الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: الصراع الأميركي – الإيراني يخطف المنطقة مجددًا.. ولبنان يترقّب قمة عون – ترامب
الانباء

الأنباء: الصراع الأميركي – الإيراني يخطف المنطقة مجددًا.. ولبنان يترقّب قمة عون – ترامب

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: مشدودة هي الأنظار إلى واشنطن لمتابعة لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض غدًا الثلاثاء. وقد علمت “الأنباء الإلكترونية” أنّ الرئيس عون سيقدّم إلى الرئيس ترامب ورقةً أشبه بخارطة طريق، في محاولة لبلورة مقاربة واقعية للمرحلة المقبلة، انطلاقاً من الاطار الثلاثي، وفي ظل واقعٍ لا يوحي بأن الجانب الإسرائيلي ملتزم بالانسحاب، أو حتى بالسير جديًا في مسار “المناطق النموذجية”، فضلاً عن استمرار اعتداءاته.

وكان عون قد بحث فجرًا التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد دعم المملكة للبنان في هذه المرحلة الدقيقة، مجددًا استعداد الرياض للمساعدة في مختلف المجالات التي يحتاجها لبنان، وفق الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة، لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وفي وقت سابق، كان الرئيس عون قد التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر الوزارة، وأكد خلال الاجتماع ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل إليه في مفاوضات واشنطن، وذلك من خلال تحقيق خطوة أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى. في المقابل، شدد الوزير روبيو على دعم بلاده للخطوات والتوجهات التي اتخذها رئيس الجمهورية اللبنانية، مركّزًا خصوصًا على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحيائه من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي، والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وفي مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الوزير روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية، وصولًا إلى التوصل إلى صيغة الإطار، كما شكر الإدارة الأميركية على ما بذلته من جهد للوصول إلى هذه النتيجة. كذلك طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، ولا سيما قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.

ووعد الوزير روبيو بالبحث عمليًا في ترجمة الأفكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما يخص التعاون الاقتصادي والاستثماري وإعادة الإعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وأكد أن لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية.

كما تطرق البحث إلى العلاقات اللبنانية – السورية، فأكد الرئيس عون أن التنسيق قائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

إقليميًا، وفي اليوم الـ33 على توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وبعد مرور 142 يومًا على اندلاع الحرب، تصاعدت المواجهة العسكرية بشكل لافت، مع إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إطلاق موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة التاسعة على التوالي. وفي الميدان، أعلنت “سنتكوم” مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في شمال العراق أثناء تفكيك مسيّرة إيرانية انتحارية، كما عثرت على رفات مجهولة الهوية في موقع الحادث الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن. كما أفادت إسرائيل بسقوط شظايا قرب إيلات، وأُجليت طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار رامون عقب استهداف منطقة العقبة الأردنية. وفي الخليج، أعلن الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية، فيما تعرضت محطة للكهرباء وتقطير المياه لحريق للمرة الثانية خلال يومين، بينما أعلنت البحرين اعتراض اعتداءات جوية إيرانية في سمائها.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلتي نفط قال إنهما كانتا تحاولان الدخول والخروج عبر “المسار غير الآمن والمسبّب للحوادث جنوب مضيق هرمز”. وأضاف في بيان: “على الجيش الأميركي المعتدي أن يستعد لعمليتنا العقابية بسبب هذه المخالفة غير القانونية”.

بدوره، اعتبر أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن أن التحريض الإسرائيلي أدى إلى اشتعال الحرب في المنطقة، وأن دول الخليج العربي تدفع الثمن نتيجة هذا التصعيد. وأضاف، بعد إعلانه التضامن مع دول الخليج التي تعرضت لاعتداءات: “قدرُنا أن نعيش بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني ومكره”.

وفي سياق متصل، أكد الحزب التقدمي الاشتراكي، على لسان النائب أكرم شهيب، أن ملاحظات “التقدمي” على اتفاق الإطار تهدف إلى تعزيز حقوق لبنان لا إلى إسقاط الاتفاق. وشدد، في حديث لـ”الأنباء الإلكترونية”، على استمرار دعم الرئيس وليد جنبلاط للمفاوضات المباشرة والرئيس جوزاف عون، داعيًا إلى الالتفاف حول الجيش اللبناني والدولة، لأن “التكاتف الداخلي ليس ترفًا بل ضرورة”.

رياضيًا، أمضى العالم ليلة كروية في نهائي مونديال 2026، حيث انشدّ المتابعون إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي لمشاهدة المباراة النهائية بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولّى تسليم الكأس لمنتخب إسبانيا، بعدما حقق فوزًا مستحقًا بنتيجة 1-0، فارضًا إيقاعه طوال الشوطين الأصليين والشوطين الإضافيين، ليحسم اللقب في الشوط الإضافي الثاني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *