كتبت صحيفة “اللواء”: الثلاثاء المقبل في 27ت1 الجاري تحسم الصناديق في اسرائيل مَنْ سيتولى تشكيل الحكومة التي امامها تحديات: استمرار الحرب على كل الجبهات، وسط تساؤلات عن سباق في الوقت لجهة اختيار اللحظة المناسبة لاطلاق صفارات الانذار للاشتباك المقبل على جبهة ايران – الولايات المتحدة الاميركية..
وقبل 5 أيام من فتح الصناديق الانتخابية، اقترع الجنود الاسرائيليون في نقاط احتلالهم، استباقاً لأية مفاجآت قد تحصل في الايام المقبلة، في الجنوب، وغزة والضفة والجولان السوري.
اليوم الثّاني للمُفاوضات
وفي اليوم الثاني، تركزت المفاوضات العسكرية في تامبا حول آلية التحقق لجهة المهام والدول المرشحة للمشاركة فيها.
وفي المعلومات ان الجانب اللبناني رفض اقتراح تشكيل لجنة تنسيق ثنائية بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي.
ونُقِلَ عن مصدر رسمي لبناني ان تشكيل غرفة عمليات مشتركة غير وارد، فالميكانيزم موجودة واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (mtc4l ) ايضا ، وحتى انتهاء مهمة اليونيفيل سيتم النظر في البدائل، علما ان آليات الامم المتحدة الاخرى ما زالت قائمة الـ unscol و undso ولا ضرورة لذلك الآن.
عون يُؤكّد على هدف المُفاوضات وينتقد تغذية النّعرات
وكرر لبنان الرسمي تمسكه بخيار المفاوضات لتحرير الارض. فقد قال رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّ «الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها». واعتبر أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، أنّ «مسار الحروب دائماً يختلف عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، في حين أن استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا والدم».
اضاف عون: الحروب التي فُرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها إلى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الإنجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات، لا سيما في ما خصّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية كما القضائية. ورأى ان «البعض يغذّي النعرات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب وطنهم، وهناك من يتعاون مع الخارج ضد أخيه اللبناني في الداخل، وهذه هي مشكلتنا في لبنان، في حين أن علينا الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج».
وبعيد العاشرة اعلن عن انتهاء جولة اليوم الثاني من المفاوضات.
مجلس الوزراء
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء، الثالثة بعد ظهر اليوم الخميس، جلسة برئاسة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، في القصر الجمهوري، لبحث جدول اعمال من 8 بنود اساسية متفرع من البند الثامن 11 بنداً فرعياً لشؤون وظيفية وقبول هبات. ومن اهم البنود طلب وزارة العدل «إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في منطقة ظهر البيدر يوم 5 تشرين الاول وفي منطقة القصر – البقاع في 9 منه، وبصورة عامة كل ما يظهره التحقيق بارتباطه بصورة مباشرة وغير مباشرة بهذه المواد، الى المجلس العدلي».
ومن البنود ايضا عرض وزارة الطاقة حول مناقصة التدقيق الجنائي في بوارج انتاج الكهرباء وصفقات الفيول المرتبطة بها. وطلب وزارة الطاقة الموافقة على تحميل الخزينة العامة جميع المبالغ المترتبة عن الاعفاءات لصالح مؤسستي الكهرباء والمياه.. وطلب وزارة العدل الموافقة على مشروع قانون لتعديل قانون القضاء العدلي. وشؤون وظيفية وتسوية اوضاع موظفين وطلب تعيين سفراء وقبول هبات.
وترددت معلومات عن مناقشة مشروع تفرغ اساتذة في الجامعة اللبنانية، بعد تعديل النسب الطائفية والمذهبية للمرشحين للتفرغ (41٪ للمسيحيين و59٪ للمسلمين).
وفي الاطار الاحالة الى المجلس العدلي يؤكد الخبير الدستوري الأستاذ سعيد مالك في تصريح لصحيفة «اللواء» إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي من شأنه ان يضفي جدية اكثر ضمن إطار الملاحقة القانونية لهذا الفعل الجرمي. فسنداً لأحكام المادة ٣٥٥ من قانون أصول محاكمات جزائية تحال اي قضية يرتئيها مجلس الوزراء الى المجلس العدلي شرط ان يكون متوافرا فيها شروط المادة ٣٥٦ اي جرائم معينة ومحددة حصرا ضمن اطار قانون الأصول الجزائية، مشيرا الى ان ما يعنيه موضوع إحالة اي دعوى الى المجلس العدلي يعني جدية اكثر في التعاطي ومركزية في التحقيق، إذ ينحصر مبدئيا التحقيق تحت إدارة محقق عدلي يعينه وزير العدل بموافقة مجلس القضاء الأعلى عملا بأحكام المادة ٣٦٠ من قانون الأصول الجزائية حيث يحصر التحقيق به شخصيا وكافة الأجهزة الأمنية والقضائية تعمل تحت إشرافه وإدارته .
ويضيف مالك : اما مهمة النيابة العامة فيتولاها النائب العام التمييزي او من يكلفه على هذا الصعيد. وما يعطي أهمية بإحالة اي قضية الى المجلس العدلي ايضا ان هذه القضية تحال الى مرجع قضائي واحد وهو المجلس العدلي الذي يحقق اضافة الى اجرائه ما يلزم من إجراءات وصولا الى اصداره القرار، والقرار الذي يصدر عن المجلس العدلي مبدئيا هو قرار نهائي مبرم باستثناء اعادة المحاكمة او الأعتراض بالنسبة الى الأطراف الغائبة، مما يفيد ان وضع هذا الملف اليوم بعهدة المجلس العدلي ليضفي المزيد من الشفافية والمصداقية والجدية في الملاحقة اضافة الى المركزية في التحقيق والذهاب الى مرحلة محاكمة من درجة واحدة تحصل من المجلس العدلي والمشكل من ابرز واكبر قضاة لبنان الذين يدرسون الملف مبدئيا ويلفظون حكمهم على أساسه.
وافادت مصادر سياسية مطلعة انه ليس معلوما ما اذا كان الملف سيخضع للتصويت في موضوع الإحالة لاسيما اذا برز عدم التوافق الوزاري، الا ان إدارة الرئيس عون للجلسة ستحاول تجنب اي توترات حكومية على خلفية هذا الموضوع.
بري: صحّتي جيّدة لكن صحّة البلد لا
وشدد الرئيس على المشاركة في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، مؤكداً: سنشارك في الجلسة، ولن ننسحب اذا طرح موضوع احالة المتفجرات الى المجلس العدلي، مشيراً الى وجود قانون ينظم (إحالة الملفات الىالمجلس العدلي)، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية في اطارها القانوني.
واشار الى ان الجيش اللبناني «خط احمر».
وأكد الرئيس بري في حديث لاذاعة كل لبنان ان صحته جيدة، لكنه قلق حيال الوضع العام في البلاد، قائلاً: «صحتي منيحة، بس صحة البلد مش منيحة».
وحول إلغاء قانون مقاطعة اسرائيل، قال الرئيس نبيه بري: لن يمر في المجلس النيابي، ويخطىء من يعتقد ان الامور فلتانة، وان البلد فلتان، البلد لم يفلت بعد، مضيفاً: انتظر على أحر من الجمر ان يتقدم احد باقتراح قانون في هذا الشأن.
وكان الرئيس بري استقبل امس المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان ارنو. وتم البحث في الاوضاع العامة والتطورات والمستجدات لاسيما الميدانية منها في الجنوب وبرامج عمل الامم المتحدة في لبنان.
سلام والسّفير السّعودي: وقوف لبنان الى جانب المملكة
وفي اطار المشاورات اللبنانية – العربية، استقبل الرئيس نواف سلام سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري. وفي بداية اللقاء، نقل السفير الدوسري إلى الرئيس سلام تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية.
وتناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.
من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه للجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها.
لقاءات الحجّار في الدّوحة
وحكومياً، ايضا، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في الدوحة، سلسلة لقاءات على هامش مشاركته في المعرض العالمي للأمن الداخلي والسلامة «ميليبول قطر 2026»، شملت وزير داخلية بلجيكا برنارد كوينتين، ووزير الدولة في وزارة الداخلية الألمانية بيرند كروسر، ووزير العدل والنظام العام في قبرص كوستاس فيتيريس، في حضور سفير لبنان في قطر بلال قبلان وأمين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف.
وتناول الوزير الحجار مع المسؤولين الذين التقاهم سبل تعزيز العلاقات والتعاون في المجالات الأمنية، وتطوير آليات التنسيق في ظل التحديات الأمنية في المنطقة والتي تستدعي تكثيف التعاون بين الدول وتوحيد الجهود لمواجهتها. كماعرض التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة الراهنة، والتشديد على أهمية دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز قدراتها، بما يمكّنها من القيام بمهامها في حفظ الأمن والاستقرار.
مدعي عام التّمييز: التزام النّص التّشريعي في قانون العفو
قضائياً، اعلن مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج انه في قانون العفو العام سيتمّ الالتزام بالنص التشريعي وعدم الاعتداد بأي نص يخالف النص التشريعي وقال: سأوقّع بعد قليل تعميماً للنيابات العامة الاستئنافية بهذا الخصوص (وقعه لاحقا). واضاف: قرارنا جاء بالاتفاق مع المجلس الدستوري والهدف ليس كسر قراره بل تصويب الأمور بالقانون كي لا تؤدي إلى أي استنسابية.
ماكرون: مؤتمر دعم الجيش بعد الانتخابات الإسرائيليّة
بالتوازي مع انعقاد الجلسة الثانية من مفاوضات تامبا اللبنانية – الاسرائيلية برعاية اميركية لليوم الثاني، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل.
وقال ماكرون للصحافيين في العاصمة القطرية خلال جولة خليجية: «سننسق أيضا لدعم الجيش اللبناني وستعقد فرنسا مؤتمرا في الأسابيع المقبلة… أعتقد أنه من غير المجدي القيام بذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية»، المقررة في 27 تشرين الأول.
وقال ماكرون «كما تعلمون يظل لبنان ذا أهمية بالغة بالنسبة لنا».
وأضاف: «أعتقد أن الجميع يرى اليوم الوضع غير المحتمل الذي يجد لبنان نفسه فيه، مع ضغط يمارس عليه وتقويض سيادته، وهذه أسوأ طريقة ممكنة للتعامل مع قضية حزب الله».
وقال ماكرون :«هدفنا هو سيادة لبنان واستقراره ونزع سلاح حزب الله. ولتحقيق هذا الهدف، علينا أولا ضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي وأن يكون ذلك مصحوبا بآليات لبناء الثقة، وبالتالي إعادة تفعيل آلية تنسيق لتنظيم هذا الانسحاب».
وأكد أن «فرنسا مستعدة للمساهمة وقطر أيضا»، لافتا إلى أن «الجيش اللبناني سيتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية استعادة هذه السيادة».
مجلس الأمن
وعقد مجلس الامن الدولي جلسة مشاورات مغلقة لبحث التقرير نصف السنوي للامين العام للامم المتحدة حول تنفيذ القرار 1559 ويبدأ النقاش بمرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في لبنان.
الجنوب: حرق منازل ورصاص على الصّحفيّين
ميدانياً، بقي الوضع في الجنوب على حاله من اعمال عدوانية اسرائيلية بالغارات والتفجيرات والقصف المدفعي، وشنّ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة السادسة والثلث صباحا غارة جوية على مزرعة الحمرا عند اطراف زوطر في قضاء النبطية. كما تعرض محيط بركة بعثائيل عند أطراف كفرشوبا لسقوط قذائف مدفعية من عيار 240 ملم، طال ايضا محيط بلدة الخيام.
ونفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت ثم نفذت مسيّرة معادية غارة على البلدة.. كما قامت القوات الاسرائيلية بهدم منازل في بلدة القنطرة لجهة بلدة الطيبة.وعمدت قوات العدو على حرق منزل في بلدة زوطر. وسجل قصف مدفعي لزوطر الشرقية لجهة ميفدون. وعصرأ سجل قصف مدفعي لأطراف برعشيت و بيت ياحون وميفدون.
وسُجلّ صباح أمس، تحليق للطيران المسيّر الاسرائيلي فوق بيروت والضاحية الجنوبية، كما حلّق على مستوى منخفض في اجواء صيدا وشرقها.
وفي اطار التحريض وتمهيد الارض لمزيد من الاعتداءات، زعم موقع والاه العبري: «ان حزب الله لا يزال يحتفظ بقدرات قتالية متنوعة تكفي لعدة أشهر من القتال، وتشمل: صواريخ بمديات مختلفة، ومحلّقات انتحارية التي تشكل تحديًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي.”
كما جدد وزير الحرب يسرائيل كاتس امس تهديده بضم مناطق النبطية وغيرها الى ما تُسمّى المنطقة الامنية، وقصف الضاحية الجنوبية اذا شارك الحزب في اي عمل عسكري الى جانب ايران. و قواتنا لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة. وقال: الشيخ نعـيم سيقضي على المجتمع الشيـعي في لبنان مثلما سبق ودمّره السيد حسن.
وزارة الإعلام اللبنانية