كتبت صحيفة “البناء”: تبدو المنطقة أمام أيام حاسمة فعلاً، ليس فقط لأن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية تقف على حافة الاختبار الأخير بين الحرب والتسوية، بل لأن ما يجري يتجاوز الملف النووي الإيراني إلى محاولة إعادة رسم خرائط النفوذ والهوية السياسية والأمنية في الشرق الأوسط كله. ولهذا تتقاطع اليوم ثلاثة مسارات كبرى: تفاوض أميركي ـ إيراني يبحث عن مخرج من الحرب، وشراكة روسية ـ صينية تتشكل على قاعدة بناء عالم متعدد الأقطاب، وضغط أميركي لإعادة تشكيل لبنان سياسياً وأمنياً بصورة تعيد التوازنات إلى ما يشبه مرحلة ما قبل الطائف.
في التفاوض الأميركي ـ الإيراني، تبدو الصورة مختلفة جذرياً عن بداية الحرب. واشنطن دخلت المواجهة على قاعدة فائض القوة، اغتيالات، تدمير منشآت، حصار بحري، وضغط اقتصادي يفترض أن يقود سريعاً إلى انهيار إيراني أو استسلام سياسي. لكن بعد أشهر من الحرب، لم يتحقق شيء من ذلك. إيران لم تنهَر، الصواريخ لم تتوقف، والحصار البحري لم ينجح في خنق الاقتصاد الإيراني، بينما تحول هرمز والخليج إلى مصدر تهديد دائم للاقتصاد العالمي. ولهذا بدأت واشنطن تخفض سقف أهدافها تدريجياً من الحديث عن تفكيك البرنامج النووي ومحور إيران الإقليمي إلى أولوية منع الانفجار الكبير وحماية هرمز ومنع انهيار الأسواق.
لكن العقدة الأساسية لم تعد تقنية بل رمزية وسياسية. إدارة دونالد ترامب تريد من ملف اليورانيوم المخصّب صورة نصر سياسي شخصي، أي صورة “إخضاع إيران” وإجبارها على التخلي عن رمز سيادتها النووية تحت الضغط والحرب. حيث يقول بعض العارفين بشخصية الرئيس دونالد ترامب إنه يستعد إذا حصل على اليورانيوم العالي التخصيب أن يخلد ذكره عبر نصب يتضمن متحفاً يعرض فيه اليورانيوم الإيراني ويصف نفسه بالرئيس الذي هزم الإمبراطورية الفارسية، أما طهران فترى أن تسليم اليورانيوم أو إخراجه بطريقة مهينة يعني الاعتراف بالهزيمة بعد أشهر من الصمود، ولهذا تصرّ على أن يبقى داخل إيران باعتباره رمزاً للسيادة والانتصار المعنوي لا مجرد مادة نووية، وإن تم نقله أو نقل بعضه إلى خارج إيران فيتم ذلك بأن تختار إيران وجهة الترحيل، وبالتأكيد لن تكون أمريكا.
في موازاة ذلك، تتحرك موسكو وبكين بسرعة لرسم عالم مختلف. فقمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ لم تُقرأ في الصحف الأميركية والبريطانية والروسية والصينية بوصفها مجرد لقاء ثنائي، بل باعتبارها اجتماعاً لإدارة مرحلة انتقالية في النظام الدولي. الصحافة الأميركية تحدثت عن فشل سياسة فصل روسيا عن الصين، فيما ركزت الصحافة البريطانية على الخطر الذي يمثله بناء شبكات مالية وتجارية خارج الدولار والعقوبات الأميركية. أما في موسكو وبكين، فجرى تقديم القمة باعتبارها لحظة تأسيسية لعالم متعدّد الأقطاب يقوم على إعادة رسم خرائط الطاقة والتجارة بعيداً عن السيطرة البحرية الأميركية. ولهذا عاد مشروع “قوة سيبيريا 2″ بقوة إلى الواجهة لنقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى الصين، في محاولة لبناء نظام طاقة بري لا يعتمد على هرمز وباب المندب والممرات البحرية التي تستطيع واشنطن تهديدها. أي إن الحرب نفسها تدفع خصوم واشنطن إلى بناء عالم:- نقل الطاقة فيه يتم عبر البر لا البحار، – والتبادل التجاري فيه يتم بالعملات الوطنية لا بالدولار، – والحماية فيه تقوم على الجغرافيا الأوراسية لا على الأساطيل الأميركية.
أما لبنان، فيبدو بدوره جزءاً مباشراً من هذه المعركة. حيث بدا أن العقوبات الأميركية الأخيرة لا تستهدف فقط حزب الله أو حركة أمل، بل تكشف مشروعاً لإعادة تشكيل الدولة اللبنانية نفسها. استهداف النائب حسن فضل الله لا يتعلق فقط بكونه نائباً في حزب الله، بل لأنه يمثل قناة التواصل مع رئاسة الجمهورية. واستكمال استهداف الدائرة القريبة من نبيه بري يحمل رسالة سياسية واضحة بأن واشنطن تقترب تدريجياً من رأس التمثيل السياسي الشيعي نفسه، لتضع الطائفة الشيعية خارج النظام السياسي الجديد الذي تعيد تشكيله كثمرة لرعاية التفاوض المباشر اللبناني الإسرائيلي.
وعلى خلفية ثمرات التفاوض المباشر جاء التنسيق العسكري والأمني بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أميركية لإعادة صياغة العقيدة العسكرية اللبنانية على قاعدة التنسيق مع “إسرائيل” بدل اعتبارها عدواً، وهنا جاءت أخطر العقوبات، حيث الرسالة إلى الجيش والأجهزة الأمنية تقول إن المطلوب لم يعُد مجرد ترتيبات جنوب الليطاني أو ضبط الحدود، بل إعادة هيكلة المؤسسات على قاعدة العداء لحزب الله وتحويل التنسيق الأمني مع “إسرائيل” إلى جزء من العقيدة الأمنية الجديدة للدولة. وهنا يبدو أن المشروع الأميركي يتجاوز الضغط على المقاومة إلى محاولة إعادة لبنان عملياً إلى ما قبل الطائف، أي إلى صيغة سلطة تقوم على ثنائية سنية ـ مسيحية مرتبطة بالغرب والخليج، مع تقليص الوزن السياسي والأمني للشيعة الذين كرّس الطائف شراكتهم الكاملة في النظام والدولة.
ولهذا تبدو الأيام المقبلة حاسمة فعلاً. فالفشل في التوصل إلى تفاهم أميركي ـ إيراني لن يعني فقط استمرار الحرب، بل تسريع الانتقال إلى عالم جديد يتشكل تحت ضغط الطاقة والحروب والعقوبات، فيما يتحوّل لبنان إلى أحد أبرز ميادين إعادة رسم التوازنات السياسية والطائفية والأمنية في المنطقة كلها.
وعلى مسافة أسبوع من انطلاق المفاوضات العسكرية بين السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلي في واشنطن، وعلى وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، نفذت الولايات المتحدة الأميركية غزوة دبلوماسية ضد حزب الله وحركة أمل ومؤسستي الجيش اللبناني والأمن العام عبر فرض عقوبات على شخصيات حزبية ونيابية وسياسية وأمنية وعسكرية، معتبرة أنها مجرد بداية مبشرة بمزيد من العقوبات على شخصيات أخرى.
ووضعت مصادر سياسية مطلعة في فريق الثنائي الوطني العقوبات الجديدة في إطار رفع وتيرة الضغوط السياسية والعسكرية والمالية والإعلامية على لبنان إلى الحد الأقصى عشية المفاوضات في واشنطن لدفع السلطة إلى تقديم التنازلات على حساب السيادة اللبنانية. ولفتت المصادر لـ”البناء” إلى أنّ العقوبات بتوقيتها وطبيعتها والأشخاص المستهدفين تحمل رسائل ضغط على الرئيس نبيه بري الذي يرفض مسار التفاوض المباشر والسلام مع “إسرائيل” وتغطية أي مشاركة لضابط شيعي أو موفد مدني في مفاوضات واشنطن، كما تحمل رسالة ضغط على قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي يرفض الصدام مع المقاومة واستخدام الجيش للتنسيق المباشر مع “إسرائيل” ضد حزب الله والمقاومين في الجنوب، لا سيما بعد بيان قيادة الجيش الذي أكد أنّ الجيش لن يخرج عن الثوابت الوطنية في أي مفاوضات.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أنّ “مكتب مراقبة الأصول الأجنبيّة التابع لوزارة الخزانة (OFAC) أدرج تسعة أفراد في لبنان على قائمة العقوبات، بتهمة عرقلة عمليّة السّلام في لبنان، وإعاقة نزع سلاح حزب الله”، وزعمت أنّ هؤلاء المسؤولين الموالين لحزب الله يضمّون أفراداً متغلغلين في قطاعات البرلمان والجيش والأمن في لبنان، حيث يسعون إلى الحفاظ على نفوذ الحزب المدعوم من إيران على المؤسّسات الرّئيسيّة للدّولة اللّبنانيّة”.
وقد شملت العقوبات أربعة نوّاب وشخصيّات سياسيّة مرتبطة بـ”حزب الله”، هم محمد فنيش، حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى السّفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، طالت العقوبات ضابطَين لبنانيَّين هما رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللّبناني العقيد سامر حمادة، بتهمة مشاركة معلومات استخباراتيّة مع “حزب الله”.
كما شملت العقوبات أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفاوي المرتبطين بحركة “أمل”، واللذين اتهمتهما واشنطن بالتنسيق الأمني والعسكري مع الحزب.
في المقابل أشارت حركة أمل في بيان، إلى أن ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الأخوين أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرر، فإنه يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات.
بدوره اعتبر حزب الله في بيان أنّ ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طالت نوّاباً لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطاً في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في حزب الله وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة دفاعاً عن وطنهم.
ولفت حزب الله إلى أنّ التهمة التي ساقتها الإدارة الأميركيّة ضد نوّابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدّي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأميركيّة جرّ بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطال غالبيّة الشعب المتمسّك بالمقاومة والرافض للاستسلام. وهذه العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته.
وأضاف البيان “أمّا استهداف القرار الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في البنتاغون، فهي محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة، وهذا القرار برسم من يدّعون صداقتهم للولايات المتحدة التي تسعى لتقويض المؤسّسات الوطنيّة. وعلى السلطة اللبنانية أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين”.
وعلمت “البناء” أن المشاورات مستمرة بين رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش لتشكيل الوفد العسكري للمشاركة في مفاوضات واشنطن في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، كما علمت أن تشكيل الوفد أصبح شبه نهائي، ويضم ستة أعضاء من طوائف عدة باستثناء الطائفة الشيعية.
ووفق معلومات “البناء” فإنّ وزارة الخارجية الأميركية وشخصيات أمنية وعسكرية ودبلوماسية أميركية يمارسون ضغوطاً كبيرة على مسؤولين في الدولة للتأثير على موقفهم في مفاوضات واشنطن. إلا أنّ مصادر رسمية أكدت لـ”البناء” أنّ رئيس الجمهورية وجه التعليمات للوفدين المدني والعسكري المشاركين في المفاوضات بضرورة التأكيد على العناوين التي طرحتها الدولة لا سيما وقف شامل لإطلاق النار ثم تثبيته وبدء الانسحاب من الأراضي المحتلة وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى وعودة النازحين إلى قراهم. ولفتت المصادر إلى أنّ أيّ رفض إسرائيلي لوقف إطلاق النار سيعيق استكمال المفاوضات ويزيد التوتر ويوسّع الحرب على الحدود.
وعرض رئيس الجمهوريّة مع سفير جمهورية مصر العربية في لبنان علاء موسى، التطوّرات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن وموقف لبنان منها، إضافة إلى العلاقات بين البلدَين.
وأكد سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني لرئيس الجمهورية “استمرار دعم بلاده للبنان وحرصها على استقراره ودعم الحكومة اللبنانية وإجراءات التهدئة”، مجدداً تأكيد “تقديم المساعدات وفق البرنامج الموضوع لذلك”.
واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام السفير سيمون كرم، وتمّ البحث في الخطوات التحضيرية للجولتين المقبلتين من المفاوضات.
وأكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان أنّ لبنان “في وضع خطير”، مرحّباً في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح “أفقاً” للخروج من النزاع بين “إسرائيل” وحزب الله. وقال لودريان في أحاديث إذاعية: “لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه”.
وتتحدث مصادر فرنسية عن زيارة مرتقبة للودريان إلى لبنان قد تكون بعد عطلة عيد الأضحى، لنقل رسالة ما من باريس إلى بيروت، على أن يلتقي لودريان رئيسي الجمهورية والحكومة إلى جانب رئيس مجلس النواب. ومن المتوّقع أن يزور بالتزامن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لبنان، والتي تأجلت بسبب التطورات الأمنية في الخليج عقب التهديدات الأميركية – الإيرانية بالعودة إلى الحرب، مما يؤشّر بحسب مصادر سياسية لـ”البناء” إلى تنسيق فرنسي – سعودي ومن خلفهما دور مصري لحثّ الأميركيين باتجاه الضغط على “إسرائيل” لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات والتوغلات في الجنوب. ومن المتوقع أن يقدم الموفدان اقتراحات لموضوع حصرية السلاح بيد الدولة ربطاً بمساري مفاوضات واشنطن وإسلام أباد، إلى جانب احتواء الأزمة الداخلية وتقليص هامش الخلاف بين بعبدا – عين التينة وصياغة موقف رئاسي جديد يشكل أرضية وطنية صلبة لتحصين الداخل ومسار مفاوضات واشنطن.
ووجهت كتلة الوفاء للمقاومة في مجلس النواب مذكرة إلى السفارات العربية والأجنبية حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، قالت فيها: “إن لدينا أطر تفاهمات برعاية دوليَّة إن توصلت إليها الحكومة اللبنانيَّة بواسطة مفاوضات غير مباشرة مع كيان الاحتلال، ولا تحتاج سوى إلى إلزام ذلك الكيان بتنفيذها، فمطلبنا كلبنانيين ومطلب كلِّ حريص على سيادة بلده واستقلاله وحرِّيته، هو وقف كلِّ أشكال الاعتداء على سيادتنا الوطنيّة في الجو والبر والبحر، وإيقاف الأعمال العدائية بما فيها: ـ عمليات اغتيال المواطنين واستهداف البنى المدنيّة من مساكن ومؤسَّسات عامَّة وخاصَّة. ـ انسحاب جيش العدو الإسرائيلي من أرضنا حتّى الحدود المعترف بها دوليّاً. ـ عودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها. ـ إطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال”. وأضافت المذكرة: “أمَّا القضايا الأخرى المرتبطة بحماية لبنان فهي شأنٌ لبناني يمكن معالجته من خلال حوار داخلي يفضي إلى إنجاز استراتيجية أمن وطني يلتزم بها جميع اللبنانيين. إنَّ تحقيق هذه المطالب يشكِّل مدخلاً ضروريّاً لإعادة بناء الدَّولة، وحماية الاستقرار الدَّاخلي، وإطلاق مسار التعافي والإصلاح، وهي مطالب وطنيَّة حيويَّة نؤكد تمسُّكنا بها وسعينا الدَّائم إلى بلوغها”.
ميدانياً، استهدفت مُسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة فرون، وأفيد عن استشهاد سائقها. واستهدف قصف مدفعي بلدات كفردونين وبرعشيت والمنصوري وبيت ياحون وتولين. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً بلدة الغندورية. وشن غارات عند أطراف بلدة تولين، وعلى طريق بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور. ونفذ جيش الاحتلال عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام.. في المقابل، أعلن “حزب الله” في بيانات متلاحقة، “أن المقاومة الإسلامية نفذت إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمُسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة. واستهدفت تجمعين لجنود وآليات جيش العدوّ قرب مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان وفي بلدة القوزح بقذائف المدفعية وصلية صاروخية”.
ونشر الإعلام الحربي في المقاومة مقطع فيديو تحت عنوان /وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ/ الآية الثالثة في سورة “الفيل”. وتضمن مشاهد من عمليات المقاومة التي استخدم فيها المجاهدون محلقات انقضاضية ضدّ أهداف مختلفة للعدو “الإسرائيلي” في القرى المحتلة في جنوب لبنان، وحققوا فيها إصابات مباشرة، وفق ما توثقه المشاهد.
كما نشر الإعلام الحربي صورة، وأرفقها بالآية القرآنية الرابعة من سورة الفيل: /تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ/.
وزارة الإعلام اللبنانية