الرئيسية / إعلام المواطن / دراسة للدكتورة دنيا جريج حول “تمثلات الخوف في الإعلام المرئيّ اللبنانيّ – جائحة كورونا نموذجًا”
الدكتورة دنيا جريج

دراسة للدكتورة دنيا جريج حول “تمثلات الخوف في الإعلام المرئيّ اللبنانيّ – جائحة كورونا نموذجًا”

دراسة للدكتورة دنيا جريج (أستاذ مساعد ومديرة كلية الإعلام – الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية) حول حول “تمثلات الخوف في الإعلام المرئيّ اللبنانيّ – جائحة كورونا نموذجًا”.

تتناول هذه الدراسة تغطية “هانتا فيروس” الإعلامية، حيث كان الحذر والتخوّف عنصرين أساسيين في معالجة الحدث: صور انتشرت للسفينة الموبوءة (سفينة الرحلات السياحية الهولندية “إم في هونديوس”) في جنوب المحيط الأطلسي، الكمامات، المريض رقم صفر، عمليات الإخلاء، المستشفيات وغرف العناية الفائقة، أجهزة التنفّس، الطواقم الطبية، الضحايا، المصابون، الفحوصات المخبرية، ومسار انتشار العدوى بين الجنسيات المختلفة… كلها عناصر أعادت إلى الذاكرة يوميّات قاسية عاشها العالم خلال جائحة كورونا. ومنذ البداية أيضًا، برز سؤال أساسي في وسائل الإعلام: “هل نحن أمام جائحة جديدة؟”. ومع هذا السؤال، بدأت صناعة الخوف بالتشكّل تدريجيًا من جديد.

تبدّل المشهد الإعلاميّ المرئيّ خلال الجائحة، وظهرت أساليبُ جديدةٌ في التغطية الإخبارية وتقديم نشرات الأخبار وبعض البرامج السياسية والاجتماعية التي برز فيها نجومٌ جددٌ هم الأطباء، وخصوصًا الاختصاصيّين في الأمراض التنفسية والجرثومية. ولعبت التكنولوجيا وبعضُ المنصات دورًا هامًّا في سرعة نقل المعلومات ومحاورة أكثر من شخصية في الوقت عينِه، رافق ذلك تخفيفُ الأعباء المادية وتنقلاتُ المراسلين وضيوفِ البرامج. شكّل الوباء اختبار تحدّ للشاشات على غرار كل الأحداث المأسوية وفرض عليها المسؤولية التوعوية والإعلامية والإعلانية للحدّ من الخسائر البشرية، وهذا ما لم نعهده سابقًا؛ إلّا أنّ تغطيتها للجائحة لم تقتصر على “التوعية” فحسب، بل تخلّلتها أيضًا عناصر من إثارة الخوف والقلق لتحقّق بذلك توازيًا إعلاميًّا بين التوعية وإثارة القلق في أوقات الأزمات.

أهداف الدراسة وأهميتها: تأتي هذه الدراسة في ظل تغيّر المشهد الإعلاميّ المرئيّ بعد جائحة كورونا التي ضربت العالم في كانون الأول 2019 وكيفية تصدّر الشاشة المرتبة الأولى بين وسائل الإعلام في نقل الأحداث المصيرية والجادة، ومعظمها أحداث أليمة. وقد أحيت الجائحة التلفزيون من جديد وأعادت مكانته الهامة في المنازل، كونه لعب دورًا “تثقيفيًّا وتحذيريًّا”، وخاطب هواجسَ المواطنين في شأن الفيروس ولَقاحاته إلى حدٍّ كبير.

يهدف البحث إلى رصد “سياسة الخوف” و”تمثيل الخطر” و”التوعية” في الإعلام خلال الأزمات الصحية من خلال تأطير أساليب ومصطلحات الخوف والتطمين التي استخدمتها شاشات التلفزة اللبنانية خلال جائحة كورونا، وتحليل الخطاب المعتمد في هذه المرحلة. من المؤكّد أنّ التغطية الإعلامية تلعب دورًا في الخط الرفيع بين الخوف البنّاء والخوف من الذعر، ومن المؤكّد أنّ هذا الشعور يخفي العديد من المشاعر الأخرى، ولكل منها تأثير على الصحة النفسية والاجتماعية للسكان. الخوف له فائدة، إذا كان يحفّز الجمهور على اتخاذ التدابير اللازمة للحدّ من العدوى، ولكن إذا أخذنا الأمر إلى أقصى الحدود، فإنه سرعان ما يصبح ضارًّا.

وتتجلّى أهمية البحث في إشارته إلى مدى مواكبة الشاشة اللبنانية وتكيّفها مع الحدث بابتكار أساليب جديدة في تقديم نشراتها الاخبارية وإعدادها والتوسّع في تقديم المعلومات وإجراء المقابلات اللازمة بأسلوب إعلاميّّ “تخويفي تحذيريّ إرشاديّ”، مستفيدة من التقنيات الحديثة ومن “تأقلم” الصحافيين والموظفين معها. وعلى الرغم من ندرة الإعلام الصحي المتخصص في الاعلام المرئيّ اللبنانيّ، فإنّ التكامل بين الإعلاميين والأطباء كان له أثر إيجابيّ في تقديم معلومات أكثر عمقًا وشموليةً.

للأطلاع على كامل الدراسة:

تمثلات الخوف في الإعلام المرئيّ اللبناني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *