الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: ترامب يؤجّل الحرب والديزل لا ينتظر… وطهران تحصّن مواقعها وتحكم هرمز.. صواريخ اليمن تضع دفاعات الرياض تحت الاختبار وتعز تفاوض تحت الحصار.. الإعمار يجمع سلام بنواب الثنائي… ومساعدات حزب الله تختبر الحصار المالي
البناء

البناء: ترامب يؤجّل الحرب والديزل لا ينتظر… وطهران تحصّن مواقعها وتحكم هرمز.. صواريخ اليمن تضع دفاعات الرياض تحت الاختبار وتعز تفاوض تحت الحصار.. الإعمار يجمع سلام بنواب الثنائي… ومساعدات حزب الله تختبر الحصار المالي

كتبت صحيفة “البناء”: دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة يتباعد فيها إيقاع القرار العسكري عن إيقاع الضغوط الاقتصادية. فبينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم شنّ هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، بقيت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تضغط على إمدادات الطاقة، ولم يتحوّل الاتفاق الأميركي الروسي حول الديزل إلى انفراج مضمون في الأسعار. وفي المقابل، تتحدّث الصحافة الأميركية عن استعدادات إيرانية لاحتمال تجدّد الحرب، فيما تؤكد طهران استمرار مراجعة الرد الأميركي على مقترحها وإبقاء تبادل الرسائل عبر الوسطاء مفتوحاً. وعلى الجبهة اليمنية، اتسع التصعيد إلى منشآت الوقود في صنعاء والحديدة، وقابله إطلاق صواريخ من أنصار الله لاستهداف منشآت أرامكو والرياض، بالتزامن مع استمرار المعارك حول طرق تعز ومنافذ إمدادها. أما لبنان، فتقدّم فيه ملف الإعمار والإيواء مع لقاء رئيس الحكومة نواف سلام نواب الثنائي، وإعلان حزب الله برنامج مساعدات للعائلات التي فقدت مساكنها.

في الملف الأميركي الإيراني، جاء إعلان ترامب تأجيل أي هجوم إلى ما بعد الانتخابات ليضع سقفاً زمنياً للقرار العسكري، من دون أن يحسم وجهة المواجهة بعده. وكانت «واشنطن بوست» قد رصدت، في تقرير نشرته في الثامن من تشرين الأول، تصاعد الهجمات الإيرانية في هرمز وتباطؤ شحنات النفط، بعدما احتفى ترامب باستعادة تدفقها. وتكشف المقارنة بين الإعلانين حدود القدرة على تحويل الحديث عن فتح المضيق إلى انتظام فعلي ومستمر للملاحة؛ فحركة الناقلات تتأثر بالمخاطر التي تواجهها، وبقرارات شركات الشحن والتأمين، وتنعكس حصيلتها في السوق حتى عندما يبقى الخطاب السياسي الأميركي متمسكاً بإعلان النجاح. ولم يحمل المسار الدبلوماسيّ، حتى آخر تصريح معلن للخارجية الإيرانية، اختراقاً يبدّل هذا المشهد. فقد قال المتحدث إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده لا تزال تراجع الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح هرمز، وستنقل جوابها عبر الوسطاء بعد انتهاء المراجعة، مؤكداً استمرار تبادل الرسائل. وجاء كلامه بعد وصف محسن رضائي الردّ الأميركي بأنّه غير كافٍ لمعالجة الشروط الإيرانية السبعة. وبحسب رويترز، يبقى أحد الخلافات المركزية إصرار واشنطن على إدراج البرنامج النووي منذ بداية النقاش، مقابل موقف طهران بأن البداية يجب أن تكون من فتح المضيق واستعادة الأمن فيه. وهكذا يستمرّ الاتصال، لكن استمرار الرسائل لم يتحوّل بعد إلى اتفاق على ترتيب الملفات.

وفي موازاة التفاوض، نشرت «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء، تقريراً عن تحصين إيران مواقع نووية واستراتيجية، واستعدادات داخلية لاحتمال العودة إلى القتال. وتعرض الصحيفة هذه الإجراءات بوصفها استعداداً لمواجهة محتملة مع بقاء التهديدات العسكرية قائمة. ودلالة ذلك أن المهلة التي يتيحها تأجيل الهجوم الأميركي يمكن أن تستخدمها طهران لتعزيز استعداداتها أيضاً، ما يجعل الانتظار جزءاً من حسابات الطرفين، فيما يبقى القرار النهائي بالحرب أو التسوية معلقاً.

أما الضغط الأكثر اتصالاً بالحياة الاقتصادية الأميركية، فتناولت «وول ستريت جورنال» أحد مظاهره في تقرير عن اتفاق الديزل الروسي، خلص إلى أن الكميات المرتقبة محدودة ولا يُرجّح أن تخفض الأسعار كثيراً قبل الانتخابات. وأضافت أن مشرّعين من الحزبين يشككون في قانونية الاتفاق. وفي تقرير السوق، أشارت الصحيفة إلى صعود العقود الآجلة للديزل الأميركي بنسبة 4.5% وسط ضيق المخزونات قبيل الشتاء، بينما تجاوز سعر برنت عتبة الـ 106 دولارات للبرميل. وهذه المعطيات تُبقي وعد تخفيف أسعار الوقود رهناً بوصول إمدادات كافية وتأثيرها الفعلي، في وقت يواصل اضطراب هرمز الضغط على السوق.

وفي اليمن، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات على منشآت لتخزين الوقود في صنعاء والحديدة، بعدما دعا المدنيين إلى إخلاء شركة النفط اليمنيّة ومحطة الصباحة المركزية. وقال المتحدث تركي المالكي إن هذه المنشآت تُستخدم لدعم المجهود العسكري لأنصار الله، بينما أكد إعلام الجماعة تعرضها للغارات. وردّ يحيى سريع بتحذير الموجودين قرب منشآت أرامكو من البقاء فيها، والتوعد بردّ على الرياض، مع تجديد التحذير لشركات الطيران من استخدام الأجواء والمطارات التي سبق الإعلان عن استهدافها. وليل أمس نفذت صنعاء تهديدها وأطلقت سبعة صواريخ باليستيّة وأربع طائرات مسيّرة، قالت الرياض إنها تصدّت لها جميعاً.

وجاء التصعيد بعد ضربات مطار الملك خالد التي أحدثت خسائر بشرية واضطراباً في الرحلات. فيما أعلن التحالف اعتراض صواريخ باليستية ومجنحة ومسيّرات باتجاه مناطق سعودية، مع سقوط شظايا في منطقة سكنية بالظهران. لكن تكرار وصول الضربات إلى المطار يطرح سؤال قدرة الدفاعات على حماية أهداف متعددة واستمرار تشغيلها، حتى مع نجاح اعتراض هجمات أخرى. وقد ظهر أثر مباشر لهذا الخطر في تأجيل شركة «دلتا» إطلاق خطها بين أتلانتا والرياض، الذي كان مقرّراً في تشرين الأول، إلى آذار المقبل.

وهذا ما التقطته الصحافة الأميركية عند تناول الكلفة السعودية للحرب. فقد ربطت «واشنطن بوست»، الثلاثاء، ضربات الرياض بالضغط على صورة المملكة كمركز آمن للاستثمار، وتناولت معضلة مواصلة المواجهة أو السعي إلى التسوية في ظل تردّد ترامب في تقديم مساعدة عسكرية مباشرة. وركزت «وول ستريت جورنال»، الاثنين، على تهديد التصعيد لمشاريع التحول الاقتصادي التي يقودها محمد بن سلمان. فاختبار الدفاعات يتصل هنا بقدرة السعودية على حماية حركة الطيران والطاقة والاستثمار، ويمنح كل اضطراب متكرّر أثراً يتجاوز الأضرار المباشرة للضربة.

وفي الداخل اليمني، تجمع تعز بين ضغط الميدان وأخبار الوساطة. فقد نقل موقع «الخبر اليمني»، في الثامن من تشرين الأول، عن مصادر مطلعة على الوساطة، استمرار مفاوضات بين صنعاء وحزب الإصلاح بشأن المدينة، وتحدث عن خلافات عطّلت ترتيبات كان يجري بحثها. بينما يجري التداول بتسليم المدينة أو إعلان نتيجة نهائية للمفاوضات. لكن تداول التفاوض يجري في ظرف موثّق من إغلاق الطرق ونقص الإمدادات، وهو ما يجعل عبارة «تعز تفاوض تحت الحصار» وصفاً للضغط المحيط بالاتصالات.

توضح الوقائع الميدانيّة طبيعة هذا الضغط. ففي الثالث من تشرين الأول أُغلق المنفذ الشرقيّ المعروف بجولة القصر، الذي يصل المدينة بالحوبان، بينما أفادت رويترز، الثلاثاء، بقطع طريق رئيسي باتجاه عدن وتفاقم نقص السلع وارتفاع الأسعار. وبحسب التقرير، ارتفع سعر كيس القمح بنسبة 40%. لذلك تصبح إعادة فتح الطرق ووصول الغذاء والدواء حاجة عاجلة للسكان، كما تصبح السيطرة على المنافذ عاملاً مؤثراً في شروط أي تفاوض. واستمرار المعارك حول المرتفعات والطرق يعني أن الوساطة، إن تقدمت، تتحرك تحت ضغط متواصل، ولا تعني أن القتال انتهى أو أن التسوية نضجت.

في لبنان، جمع ملف إعادة الإعمار نواف سلام بوفد من نواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة في السراي، بحضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني. وبحث اللقاء العودة والتعافي والمشاريع المخصصة للمناطق المتضررة، وأعلن سلام أن المناقصات في الأقضية الجنوبية بدأت تدخل مرحلة التلزيم، متوقعاً تلزيم مشاريع بنحو 70 مليون دولار قبل نهاية العام. وشمل البحث تأهيل الطرق وشبكات المياه والمرافق الأساسية، إضافة إلى تدعيم الأبنية المتضررة وتأهيلها في الضاحية الجنوبية، على أن تبدأ الأعمال خلال الأيام المقبلة وفق الإمكانات والاعتمادات المتاحة. وبالتوازي، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله علي دعموش مساعدات للعائلات التي دُمّرت مساكنها الأساسية أو أصبحت غير صالحة للسكن ولا تملك بديلاً. وحدد البرنامج بـ14 ألف دولار للعائلة في بيروت والضاحية، منها ثمانية آلاف للأثاث وستة آلاف للإيجار، وبـ12 ألفاً في بقية المناطق، تُصرف على أربع دفعات خلال سنة. وتبدأ الدفعات بـ3500 دولار في بيروت والضاحية وثلاثة آلاف في المناطق الأخرى. وقد تابعت «جيروزاليم بوست» و«تايمز أوف إسرائيل» الإعلان في سياق محاولات قطع تمويل الحزب. ويضع بدء الصرف المعلن نتائج الحصار المالي أمام اختبار عملي، فيما يبقى مصدر الأموال ومجموعها غير معلنين من الحزب.

بين المساعي الدبلوماسية لتثبيت آلية تنفيذ الاتفاق الثلاثي واستمرار الضغوط الأميركية لنزع سلاح حزب الله، يتحرك المسار اللبناني على إيقاع تداخل الحسابات السياسية والعسكرية، فيما تبقى ترجمة التفاهمات إلى إجراءات ميدانية الاختبار الفعليّ لأي تقدم.

وفي هذا السياق، زارت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة وزارة الخارجية الأميركية، حيث بحثت آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق الثلاثيّ، بالتزامن مع تأكيد استمرار التحضيرات للاجتماع العسكري المقرر عقده في ولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول/أكتوبر. وفي موازاة هذا المسار، جدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، موقف واشنطن من حزب الله، معتبراً أنه «يرفض السلام ويجب نزع سلاحه»، ومشدداً على وضوح الالتزام الأميركي بالإطار الثلاثي المتعلق بلبنان.

وفي سياق التحرّكات الدبلوماسية، تشكّل الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى بيروت غداً الخميس، محطة سياسية تتجاوز إطار التواصل الدبلوماسي التقليدي، لتفتح نافذة أمام إمكانات التحرّك في مواجهة الانسداد اللبناني. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط الدوحة بواشنطن، وما يمكن أن توفره من قنوات تأثير في مقاربة الملفات اللبنانية الشائكة، بدءاً من احتواء التصعيد في الجنوب وضبط إيقاع المواجهة، وصولاً إلى إعادة إطلاق العمل في «المناطق التجريبية».

وفي موسكو، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه نظيره اللبناني يوسف رجي، ثبات موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، مشيراً إلى الطابع الودي التاريخي للعلاقات بين البلدين، وإلى استعداد موسكو لمواصلة دعم لبنان، ولا سيما في الظروف الراهنة.

ولفت لافروف إلى أن روسيا أرسلت مساعدات إنسانية إلى لبنان في نيسان/أبريل الماضي، مؤكداً استمرارها في تسهيل إيصال هذه المساعدات. وأعرب عن أمله في تجنّب فترات الانقطاع الطويلة في التواصل بين البلدين، قائلاً: «آمل ألا نسمح بعد الآن بمثل هذه الانقطاعات المطوّلة في اتصالاتنا».

كما شدّد على أن موسكو تعتبر التحركات الإسرائيلية انتهاكاً للقانون الدولي ومصدراً لتصعيد التوتر في لبنان، مؤكداً دعم بلاده لبيروت في مناقشات مجلس الأمن الدولي.

على خط موازٍ، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، إطلاق مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام»، المخصّص للعائلات التي دُمّرت منازلها أو أصبحت غير صالحة للسكن، محدداً قيمة المساعدة بـ 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة خارج المنطقتين.

ويشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية المهدّمة كلياً أو جزئياً، والمساكن الواقعة في أبنية تقرر هدمها بالكامل أو هدم أجزاء منها استناداً إلى الدراسات الفنية. كما يشمل النازحين من البلدات الحدودية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية أو البلدات المحاذية لها، ممن اضطروا إلى مغادرة قراهم، سواء أكانت منازلهم مهدّمة أو متضررة أو سليمة.

ويستفيد من البرنامج أيضاً أصحاب الوحدات التي لحقت بها أضرار إنشائية أو أضرار كبيرة غير إنشائية جعلتها غير صالحة للسكن، شرط أن تكون مساكن دائمة للعائلات وليست منازل صيفية، وألا تمتلك هذه العائلات منزلاً آخر يشكّل بديلاً من مسكنها الأساسي.

وفي الإطار نفسه، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الكبير وفداً من نواب كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة»، بحضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني ومدير غرفة العمليات المركزية زاهي شاهين، وبحث معهم مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.

وأكد سلام أن المناقصات الخاصة بالمشاريع في الأقضية الجنوبية بدأت تدخل مرحلة التلزيم، متوقعاً أن تبلغ قيمة المشاريع التي ستُلزّم قبل نهاية العام نحو 70 مليون دولار، على أن تبدأ نتائجها بالظهور خلال الأشهر المقبلة.

وتناول اللقاء أيضاً مشاريع تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيلها في ضاحية بيروت الجنوبية، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية والمرافق الأساسية في المناطق المتضررة، مع التشديد على ضرورة تسريع التنفيذ وتأمين التمويل اللازم ضمن الإمكانات المتاحة.

وفي لقاء منفصل، استقبل سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحث معه الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وتناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً، إذ أشاد سلام بجهود الجيش التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، مشدداً على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب، وإحالتهم إلى القضاء المختص.

من جهته، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن «سلاحنا الأساسي في لبنان هو الاستثمار في الإنسان»، مشيراً إلى أن «ابن الجنوب تعب، ولا يريد سوى العيش بأمان»، ومضيفاً: «اتخذنا قرار إنقاذ ما تبقّى من لبنان، وذهبنا إلى المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة».

وخلال استقباله رابطة قدامى مدرسة «المون لاسال»، أوضح عون أن «الاتفاق الذي توصّلنا إليه ليس مثالياً، لكنه حدّ من توسّع الاعتداءات الإسرائيلية»، مشدداً على أن الهدف يتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *