الرئيسية / صحف ومقالات / العربي الجديد: تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: 7 شهداء و20 جريحاً ونسف مستشفى بالكامل
العربي الجديد

العربي الجديد: تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: 7 شهداء و20 جريحاً ونسف مستشفى بالكامل

كتبت صحيفة “العربي الجديد”: استشهد 7 أشخاص بينهم أمرأتان وأصيب 20 آخرون، اليوم الأحد، من جراء تصعيد الاحتلال الإسرائيلي غاراته على بلدات جنوب لبنان بزعم الرد على إطلاق حزب الله طائرتَين مسيَّرتين على جنود إسرائيليين في “المنطقة الأمنية”. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الحصيلة الأولية للغارات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا الصباح بلغت 4 شهداء و20 جريحاً، بينهم شهيدان وجريحان في النبطية الفوقا، وشهيدتان و6 جرحى بينهم طفلتان في عربصاليم، و8 جرحى في النبطية، و4 آخرون في كفر رمان.

وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الصحة أن غارة للاحتلال بمسيّرة على موقف للسيارات في النبطية التحتا أدت إلى سقوط 3  شهداء.

من جانبها، قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن جيش الاحتلال وجه إنذاراً بإخلاء مبنى في بلدة عربصاليم، وسرعان ما شنت طائراته غارة على منزل آخر ودمرته، ما أدى إلى استشهاد بسيمة حيدر حسن وإسراء بهجة، وجرح 6 آخرين.

وكان جيش الاحتلال قد أصدر أوامر بإخلاء مبانٍ في البلدة الواقعة بقضاء النبطية بدعوى أن المباني المهددة تقع بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله، علماً بأن الحزب لم يصدر بعد أي تعليق بشأن هذه التطورات.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن غارة إسرائيلية دمرت مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا بالكامل صباح اليوم، علماً أن المستشفى كان خالياً من المرضى والموظفين، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارات الاحتلال دمرت عدة منازل في النبطية والنبطية الفوقا وعربصاليم. وأضافت أن طيران الاحتلال شن سلسلة غارات اعتباراً من الخامسة من فجر اليوم، مستهدفاً منزل مختار بلدة كفر رمان السابق الشهيد علي معلم، ما أدى إلى تدميره وإصابة عدد من الأشخاص.

جيش الاحتلال يُقرّ بتدميره مستشفى لبنانياً

من جهته، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، اليوم الأحد، بتدميره مستشفى غندور، زاعماً أن عناصر من حزب الله عملوا خلال الفترة الأخيرة داخل الموقع. وأضاف أن سلاح الجو شنّ غارات استهدفت “مستودعات لوسائل قتالية ومبانٍ كان من المقرر أن يستخدمها عناصر حزب الله للتخطيط لعمليات”، على حد زعمه. وزعم أن الضربات التي نفذها في إطار عدوانه على جنوب لبنان جاءت “رداً” على “إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين” باتجاه جنوده، صباح اليوم.

عون يدين الاعتداءات الإسرائيلية

من جانبه، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون، تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، ليطاول هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية.

وأشار عون إلى أن استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط شهداء، يكشف نمطاً متمادياً ويعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية. وطالب عون الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بالتحرك لوقف الخروق ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن لبنان، “رغم كل هذه الاعتداءات، ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه”.

بري: إسرائيل تحول لبنان إلى “صندوق اقتراع بالدم”

وتعليقا على استهدافها مدينة النبطية وعربصاليم وتدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأحد، إن إسرائيل ماضية في تحويل جنوب لبنان إلى “صندوق اقتراع بالدم”، في ظل ما وصفه بسباق انتخابي “يتنافس فيه الجميع حول من يقتل ومن يدمر أكثر”. وشدد بري على أن إسرائيل لا تلتزم بأي من صيغ وقف إطلاق النار، معتبرًا أنها “متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات”.

وقال بري إن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، وما يرافقها من قتل للمدنيين وتدمير للمنازل والقرى في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور، “جرائم في طبيعتها وحجمها ترقى إلى جرائم إرهاب الدولة”. ودعا بري المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، مؤكدا في الوقت نفسه أن الوقوف إلى جانب الجنوب “مسؤولية وطنية”، وأن قضيته “قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه دفاع عن لبنان”.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وتفجيرات في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، زاعماً أنها تستهدف عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله. واستهدفت الغارات الإسرائيلية، أمس السبت، عدداً من المنازل في بلدة المنصوري. ويوم الجمعة، استشهد 4 لبنانيين وأصيب 32 من جراء غارات شنها طيران الاحتلال على بلدات في جنوب لبنان.

من جهة أخرى، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، مساء السبت، بأن جيش الاحتلال يستعدّ لتقليص قواته في جنوب لبنان، بعد تدمير أنفاق في منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية. ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين قولهم إنّ المؤسسة العسكرية أجرت أخيراً مناقشات حول إنشاء منطقة أمنية جديدة، أقرب إلى الحدود الإسرائيلية، تُعرف بـ”الخط الرمادي”، حيث سيجري بناء ما قالت إنها “مواقع دفاعية لحماية المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود” مع لبنان.

ويأتي التقرير الإسرائيلي بعد يومين من إعلان الاحتلال “السيطرة العملياتية” على مرتفعات علي الطاهر جنوباً، فوق الأرض وتحتها، وقتل عدد من عناصر حزب الله، فيما فرّ آخرون من المنطقة، وفق قوله. وأفادت هيئة البث بأنّ خطط الجيش لم تكتمل بعد، ولم تُعتمد من المستوى السياسي، ولكن الخلاصة هي أن الاستعدادات جارية لتقليص كبير للقوات في جنوب لبنان بعد “انتهاء العمليات في مرتفعات علي الطاهر”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *