الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء: الجيش يكذِّب الرواية الإسرائيلية: قصف الاحتلال منع إفراغ «منشأة كفرا»
اللواء

اللواء: الجيش يكذِّب الرواية الإسرائيلية: قصف الاحتلال منع إفراغ «منشأة كفرا»

كتبت صحيفة “اللواء”: على وقع حملة اسرائيلية، تفتقد لابسط قواعد القواعد والوقائع، في ما خص الالتزام بتفاهمات 2024، شنها الجيش الاسرائيلي على الجيش اللبناني، متناسياً مجازره، وقضمه للاراضي وتدمير المنازل وملاحقة المواطنين المدنيين وقتلهم بالمسيرات والغارات، ومنع المزارعين والاهالي من قطف مواسم الزيتون وزراعة الدخان، فضلاً عن سائر اشكال الانتاج الزراعي والحرفي والاعمال الحرة، انعقدت الجولة الثانية من المفاوضات في تامبا في فلوريدا، الولايات المتحدة، لمناقشة امر ملحّ: لماذا لم تلتزم اسرائيل بمندرجات اتفاق الاطار، ولا بوقف النار، ولا بوقف القتل والتهجير وتوجيه انذارات الاخلاء للمواطنين، كما حصل مساء امس في بلدة برعشيت – قضاء بنت جبيل.

وشاهد الامين العام لجامعة الدول العربية بأم العين هول الاعتداءات الاسرائيلية في زوطر الغربية، التي عاد اليها بعض الاهالي وفي مدينتي النبطية وصور والقرى التي زارها. وقال قائد منطقة جنوب الليطاني العميد نقولا ثابت ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي والمخاطر الامنية لا يزالان يحولان دون عودة الاهالي الى قراهم واستعادة حياتهم الطبيعية كما يعيقان انتشار الجيش اللبناني على كامل اراضي الجنوب حتى الحدود المعترف بها، مؤكداً ان الجيش اللبناني واصل اداء واجبه الوطني رغم صعوبة الظروف، مؤكداً ان «الثقة التي يوليها اللبنانيون ولا سيما ابن الجنوب للمؤسسة العسكرية تشكل مسؤولية وطنية كبيرة يحرص الجيش على ان يكون على قدرها».

يشار الى ان الرئيس عون عرض مع السفير السعودي لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة، وحمّله شكر لبنان للدعم الذي تقدمه القيادة السعودية للشعب اللبناني، ولاسيما في مجال تسهيل انسياب الصادرات اللبنانية، مؤكداً ان اللبنانيين ينتظرون عودة أبناء المملكة الى زيارة الربوع اللبنانية وعودة الطيران السعودي إلى لبنان. وجدد الرئيس عون ادانته للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة، ولاسيما المنشآت الحيوية والمرافق الجوية، مؤكداً تضامن اللبنانيين مع الشعب السعودي الشقيق.

المُفاوضات

وسط ذلك، انطلقت عصر أمس جولة المفاوضات اللبنانية -الاسرائلية برعاية اميركية في مقر القيادة المركزية للجيش الاميركي في المنطقة الوسطى اي الشرق الاوسط في تامبا بولاية فلوريدا، لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية في جنوب لبنان. وافادت معلومات من واشنطن قبيل انتهاء جلسة المفاوضات بساعات قليلة ان الجولة بدأت متعثرة وسلبية وظهر خلاف كبير بين الوفدين، ما اضطر الوفد اللبناني الى تخفيض عدد افراده من 6 الى ثلاثة نتيجة طرح الوفد الاسرائيلي الذي عرض شريط فيديو عمّا وصفه تغطية الجيش اللبناني لمنشآت المقاومة في الجنوب (بلدة كفرا)، واعلن وفد الكيان الاسرائيلي عدم الانسحاب من المنطقة المسماة امنية في الجنوب قبل التأكد من نزع سلاح المقاومة في كل الجنوب وبالتالي رفض تحديد مناطق تجريبية جديدة والانسحاب منها. برغم اصرار الجانب الاميركي على تحديد مناطق تجريبية نموذجية ولو مصغرة، لكن ظهر ان الخارجية الاميركية هدفت فقط من استئناف التفاوض الى منع سقوطه والغائه ولو بقي بلقاءات شكلية.

بالمقابل رفض الوفد اللبناني الاقتراح الاميركي- الاسرائيلي بتشكيل لجنة ثنائية مشتركة بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال للتواصل المباشر بدل لجنة التحقق. وطلب بوقف العدوان على قرى الجنوب واعمال التفجير وجرف المنازل وحسم موضوع تحرير الاسرى وتسهيل عودة السكان الى قراهم وقطف محاصيل الزيتون في القرى المحتلة او المسيطر عليها بالنار.

وسرت توقعات بالخارجية الاميركية بأن تتوصل جولة المفاوضات الثانية اليوم الى اتفاق على آلية المراقبة لتنفيذ اتفاق الاطار. وقد يتم الاتفاق على الدول التي ستشارك فيها، وفي حال تم ذلك يكون هو الحد الاقصى الذي يمكن التوصل اليه.

في هذه الاثناء ينتظر لبنان ما قد يخرج من جلسة المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي اليوم، لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تنفيذ القرار 1559.

وتداول الرئيس جوزف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام في آخر التطورات العامة في البلاد عموما، وفي الجنوب خصوصا، في إطار مواكبة الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال.

‏وخلال اللقاء، تم تقييم نتائج الزيارات التي قام بها لبيروت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمشاريع الإنمائية التي تم الاتفاق على إطلاقها، لا سيما في مجالي الطاقة والكهرباء، وكذلك زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، والمواضيع التي طرحت، لا سيما مرحلة ما بعد انتهاء المهمة العملانية لقوة «اليونيفيل» والدور الأوروبي الداعم للبنان في الفترة المقبلة. كما تم تقييم زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والتضامن الذي أبداه مع لبنان في هذه المرحلة.

‏وعرض الرئيس عون مع رئيس الحكومة للإجراءات التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية لحفظ الاستقرار في البلاد، والتنسيق القائم مع القضاء لملاحقة المخلّين بالأمن.

‏وأطلع سلام رئيس الجمهورية على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد الخميس في قصر بعبدا. وغادر سلام القصر بعد نحو 40 دقيقة من دون الادلاء بأي موقف.

ولم يجتمع الضباط اللبنانيون والاسرائيليون في غرفة واحدة، ويسعى الجانب الاميركي الى جمعهما في غرفة واحدة.

تجديد المطبخ التشريعي

نيابياً، جدد مجلس النواب انتخاب هيئة مكتبه واعضاء اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها في جلسته العامة، مع تعديلات محدودة في عضوية 5 لجان، وحلت النائب حليمة قعقور مكان النائب ابراهيم كنعان في عضوية لجنة الادارة والعدل والنائب حيدر ناصر مكان النائب الراحل غسان سكاف في عضوية لجنة الصحة، والنائب بلال الحشيمي مكان النائب ابراهيم الموسوي في لجنة حقوق الانسان، والنائب نجاة عون مكان النائب اشرف بيضون في لجنة التكنولوجيا والمعلومات.

واعاد المجلس انتخاب النائب آلان عون والنائب هادي ابو الحسن اميني سر لهيئة مكتب المجلس، والنواب ميشال موسى وآغوب بقرادونيان وعبد الكريم كبارة ثلاثة مفوضين، في ترتيبات تعبر عن استمرار التفاهمات في توزيع الادارة النيابية، دون تغييرات اساسية في المشهد الداخلي للمجلس.

وتقدّم عضو كتلة القوات اللبنانية رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، باقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب.ورأى أن «ما يحصل في البلد يتطلب من الحكومة أن تحزم أمرها وإلا فلتُقصّر ولاية مجلس النواب من أجل انتخاب آخر» .

وأضاف: «نحن اليوم أحوج ما نكون إلى التجديد في السلطة، وأحوج ما نكون إلى إجراء انتخابات، خصوصاً حول المواضيع الأساسية التي لا يتفق حولها اللبنانيون. وبالتالي، تقدّمنا اليوم باقتراح قانون لتقصير مدة ولاية المجلس، لأن تداول السلطة مهم، والأهم أن هناك قضايا وطنية مهمة، منها السلاح واسترداد الدولة قرارها ووقف هذه الفوضى».

دستورياً، أصدر المجلس الدستوري، بالإجماع، قرارًا بقبول المراجعة المقدّمة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طعنًا بالمادة الثالثة من القانون رقم 71 الصادر في 10 أيلول 2026، والرامي إلى تعديل بعض مواد قانون إصلاح المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وأبطل المادة المطعون فيها، إضافة إلى إبطال عبارتين من المادتين 19 و27 من القانون نفسه. على أن يُبلّغ القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

في الأساس، اعتبر المجلس الدستوري أنّ المادة الثالثة من القانون المطعون فيه لم تنل الأكثرية المطلوبة خلال التصويت في مجلس النواب، بعدما سقط اقتراح تعديلها وفق صيغة لجنة المال والموازنة، من دون أن يُتلى نص بديل أو يُطرح على التصويت، رغم مطالبة عدد من النواب بذلك.

وأوضح أنّ القانون أُقرّ بصيغته المعدّلة من لجنة المال والموازنة، باستثناء المادة الثالثة التي لم تنل الأكثرية، ولم يحصل تصويت على أي صيغة أخرى لها، ما يوجب إبطالها، من دون أن يمتدّ هذا الإبطال إلى المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف الأصلي رقم 23 الصادر عام 2025.

واعتبر المجلس أنّه لم يعد من موجب للبحث في سبب الطعن المتعلّق بمبدأ وضوح التشريع.

وأبطل المجلس من المادة 19 عبارة «إضافةً إلى قرار منعهم من السفر»، الواردة في سياق التدابير التي يمكن اتخاذها بحق كبار المساهمين وأعضاء مجالس الإدارة والإدارة العليا والمفوّضين بالتوقيع ومفوّضي المراقبة في المصارف قيد التصفية.

واستند المجلس إلى أنّ الحرية الشخصية وحرية التنقل ومغادرة البلاد لا يجوز تقييدها إلا بقرار صادر عن مرجع قضائي مستقل، وفق أصول تضمن حق الدفاع ومبدأ المواجهة. واعتبر أنّ منح جهات إدارية، بينها الهيئة المصرفية العليا والمصفّي ولجنة التصفية، صلاحية منع السفر لمجرد وجود أسباب جدية للاشتباه، ومن دون تدخل قضائي مسبق، يشكّل مساسًا بالحرية الشخصية وتعديًا على صلاحيات السلطة القضائية، ومخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات والضمانات التي يكفلها الدستور.

كذلك، أبطل المجلس من المادة 27 عبارة «وهم في هذه الحالة محميّون من أي إجراء قضائي أو دعوى ترفع ضدهم»، المتعلقة بموظفي المصرف الذين يلتزمون بقرارات الهيئة المصرفية العليا.

ورأى ان هذه العبارة تثير التباساً بشأن طبيعة الحماية الممنوحة للموظفين، وما اذا كانت تحرم المتضررين من حق اللجوء الى القضاء، وهو حق من الضمانات الاساسية التي تكفلها المادة 20 من الدستور.

وقرابة العاشرة والنصف (بتوقيت بيروت) انتهى الاجتماع في تامبا بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي على ان يستكمل اليوم.

جولة فهمي

ومن الجنوب، اكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ان الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان امر غير مقبول.

واطلع فهمي من ضباط الجيش الموجودين في المنطقة عن خريطة البلدات التي تحتلها اسرائيل وحجم الدمار الذي ينتهجه العدو يوميا بالنسف والتفجير للمنازل والاملاك المدنية.

وقال: ازور الجنوب لاعطي رسالة واضحة لشعب الجنوب اننا معكم ، مني كأمين عام للجامعة العربية ،سنعمل على دعم مواقفكم ودعم قدرات القوات المسلحة اللبنانية ، يشرفنا جميعا، لتتمكن من تنفيذ دورها ازاء المجتمع اللبناني بكل كفاءة وهذا التزام مني كأمين عام للجامعة العربية وسيكون هذا من الاولويات التي ساجريها من اتصالات عربية وجزء منها دعم للقدرات الامنية اللبنانية وجزء اخر دعم للقدرات المجتمعية اللبنانية ، وانا موجود هنا كرسالة لكم جميعا تشرفوا لبنان وتشرفوننا كعرب ، وان شاء الله نستطيع ان نرد ذلك بقدر الامكان على المدى القصير لان الظروف الحالية والتعنت الاسرائيلي امر غير مقبول لنا عربياً ولا انسانياً.

واكد «أن ما يتعرض له المواطنون في جنوب لبنان من اعتداءات إسرائيلية وتجاوزات أمر غير مقبول»، مشدداً على «مسؤولية المجتمعين العربي والدولي في دعم لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته، وتمكينه من مواجهة التحديات وتسهيل عودة أبنائه إلى ديارهم» وأشار فهمي إلى أنه «جاء إلى لبنان انطلاقاً من مسؤوليته وأمانته تجاه الدول العربية وشعوبها من دون استثناء»، لافتاً إلى أنه «حرص منذ توليه منصبه على تعزيز التعاون مع مختلف الأطراف وترجمة العمل العربي المشترك إلى خطوات سياسية وعملية محددة».

تهديدات نتنياهو وكاتس

ومع انطلاق مفاوضات تامبا، واصل رئيس حكومة كيان الاحتلال نتنياهو تهديداته للبنان وحزب الله، وقال في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية: أتوجّه الآن إلى الحدود الشمالية، وأوجّه رسالة واضحة إلى إيران والحزب: لا تجرؤوا على مهاجـمتنا، لأن الـرد سيكون هائلًا وشديد القـوة.

واضاف في تصريح آخر: تحدثت مع الرئيس الاميركي ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيراني، الذي يعني القضاء على حزب الله.

اما وزير الحرب يسرائيل كاتس، فكان اكثر صراحة بالتهديد بإعلانه: استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني، مؤكداً أن إسرائيل أنشأت منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تمتد على مساحة 700 كيلومتر مربع.

وكرر كاتس «أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح حزب الله لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان، مهدداً الحزب بتلقي ضربة قاسية إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل». وقال: إن أي إطلاق نار أو إرسال مسيرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت.

وبالتوازي، اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «تدمير أكثر من 540 بنية تحتية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان خلال الأسابيع الاخيرة».

و في اطار حملة الاحتلال على الجيش اللبناني لتبرير مواصلة احتلاله، زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على «أكس» : «انه بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها عام 2024، والتي استندت إليها إسرائيل ولبنان حتى انطلاق عملية «زئير الأسد»، تولّى الجيش اللبناني مسؤولية إزالة الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لتنظيم حزب الله من جنوب لبنان. إلا أنه فشل في تنفيذ هذه المهمة على النحو المطلوب، ما أتاح للتنظيم مواصلة ترسيخ وجوده العسكري، وتعزيز تسليحه، وإنشاء بنى تحتية عسكرية في المنطقة. وحتى خلال عملية «درع الوطن» التي نفّذها الجيش اللبناني عام 2025، استمرّت الفجوة الكبيرة بين التصريحات والواقع الميداني، إذ لم تحقق العملية إلى تفكيك القدرات العسكرية للتنظيم، ولم تمنع استمرار أنشطته وتعاظم قوته العسكرية.

اضافت: في كانون الأول 2025، طُلب من الجيش اللبناني، عبر الآلية الأميركية، التعامل مع منشأة عسكرية في منطقة كفرا بجنوب لبنان، كان تنظيم حزب الله يستخدمها لتخزين وسائل قتالية. وفي وقت لاحق، أعلن الجيش اللبناني أنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأن هذه المنشأة.إلا أنه بعد مرور أشهر عدّة على هذا الإعلان، تبيّن أن حزب الله واصل نشاطه داخل المنشأة، وأن عناصره عمدوا إلى نقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية منها بهدف الاحتفاظ بها والحفاظ على قدرات التنظيم العسكرية. وبذلك، ظلّت المنشأة متاحة لاستخدام حزب الله لأغراضه العسكرية، رغم مرور عدة أشهر على إعلان الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.وعقب رصد هذا النشاط، أغارت قوات الجيش الإسرائيلي على الشاحنة ودمّرتها، بما في ذلك الوسائل القتالية التي أُخرجت من المنشأة وحُمّلت على متنها.

وزعمت ايضاً : ان شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي رصدت حالات قامت فيها جهات من داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، على نحو ساهم في محاولات منع هذه الأنشطة أو تأخيرها أو إحباطها، وأتاح لحزب الله الاستعداد مسبقًا لإخلاء الوسائل القتالية ونقلها من المنطقة.

وقالت: يتحمّل الجيش اللبناني مسؤولية ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لجميع المهام الموكلة إليه. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يتوقع من الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا وفعالية للوفاء بمسؤولياته، ومنع وجود الوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية التابعة لتنظيم حزب الله الإرهابي في جنوب لبنان.ويواصل الجيش الإسرائيلي رصد محاولات تنظيم حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية وتعزيز تسليحه، ولن يسمح بأي خرق يشكّل تهديدًا لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها».

رد الجيش

ومساء ردت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان موثّق بشريط فيديو وبالتفصيل حول اقفاله منشأة كفرا على مزاعم الواوية «وادعاءات باطلة بشأن عمل الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، مشكّكًا في قدرته على تنفيذ المهام الموكلة إليه». واوضحت: أنّ الوحدات العسكرية باشرت في كانون الأول 2025 معالجة منشأة عسكرية في بلدة كفرا – بنت جبيل، واستمرّت في تنفيذ مهمتها حتى تاريخ 16 / 3 / 2026، حين أوقفت العمل داخل المنشأة وأخلت المنطقة بناءً على طلب لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism) نتيجة التهديدات الإسرائيلية بقصفها، مع الإشارة إلى أنّ قيادة الجيش أبلغتها أنّ المهمة لم تُستكمَل بعد، وأنّ كمية من الأعتدة العسكرية والذخائر الحربية لا تزال موجودة داخل المنشأة، التي تعرّضت لاحقًا لقصف إسرائيلي.

اضافت: على الرغم من مطالبة الجيش مرارًا بتأمين استئناف العمل لاستكمال تفريغ المنشأة، اصطدمت هذه المساعي بالرفض الإسرائيلي، إلى أنْ استأنفت الوحدات العسكرية مهمتها بتاريخ 15 / 8 / 2026، بالتنسيق مع Mechanism، وواصلت العمل حتى إنجازه بصورة نهائية وإقفال المنشأة بتاريخ 16 / 10 / 2026.

واوضحت ان مقطع الفيديو الذي تظهر فيه شاحنة تعرّضت لاستهداف إسرائيلي، يعود لتاريخ 3 / 7 / 2026 وفي منطقة صديقين – صور، أي بعد حوالى أسبوع من توقيع اتفاق الإطار.

واكدت قيادة الجيش أنّ جميع هذه الوقائع والإجراءات موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، بما يدحض الادعاءات الإسرائيلية ويُثبت حقيقة الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في الجنوب. كما تشدّد على أنّ تكرار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في الآونة الأخيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش محليًّا ودوليًّا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية.

وجدّدت قيادة الجيش تأكيد التزامها الكامل أداء واجباتها وتعهداتها وتنفيذ المهام الموكلة إليها، في حين يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته للتفاهمات القائمة.

إطلاق سراح ضابط و10 عناصر

قضائياً، اخلى النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج سبيل ضابط وعشرة عناصر من حاجز ضهر البيدر، بعد ثبوت عدم تقديم اية تسهيلات لتمرير شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر.

الى ذلك اصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية بحق «ساجد» و«ذو الفقار»، لكن اوساط حزب الله نفت ذلك.

وفي الاطار، اكد وزير العدل اللبناني عادل نصار الاستمرار في تحقيقات المتفجرات حتى النهاية.

الجنوب: تهديد منازل ومُمارسات عدوانيّة

وعلى الارض، توغلت ليل أمس، مصفحة روبوت اسرائيلية من بلدة المنصوري الى نقطة بالقرب من نقطة للجيش اللبناني عند مدخل المنصوري، ومكثت لأكثر من نصف ساعة، ومن ثم انسحبت آلية الروبوت الإسرائيلية وعادت ادراجها من حيث اتت في اتجاه بلدة المنصوري.

كما نفذت القوات الاسرائيلية تفجيرا ضخمًا في الخيام، جنوب مدرسة المبرات.

وسجل قصف مدفعي اسرائيلي عنيف ظهراً استهدف بلدة المنصوري، وبعد الظهر على برعشيت ومجدل زون وميفدون وحداثا. وتجدد القصف مساء على برعشيت وطال بيت ياحون ووادي السلوقي والمنصوري . و غارة حربية إستهدفت النبطية الفوقا وغارة على القنطرة.. . ونفذ جيش العدو تفجيراً ضخماً عند الغروب في بلدة القنطرة أحدث ارتجاجات وصوتا قويا في قرى النبطية. و تفجيراً في عدشيت القصير. وتفجيراً عنيفا في اطراف برعشيت وفي كونين والخيام مساءً.

وعمد جيش العدو على فتح طريق مستحدثة من نهر زوطر باتجاه يحمر.

من جهة ثانية، ورد اتصال هاتفي إلى مستوصف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، يتضمّن طلباً بإخلائه. وعلى الأثر، تواصلت البلدية مع مخابرات الجيش اللبناني، حيث جرى إخلاء المستوصف وقطع الطريق في محيطه، بانتظار التحقق من ملابسات الاتصال.

وقال رئيس بلدية برعشيت عباس فرحات : تم إخلاء المنزل الذي تلقّى صاحبه اتصالاً كإجراء احترازي، فيما يتابع الجيش تحديد طبيعة الاتصال والتواصل مع «الميكانيزم» لاستجلاء حقيقة ما جرى.

وانهمك الجيش اللبناني بالتنسيق مع الميكانيزم بمعالجة انذارات اخلاء للسكان من بلدة برعشيت خارج الخط الاصفر.

وفي راشيا الفخار واكب الجيش اللبناني الاهالي خلال قطاف الزيتون، للمساعدة على الوصول الى اراضيهم الزراعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *