كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: هل تتجه واشنطن، ومعها إسرائيل، فعلاً إلى توجيه ضربة جديدة إلى إيران، أم أن التهديدات العلنية وما تنشره وسائل الإعلام نقلاً عن مصادر قريبة من مراكز القرار لا تعدو كونها محاولات لكسب مزيد من الأصوات قبل الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل؟ مهما يكن، فإن الأجواء السائدة تنذر باحتمال اندلاع جولة جديدة من الحرب، قد تكون الأعنف في سلسلة الضربات على إيران، وربما تطال هذه المرة قطاع الطاقة، وفق ما يلوّح به مسؤولون أميركيون في لعبة شدّ الحبال مع طهران.
وبالتزامن، ينشط الوسطاء، ولا سيما قطر. وأبلغ مسؤول مطّلع وكالة “رويترز” أن وسطاء قطريين موجودون في طهران في إطار مسعى لخفض التوتر الإقليمي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
ومع الغموض الذي تحاول الإدارة الأميركية إضفاءه على حقيقة توجهاتها حيال إيران، تترقب المنطقة بأسرها، ومن ضمنها لبنان، ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية غداً، والانتخابات الأميركية في الثالث من الشهر المقبل. وقد يتضح من خلالهما مستقبل المفاوضات التي لا يزال لبنان يأمل أن تفضي إلى الانسحاب الإسرائيلي الذي لم يتحقق إلا في نصف بلدة.
ميدانياً في الجنوب تعمل القوات الإسرائيلية المحتلة على تكريس بقائها طويلاً في الجنوب، من خلال استحداث طرق عسكرية في محاور عدة، إضافة إلى إنشاء مهبط للمروحيات في يحمر الشقيف. ومن بين الطرق التي شقّها الجيش الإسرائيلي طريق عسكري يربط وادي زوطر ببلدة يحمر الشقيف، بطول يتجاوز ثلاثة كيلومترات.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً الإسرائيليين إلى التصويت له. وكتب ترامب على منصة “تروث سوشل”:
“إلى شعب إسرائيل، وإلى من لم يطّلعوا على ذلك، أرفق لكم التأييد الذي منحته قبل أسبوع لرئيس وزرائكم بيبي نتنياهو. كما يعلم الجميع، بمن فيهم العدو، تربطني ببيبي علاقة ممتازة، وقد حققنا الانتصارات معاً. نفذتُ الهجوم على فنزويلا، إحدى أنجح العمليات العسكرية في التاريخ، وقبل ذلك نفذنا عملية “مطرقة منتصف الليل”، التي منعت الدولة الراعية الأولى للإرهاب في العالم من امتلاك سلاح نووي. ثم نفذنا عملية “الغضب الملحمي”، وأصبحت إيران الآن بلا بحرية ولا سلاح جو، فيما جيشها واقتصادها في حالة انهيار، فضلاً عن أن معدل التضخم فيها بلغ 301%. وقد حال الحصار البحري دون حصولها على النفط، كما غاب مستويان من قيادتها، العسكرية وغيرها.
عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكّروا أن بيبي كان رئيس وزراء محارباً متميزاً! لقد أطلق بعض الأشرار على إسرائيل لقب “الشيطان الأصغر”، وعلى الولايات المتحدة لقب “الشيطان الأكبر”. يجب ألا يعود الهتاف الذي يتردد في أنحاء العالم: “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل”، ولن يعود. صوّتوا لبيبي نتنياهو رئيساً للوزراء؛ علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها!”.
غضب في الأوساط الدرزية في إسرائيل
تتنامى حالة العداء في إسرائيل تجاه طائفة الموحدين الدروز. فبعد حادثة طرد فتاة درزية من حافلة في تل أبيب بحجة تحدثها باللغة العربية، تعرّض ثلاثة شبان دروز يخدمون في الجيش الإسرائيلي للضرب داخل نادٍ ليلي في المدينة، ما أدى إلى نقل أحدهم إلى المستشفى.
وشهدت الأوساط الدرزية حالة من الغضب والاعتراض على الممارسات الإسرائيلية بحق أبناء الطائفة. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تنتقد بشدة العنصرية الإسرائيلية تجاه الدروز، وما تقوم به السلطات من مصادرة للأراضي وهدم للمنازل بذريعة عدم قانونيتها.
هرمز وادعاءات السيطرة
مع استمرار ادعاء كل من واشنطن وطهران السيطرة على مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قائدها، الأدميرال براد كوبر، زار المضيق لتفقّد الوضع العملياتي فيه، خلال جولة جوية على متن مروحية. وأكدت القيادة نجاح القوات الأميركية في إزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري، ما أسهم في إعادة تأمين طرق الملاحة الرئيسية.
وزارة الإعلام اللبنانية