الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: نتنياهو وفريقه لقرع طبول الحرب بتوظيف انتخابي مستعجل لحادثة «فلاي دبي».. انسحاب أميركي من العراق شمل الباتريوت… والمقاومة تفتح ملف الوصاية المالية.. مجلس الأمن القومي الإيراني للجواب على الرد الأميركي على مقترح البنود السبعة
البناء

البناء: نتنياهو وفريقه لقرع طبول الحرب بتوظيف انتخابي مستعجل لحادثة «فلاي دبي».. انسحاب أميركي من العراق شمل الباتريوت… والمقاومة تفتح ملف الوصاية المالية.. مجلس الأمن القومي الإيراني للجواب على الرد الأميركي على مقترح البنود السبعة

كتبت صحيفة “البناء”: تصدّرت حادثة طائرة «فلاي دبي» المشهد الإقليمي، بعدما استدعت هبوطاً اضطرارياً في مطار تبوك السعودي إثر اشتباك داخل قمرة القيادة، لكن سرعة انتقال نتنياهو وفريقه إلى توظيفها سياسياً وأمنياً وضعتها في سياق يتجاوز التحقيق في ملابساتها. فبينما كانت الشركة تدعو إلى انتظار نتائج التحقيق، كانت التصريحات الإسرائيلية تتدرّج من الحديث عن محاولة إسقاط الطائرة إلى اتهام إيران والتهديد بأنها ستدفع الثمن. وفي العراق، اكتمل الانسحاب العسكري الأميركي من أربيل، بعدما شمل سحب منظومات الدفاع الجوي، وفي مقدّمتها الباتريوت، لتفتح قوى المقاومة ملف السيادة المالية وعائدات النفط. أما في طهران، فقد بدأ المجلس الأعلى للأمن القومي مناقشة الرد الأميركي على عرض البنود السبعة، بعدما عرضه وزير الخارجية عباس عراقجي على الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أحاله إلى المجلس.

في حادثة الطائرة، كانت الوقائع المعلنة كافية لإظهار خطورة ما جرى، من دون أن تحسم دوافعه أو ارتباطاته. فالرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب شهدت حادثاً داخل قمرة القيادة، وتغيّرات حادة في ارتفاع الطائرة، وإطلاق إشارات طوارئ، قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم، كانوا مسافرين على متنها، من تأمينها والهبوط بسلام في تبوك. وأكدت «فلاي دبي» سلامة الركاب، وإرسال طائرات لإعادتهم، ودعت إلى تجنّب التكهنات والاستنتاجات المبكرة بشأن أسباب الحادثة.

لكن نتنياهو سارع إلى الإعلان أن أحد الطيارين طعن الآخر وحاول، وفق الرواية التي عرضها، إسقاط الطائرة بركابها، وأوعز إلى الأجهزة الأمنية بالاستعداد لتهديدات إضافية. وتقدّم وزير الأمن يسرائيل كاتس خطوة أخرى، فوصف ما جرى بأنه محاولة «هجوم جهادي»، بينما ترافقت التصريحات مع مشاورات أمنية واستنفار عسكري وإجراءات لتشديد التدقيق في طواقم الرحلات الوافدة إلى «إسرائيل».

وجاء اتهام إيران، الذي أطلقه مسؤول أمني إسرائيلي عبر الإعلام مقروناً بالتهديد بأنها «ستدفع الثمن»، ليكشف وجهة التوظيف المستعجل. فالاتهام سبق إعلان نتائج التحقيق، فيما ظهرت تقديرات إسرائيلية أخرى ترجّح تصرفاً فردياً من دون ارتباط بإيران أو بتنظيم. وبين الروايتين، كان فريق نتنياهو يعمل على تحويل الحادثة إلى عنوان لخطر إقليمي يستدعي التعبئة والتهديد.

ويكتسب هذا المسار دلالته عشية الانتخابات الإسرائيلية، حيث يحتاج نتنياهو إلى إعادة وضع الأمن والحرب في صدارة النقاش، واستنهاض جمهور يخشى خسارته في صناديق الاقتراع. وكانت الحادثة قد جاءت غداة تحذيره من هجمات محتملة قبل الانتخابات، ما دفع يائير لبيد إلى رفض محاولات ربطها بالإحاطة الأمنية التي تلقّاها من نتنياهو، مؤكداً أن شيئاً يشبهها لم يرد في تلك الإحاطة، ومتهماً أصواتاً موالية للحكومة باستغلالها سياسياً.

وهنا يصبح قرع طبول الحرب جزءاً من معركة البقاء في السلطة عبر الاستفادة من الخوف لتوسيع هامش الحركة العسكرية، وإحراج الخصوم الداخليين، والضغط على المسار التفاوضي الأميركي الإيراني. وكلما اقترب التفاوض من بحث صيغة قابلة للتنفيذ، ازدادت أهمية البحث عن ذرائع تعيد التصعيد إلى الواجهة. لذلك فإن خطورة التوظيف الإسرائيلي تكمن في محاولة ترتيب نتائج سياسية وعسكرية على حادثة لم تُحسم بعد دوافعها وارتباطاتها.

في العراق، انتهى خروج القوات والمعدات الأميركية من قاعدة أربيل وفق الجدول المتفق عليه بين بغداد وواشنطن. وكان سحب منظومات الباتريوت قد سبق اكتمال الانسحاب، بينما حذّرت وزارة البيشمركة من أن مغادرة التحالف ستترك إقليم كردستان دون منظومة دفاع جوي، وأكدت مسؤولية الحكومة الاتحادية عن حماية أجوائه. وسحب الباتريوت يمنح الانسحاب معنى يتجاوز مغادرة وحدات قتالية، لأنه يطوي أيضاً ترتيبات حماية كانت جزءاً من الوجود الأميركي في الإقليم. وهو يضع بغداد وأربيل أمام مراجعة عملية للعلاقة الأمنية بينهما، ولحدود الاستقلال العسكري الكردي، ولمسؤولية الدولة الاتحادية عن الدفاع الجوي. فحماية الأجواء والحدود تفرض مرجعية وطنية وقدرات مشتركة، وتعيد طرح السؤال عن موقع قوات البيشمركة ضمن منظومة الدفاع العراقية.

واستقبلت قوى المقاومة انتهاء المهمة باعتباره انتصاراً لمسار الضغط على الوجود الأميركي، لكنها فتحت بالتزامن ملف السيطرة على عائدات النفط، مطالبة بخطوات تضمن السيادة على الموارد والقرار المالي. وهكذا ينتقل النقاش من إخراج القوات إلى تفكيك أدوات النفوذ التي تستطيع واشنطن استخدامها من خارج القواعد العسكرية.

وتُودع عائدات النفط العراقي بالدولار في حساب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ضمن ترتيبات لا توصف بغير نظام الوصاية، ورغم أن الأموال ملك للعراق، فإن هذه الآلية تمنح واشنطن قدرة واسعة على التأثير على القرار المالي والعقود والاستيراد والاستقرار المالي. لذلك يفرض الانسحاب سؤالاً مباشراً عن استعادة إدارة الموارد، وهذا هو جدول الأعمال الذي تفتحه المرحلة الجديدة: تنظيم العلاقة بين بغداد وأربيل على أساس السيادة الاتحادية، وبناء قدرات الدفاع، ومناقشة موقع القوى المسلحة، ومراجعة الوصاية الأميركية على المال. أما اختزال المرحلة بمطلب نزع سلاح المقاومة، فيتجاهل أن السيادة تشمل السلاح والأجواء والحدود والموارد، وأن الدولة تُقاس أيضاً بقدرتها على حماية هذه العناصر وإدارتها.

وفي طهران، انتقل الرد الأميركي من قناة الوساطة إلى مؤسسات القرار. فوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي تلقّى الرد عبر الوسطاء القطريين، عرضه على الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أحاله إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث بدأت مناقشته وإعداد الموقف الإيراني منه. وأكد الرئيس السعي إلى إنجاز اتفاق يضمن حقوق الإيرانيين ويقوم على تحقيق مصالح الطرفين، فيما بقي المضمون الكامل للرد خارج التداول العلني.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن ترتيب تنفيذ الالتزامات يشكّل محوراً أساسياً في الخلاف. فخطة الأيام السبعة تستهدف بناء الثقة والعودة إلى صيغة معززة من مذكرة التفاهم، لكن قيمة أي اتفاق تتوقف على ما يُنفّذ أولاً، وعلى التزامن بين الخطوات، وعلى الضمانات التي تحول دون حصول طرف على مطالبه وتأجيل ما تعهّد به للطرف الآخر.

وبذلك يستمر التفاوض الفعلي رغم النفي والتصعيد في التصريحات الأميركية. وتتعامل طهران مع الرد بوصفه قراراً سياسياً وأمنياً يحتاج إلى بحث جماعيّ، لأن المطلوب تحديد ما إذا كانت الصيغة المطروحة تفتح مساراً تفاوضياً جدياً بما يتيح تنفيذ الالتزامات المتبادلة، أو تعيد إنتاج تجربة الوعود المؤجلة. وعلى هذا الأساس يتشكّل الجواب الإيراني، في وقت يسعى فيه نتنياهو وفريقه إلى إعادة صوت الحرب فوق طاولة التفاوض.

لم تخرُج جولة رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق عن إطار الزيارة البروتوكولية ولقاءات المجاملة والشعارات السياسية المعروفة، ولم تبرُز معطيات جديدة تفتح الباب أمام تغيير في المسار التفاوضي والعسكري بين لبنان والاحتلال «الإسرائيلي»، وبالتالي ستبقى الساحة الجنوبية عرضة للعدوان «الإسرائيلي»، وإنْ كانت المعلومات قد أشارت إلى تحديد جولة تفاوضية جديدة، وضعتها مصادر دبلوماسية لـ»البناء» في إطار تفادي إحراج السلطة اللبنانية وتعويم المفاوضات وإنقاذ مسار واشنطن التفاوضي من الموت، وتقطيع الوقت إلى ما بعد الانتخابات «الإسرائيلية»، لكون حكومة نتنياهو لن تقدم أيّ تنازل قبل هذا الاستحقاق. ولا تستبعد المصادر لجوء حكومة «تل أبيب» إلى تصعيد في الجنوب قبل موعد الانتخابات لرفع الحاصل الانتخابي لنتنياهو وحزبه والائتلاف الحكومي الحاكم، مشيرة إلى أنّ «تصريحات نتنياهو ووزير حربه حول معلومات عن تحضير حزب الله لتنفيذ هجمات ضد «إسرائيل» تندرج في إطار تبرير توجيه ضربة جوية للبنية التحتية العسكرية والصاروخية لحزب الله في المنطقة الممتدّة من مشارف النبطية إلى جبل الريحان وجبل صافي وصولاً إلى البقاعين الغربي والأوسط والسلسلة الشرقية».

وكان سلام عاد إلى بيروت مساء أمس، وأجرى اتصالين برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وأطلعهما على آخر مستجدات زيارته إلى نيويورك وواشنطن.

وبالتزامن مع اختتام سلام زيارته إلى واشنطن، أفيد بأنّ لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية في تامبا ـ فلوريدا قبل موعد الانتخابات «الإسرائيلية»، أيّ أنها ستكون عسكرية لا سياسية، حيث يرجّح تحديد يوم 20 تشرين الأول لعقد الجولة الجديدة من التفاوض في حضور السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني والسفيرة ندى حمادة معوض.

ووفق معلومات «البناء» فقد أُبلِغ سلام والوفد اللبناني خلال لقائهم وزير الخارجية الأميركي ضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية بتنفيذ التزاماتها على أرض الواقع لجهة حصرية السلاح بيدها، وبأنّ انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وحده غير كافٍ بل يجب أن يترافق مع عمليات تنفيذية لحصر السلاح وإزالة المظاهر المسلحة من جنوب نهر الليطاني وشماله وكافة الأراضي اللبنانية، كما أبلِغَ سلام بضرورة التشدّد حيال حزب الله في لبنان من خلال اتخاذ الحكومة والسلطات القضائية والأمنية اللبنانية مجموعة إجراءات قضائيّة بحق الحزب ومؤسساته المالية والاجتماعية.

وتوقعت مصادر نيابية توجّه حكومة سلام لاتخاذ إجراءات إدارية وقضائية بحق مؤسسات حزب الله المالية والاجتماعية، وعلى صعيد تقييد حركة التمويل والتحويلات المالية الخارجية عبر المرفأ والمطار والحدود البرية مع سورية، ولفتت لـ»البناء» إلى أنّ «وزير الخارجية الأميركي هو مَن بعثَ بطلب رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي والرئيس سلام لِلقائهما وإبلاغهما بالتشدّد حيال حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق».

وأشار مرجع حكوميّ لـ»البناء» إلى أنّ السلطة اللبنانية قدمت كلّ ما يلزم لتسهيل المفاوضات وطبّقت التزاماتها كافة في بنود اتفاق الإطار، لكن «إسرائيل» لم تطبّق التزاماتها ومستمرة بخرق اتفاق الإطار باعتداءاتها على الجنوب وأعمال الجرف والتدمير والتهجير وتغيير المعالم الجغرافيّة والعمرانيّة في الجنوب، ولفت المرجع إلى أنّ رئيس الجمهورية بذل مساعي كبيرة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية لكي يضغطوا على «إسرائيل» للانسحاب من منطقة تجريبية واحدة لإبداء حسن نية لكنها لم تفعل، وكذلك الأمر قام رئيس الحكومة بحملة دبلوماسية مكثفة خلال زيارته إلى نيويورك وواشنطن، وتلقى وعوداً أميركية وأوروبية وعربية ببذل الجهود اللازمة لاستئناف المفاوضات مع «إسرائيل» والضغط لوقف الاعتداءات بالحدّ الأدنى ووضع جدول زمني للانسحاب بالتزامن مع حصرية السلاح بيد الدولة، لكن المرجع لا يتوقع نتائج إيجابية من جولة المفاوضات الجديدة في ظلّ طغيان الحسابات والمصالح السياسية والانتخابية في «إسرائيل»، ولفت إلى أنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» تتحمّلان مسؤولية فشل المفاوضات.

وأعلن سلام عبر «إكس» أنه «في اليوم الأخير من زيارتي الولايات المتحدة، التقيت مع وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وبحثنا التقدّم المحقق في مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والمفاوضات مع الصندوق. واتفقنا على أن يزور وفد من الصندوق لبنان بعد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لاستئناف المفاوضات، بهدف إحراز تقدّم نحو التوصل إلى اتفاق».

ميدانياً، أعلنت قيادة الجيش أنه «بتاريخ 30/9/2026، أصيب عسكري وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقُّد ممتلكاتهم في المنطقة. ونتيجة التحقيقات والكشف الهندسيّ، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه. تجري المتابعة لكشف ملابسات الحادثة». كما أعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان أن غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا أسفرت عن سقوط خمسة جرحى. وعملت عناصر الدفاع المدني على إسعاف ونقل أربعة جرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما تولّت جهة أخرى نقل الجريح الخامس. وكان القصف المدفعي استهدف المنصوري، فيما مشّط طيران مروحي من نوع أباتشي مجدلزون والمنصوري كما أطلقت دبابة ميركافا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير في بلدة برعشيت. وتعرّضت بلدات حداثا، كفرتبنيت، زوطر الشرقية وبرعشيت لقصف مدفعي متقطع، طال أيضاً وادي السلوقي.

وعلمت «البناء» أنّ جيش الاحتلال قام بشكل متعمّد بتدمير ونسف آبار وشبكات وإمدادات المياه في المنصوري لإعدام مقومات الحياة فيها لمنع عودة النازحين إليها وللحؤول دون إعادة بناء بنى تحتية للمقاومة في المستقبل. وأشارت مصادر أمميّة في الجنوب لـ»البناء» إلى مخطط إسرائيلي لتدمير القرى المحيطة بالخط الأصفر الذي يحتله الجيش الإسرائيلي، ولكون المنصوري تشرف على قرى شمع وبيوت السياد والبياضة المحتلة.

وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسيّة أنّ دعوى قضائية رُفعت في فرنسا ضدّ الجيش الإسرائيلي بتهمة التدمير البيئي في المنطقة التي يحتلها في جنوب لبنان، وأنّ الدعوى تستهدف تحديداً اقتلاع مئات أشجار الزيتون، ويرى محامو المدّعي أن ذلك يشكّل دليلاً على جريمة بيئية وتطهير عرقي في منطقة تحتلها «إسرائيل» جزئياً.

ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، خلال لقائه سفير فرنسا في لبنان باتريك دوريل في مقرّ المجلس في الحازمية، «فرنسا إلى أن تدعم لبنان في هذه المرحلة بوجه الاحتلال والعدوان «الإسرائيلي»، الذي لا يراعي حرمةً ولا يلتزم بأي اتفاق أو قاعدة قانونية ودولية. وما حدث في لبنان وغزة وإيران أكبر برهان. وعلى أوروبا أن تتفهم خطورة هذا الكيان، لأنه سيرتدّ عليهم، وأن تساعدنا لوقف هذا العدوان». وعرض الشيخ الخطيب واقع الجنوب منذ «اتفاق القاهرة ونشوء المقاومة، التي كانت نتيجةً للاحتلال وليست سبباً له»، وقال: «إن نزع سلاح المقاومة في ظل الاحتلال أمر غير طبيعي. فالمقاومة الفرنسيّة لم تسلّم سلاحها خلال الاحتلال النازي الألماني، بل بعد التحرير، وفي ظل الدولة التي ترأسها الجنرال ديغول».

وأكد دوريل، متحدثاً بالعربية، اهتمام فرنسا بالوضع في لبنان، مذكّراً بمواقف الرئيس إيمانويل ماكرون «الداعية إلى انسحاب القوات «الإسرائيلية» من لبنان وبسط سيادة الدولة على مختلف الأراضي اللبنانية». كما أكد «دعم فرنسا للجيش اللبناني من أجل تأمين الأمن والاستقرار للمواطنين اللبنانيين على كامل أرضهم».

على صعيد آخر، نفى حزب الله بشكل قاطع ادّعاءات وزارة الداخلية السورية المزعومة حول علاقته بخلية في منطقة درعا، مكرراً أن لا علاقة للحزب بأي نشاط أمني أو عسكري داخل الأراضي السورية. وأصدرت العلاقات الإعلامية في الحزب بياناً أكدت فيه «حرص حزب الله الدائم على أمن سورية واستقرارها وسلامة شعبها».

ودعت الجهات الرسمية السورية إلى «التنبه للمحاولات التي تهدف إلى الزجّ باسم حزب الله بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسورية، والتحقق من خلفيات هذه الادعاءات والجهات التي تقف وراءها، والبحث عن المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين البلدين، وهو العدو «الإسرائيلي» الذي يوغل في اعتداءاته على سورية ولبنان، ويسعى إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها».

وفيما اكتفت مصادر حزب الله ببيان النفي من دون إعطاء توضيحات جديدة، أوضحت مصادر معنية لـ»البناء» أن «الاتهامات المتكرّرة لتحميل حزب الله المسؤولية بدور في تخريب على الساحة السورية لأهداف إقليمية، تكشف بوضوح وجود تعليمات خارجيّة لتسليط الضوء على هذا الأمر لإظهار الحزب أنه لم يتخلَ عن إحداث الخراب في الساحة السورية، وكجزء من الحرب الإعلامية والسياسية والمالية والعسكرية الأميركية – الإسرائيلية على المقاومة في لبنان».

ووجّه مجاهدو المقاومة الإسلامية رسالة إلى سيّد شهداء الأمّة، السيد حسن نصرالله وإلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وإلى «أشرف وأطهر الناس»، تعبّر عن موقفهم ومشاعرهم تجاه قيادتهم وجمهور المقاومة.

إلى ذلك، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة إضراباً شاملاً في جميع الإدارات يوم الجمعة 2 تشرين الأول احتجاجاً على عدم إنصاف الموظفين في ملف المحروقات والرواتب وبدل النقل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *