلها لبنان لوضع مندرجات اتفاق الإطار قيد التنفيذ».
في المواقف، أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد أنّ حزب الله أجرى مراجعة عميقة للمسار الذي اعتمد منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر في العام 2023، وشخّص بكلّ موضوعيّة مواضع الصواب والصدقيّة في قراراته، ونقاط الخلل أو القصور في أدائه ومواضع النقص في إمكاناته، كما حدّد هذه الأمور كلها عند العدو، مشدّداً على أنّ وقفة حزب الله لإسناد غزة هي «وقفة تاريخيّة»، متهماً السلطة اللبنانية بـ»التفريط بالسيادة وشرعنة الاحتلال»، وواصفاً انزلاقها في مسار التفاوض المباشر بأنه: «خزي وإذعان وتبرع للعدو بتنازلات لم يكن ليحلم بها».
وقال النائب رعد في حديث صحافي: «نريد من رئيس الجمهورية أن يحكم وفقاً لنص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وأن يحفظ الوحدة الوطنية في مواقفه وعلاقاته المحلية والدولية».
وأشار إلى أنه إذا توصّلت السلطة اللبنانية إلى اتفاق يضمن الانسحاب «الإسرائيلي» ووقف الأعمال العدائية وحلّ النقاط المختلف عليها، «إذا حصل ذلك وفقاً للثوابت الوطنية السيادية وعبر تفاوض غير مباشر ومن دون أيّ التزامات غير سيادية تمنح للعدو، فلِمَ يَستبْعِدُ البعض أن نكون إيجابيين؟» وفي حال فشلت المفاوضات، وعادت السلطة عن قراراتها بحق المقاومة، «فأمامنا خيارات مقدرة يمكن أن نتفاهم حولها».
ورداً على سؤال قال النائب رعد: «عندما يتحقق انسحاب العدو وتتوقف اعتداءاته، وينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني لتنفيذ ما هو متضمّن في القرار 1701 من إخلاء تلك المنطقة من السلاح والمسلحين، حينئذٍ فإنّ المقدمات المطلوبة لبحث حصرية السلاح ودور المقاومة في الدفاع الوطني، بحسب ما يتوافق عليه في بحث الاستراتيجية الوطنية الشاملة، تكون قد مهّدت وذللت ما كان يقف عائقاً».
وعن الحديث عن احتمال فتح قناة حوار أميركيّة مع حزب الله أجاب النائب رعد: «ليس عندي ما أدلي به في هذا المجال الآن».
وبحسب ما علمت «البناء» فإنّ دولة أوروبية عرضَت أن تكون قناة تواصل وتفاوض بين حزب الله والولايات المتحدة الأميركية حول عناوين متعددة لا سيما وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وملف سلاح الحزب وكيفية حصره بيد الدولة وحل النزاع على الحدود.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» اعتداءاتها على مناطق جنوب لبنان مستهدفة عدداً من البلدات والأودية بالقصف المدفعي والغارات الجوية والأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تحركات للآليات وعمليات تفجير في مدينة الخيام.
وشمل القصف المدفعي وادي السلوقي، ووادي الحجير، والمنصوري، وحداثا، ووادي زبقين، فيما نفذت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدات عيتا الجبل، وحداثا، وبيت ياحون، وبرعشيت وزوطر الشرقية. واستهدف قصف فوسفوري «إسرائيلي» محيط المدينة الكشفية عند أطراف بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع تحرك لآليات الاحتلال «الإسرائيلي» وتمركز دبابتَي ميركافا في البلدة، فيما تجدد القصف المدفعي على أطراف زوطر الشرقية. كما استهدف قصف مدفعي «إسرائيلي» المنطقة الواقعة بين النبطية الفوقا وكفر تبنيت. وشن الطيران الحربي «الإسرائيلي» غارة استهدفت مدينة الخيام، فيما استهدفت غارة أخرى أطراف بلدة القنطرة، بالتزامن مع قصف مدفعي «إسرائيلي» على دوحة كفر رمان، قبل أن يتجدد القصف المدفعي على وادي زبقين.
إلى ذلك، يُحيي الحزب السوري القومي الاجتماعي الذكرى الرابعة والأربعين لعملية «الويمبي» وتحية لبطل العملية الشهيد خالد علوان، في احتفال عصر اليوم في قاعة الشهيد خالد علوان ـ الحمراء ـ البريستول.
في غضون ذلك، تتصاعد وتيرة الغضب والاحتقان في الشارع ضدّ سياسات الحكومة المالية والاقتصادية والمعيشية، وسط توجه للتصعيد في الشارع من النقابات والاتحادات العمالية والقطاع العام، ما يضع الحكومة مجدداً في مهب مواجهة الشارع، بعدما تدخلت قوى إقليمية ودولية لإنقاذها من السقوط في مجلس النواب خلال جلسة المساءلة التي تحولت إلى جلسة ثقة.
وفي سياق ذلك، تشير مصادر رسميّة مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ «رئيس الجمهورية لم يطرح بشكل رسمي إجراء تعديل وزاري أو استبدال بعض الوزراء، لكن الرئيس غير راضٍ عن أداء بعض الوزراء وعن أداء الحكومة عموماً في بعض الملفات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية»، وأوضحت أنّ «أداء بعض الوزراء جيد لكن بعضهم أصابه الجمود والخمول لأسباب خارجة عن إرادتهم تتعلق بالوضع العام والظروف الإقليمية والدولية». وشدّدت المصادر على «أنه لم يحصل اتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة على إجراء تعديل وزاري لكون الظروف الحالية لا يمكن تغيير الحكومة أو المس بتوازناتها».
وعقدت اتحادات ونقابات قطاعات النقل البري في لبنان اجتماعاً استثنائياً برئاسة بسام طليس، حضر جانباً منه رئيس الاتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر في مقر الاتحاد، خُصِص لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على مجمل قطاع النقل، وأكد الأسمر أنّ الأمور وصلت إلى حدّ لا يُطاق، ووجع العمال والناس سيأخذ الأمور إلى أماكن لا تحمد عقباها، مؤكداً على موقف الاتحاد العمالي العام الداعي إلى التحرك والإضراب، وسوف يعلن عنه خلال اجتماع يُعقد في مقر الاتحاد العمالي العام السبت المقبل مع العديد من القطاعات، معلناً أنّ الاتصالات لم تتوقف لكن حتى الآن بدون نتيجة عملية. وأعلن طليس الإضراب العام والتحرك والاعتصام على جميع الأراضي اللبنانية ومشاركة جميع فئات قطاع النقل البري يوم الأربعاء المقبل في 30 أيلول 2026 على أن يعلن آليات التحرك خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء المقبل 29 أيلول الحالي في مقر الاتحاد العمالي العام.
إلى ذلك، أكد سفير جمهورية الصين في لبنان السيد تشن شو اندونغ أنّ «الصين تواصل تقديم الحلول لعالم يمرّ باضطرابات وأزمات. وقد طرح الرئيس شي جين بينغ مبادئ ومبادرات لحماية وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية، وبناء هيكل أمني جديد للمنطقة».
وخلال حفل استقبال مساء الثلاثاء الماضي في فندق فينيسيا، لمناسبة العيد الـ 77 لتأسيس جمهورية الصين والـ 55 للعلاقات الديبلوماسية الصينية ـ اللبنانية، بحضور رسمي حاشد وممثلين عن الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش والأجهزة الأمنية والعسكرية، تحدث السفير الصيني عن عمق العلاقات اللبنانية ـ الصينية وأهمية التعاون في مختلف المجالات، لا سيما دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ورفض الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال، إلى جانب استمرار الصين في دورها الأمني والإنساني والإنمائي في الجنوب ضمن مشاركتها في قوات اليونيفيل، وشدّد السفير الصيني على المبادئ التالية:
أولاً: يجب احترام سيادة وأمن وسلامة أراضي جميع الدول.
ثانياً: السعي لتحقيق رؤية أمنية مشتركة وشاملة وتعاونية ومستدامة، وحل النزاعات عبر المفاوضات والحوار.
ثالثاً: يجب أن تكون دول المنطقة هي صاحبة القرار في تنميتها وأمنها، ويجب على الدول الكبرى احترام ذلك.
رابعاً: يجب أن تسير التنمية والأمن يداً بيد، وبالتالي القضاء على البيئة الخصبة للنزاعات من خلال التعاون المتبادل للجميع.
خامساً: تبقى القضية الفلسطينية هي الجوهر في الشرق الأوسط، ويجب تحقيق تسوية شاملة وعادلة ودائمة في أقرب وقت.
على صعيد قضائيّ، علمت «البناء» من مصادر قضائية مطلعة أنّ المجلس الدستوري يدرس الطعن الذي قدّمته كتلة التيار الوطني الحر بقانون العفو الذي أقرّه المجلس النيابي، ولن يصدر الدستوري قراره قبل أسبوع. ولفتت المصادر إلى أنّ المجلس لديه ثلاثة خيارات… الأول: الطلب من البرلمان تعديلات على القانون تتعلق بجرائم القتل والإرهاب بحق ضباط وعناصر ومراكز الجيش اللبناني وجرائم أخرى، الثاني: عدم التوافق بين أعضاء المجلس ما يؤدي إلى فقدان نصاب انعقاد المجلس ما يؤدي إلى سقوط الطعن وتنفيذ القانون كما جاء من مجلس النواب. الخيار الثالث: قبول الطعن بكامل بنود القانون وهذا مستبعد وفق المصدر لأسباب سياسية وأمنية.
وإذ رجحت الخيار الثاني، أوضحت المصادر أنّ انتهاء مدة الشهر من تاريخ تسلم المجلس الدستوري قرار الطعن بالقانون، من دون البتّ به، يصبح القانون ساري المفعول.
وزارة الإعلام اللبنانية