الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: عون وماكرون بحثا في بديل “اليونيفيل” .. والشرع: لن نتدخل عسكرياً في لبنان.. سلام في بغداد واجتماع لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي
الشرق

الشرق: عون وماكرون بحثا في بديل “اليونيفيل” .. والشرع: لن نتدخل عسكرياً في لبنان.. سلام في بغداد واجتماع لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

كتبت صحيفة “الشرق”: عرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

واتّفق عون وماكرون على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطوّرات.

وكان الرئيس ماكرون، قد استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الجمعة، في قصر الإليزيه، “حيث جرى عرض للمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية”.

سلام في بغداد

وامس زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام امس العاصمة العراقية بغداد على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج. وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار بغداد وزير المالية العراقي فالح ساري، حيث جرت مراسم استقبال رسمية.

وأعلنت وكالة الانباء العراقية “واع”، ان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي استقبل نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري المرافق له.

واجتمع الوفد الوزاري اللبناني برئاسة سلام، مع نظرائهم العراقيين برئاسة رئيس الزيدي، للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

أضاف: “شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة.”

واكد سلام أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين.

اما رئيس الوزراء العراقي فأكد اننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

تحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، في وقت يسعى لبنان إلى تعزيز انفتاحه العربي

وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا.

كان العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس.

الشرع: لا تدخل

من جهة ثانية، قال الرئيس السوري أحمد الشرعإن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معربا عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق مدخلا إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولانالمحتل.

وأضاف الشرع، امس في حديث للجزيرة أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل ولا ترى مصلحة في الانخراط في أي مواجهة معها، مشيرا إلى أن نجاح الترتيبات الأمنية الجارية قد يفتح الطريق أمام تسوية أوسع نطاقا.

وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس السوري أن دمشق لا تعتزم أي تدخل عسكري في لبنان، لافتا إلى أن بلاده تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة وإخراج لبنان إلى بر الأمان.

وشدد على أن معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر على المقاربة الأمنية، وإنما تتطلب حلا شاملا يعالج مختلف أبعادها، محذرا من أن أي حالة فوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا.

كما أعلن الشرع دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معبرا عن مخاوفه من اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية.

موسى يُحذر

سياسيًا، شدد السفير المصري في لبنان علاء موسى على أن الأولوية تبقى لتنفيذ التفاهمات الخاصة بجنوب لبنان، معتبرًا أن الدور الأميركي يبقى أساسيًا لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها. وأكد أن القاهرة لا تشكك في التزام لبنان، بل في مدى التزام إسرائيل، داعيًا إلى وضع جدول زمني واضح لاستكمال الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال. وأشاد موسى في حديث اذاعي بموقف رئيس الجمهورية حول حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أنه يعكس تمسك لبنان بسيادته، محذرًا في الوقت نفسه من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، وأن أي مواجهة جديدة ستكون أكثر اتساعًا، في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتجنب انفجار إقليمي واسع. موسى اوضح أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، معتبراً أن الجميع سيكون خاسراً، بمن فيهم إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة، ما يجعل وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي ضرورة ملحة لتجنب انفجار إقليمي واسع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *