الرئيسية / إعلام المواطن / الوزير كلّاس بمناسبة مرور سنة على الغياب: الوزير الكبرلي عبدالله ابو حبيب يرتقي إلى مجد الروح ..!
د. جورج كلاس

الوزير كلّاس بمناسبة مرور سنة على الغياب: الوزير الكبرلي عبدالله ابو حبيب يرتقي إلى مجد الروح ..!

بمناسبة مرور سنة على غياب الوزير عبدالله ابو حبيب كتب الوزير جورج كلّاس مرثية وجدية تذكر فيها الراحل الهادئ بعنوان “الوزير الكبرلي عبدالله ابو حبيب.. يرتقي إلى مجد الروح ..!”، جاء فيها:

بهدأته الباسمة ، و حضوره الراقي ، قاد الدكتور عبدالله وزارة الخارجيّة و المغتربين ، في ادق المراحل السياسية التي عرفها لبنان ( 2021-2025) ، و نجح بأن يضع مدماكاً لتحصين موقع لبنان و تحسين علاقاته مع الخارجيْن العربي و الدولي ، معتمداً هندسة الانفتاح على ما فيه خير الوطن .
تشرفت ُ بزمالته في مجلس الوزراء ، و إعتزيتُ بصداقته الدائمة ، و أشهد له بفنيّة حلّ الأزمات و تجاوز قطوعات النزاعات التي أثقلت ظروف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي (معاً للإنقاذ) في مراحلها الثلاث كحكومة مكتملة الأركان ، و كحكومة تصريف أعمال و معتبرة مستقيلة بعد إجراء الانتخابات النيابية ، و كحكومة إنتقلت اليها الصلاحيات غير اللصيقة برئيس الجمهورية بعد إنتهاء ولاية الرئيس ميشال عون .
في الحالات الثلاث ، كان عبدالله ابوحبيب ، وزير الإيجابية الذي تليق به المسوولية الدبلوماسية في كل سلوكاته و مواقفه ، و هو الذي كان يقاطع جلسات مجلس الوزراء على مدى سنتين و اربعة أشهر من الشغور الرئاسي ، إلتزاماً شريفاً من معاليه بنهج و تيار سياسي له موقعه و مكانته ، من دون ان يقاطع السراي او يتأخر عن القيام بمهمات إستثنائية تستوجبها المرحلة .
و من كريم القول فيه ، إنه صادقٌ مع نفسه و لا يخون فكره ، حَسبُه انه إبنُ كيانيته اللبنانية و مسيحيته المشرقية و مارونيته المتأصلَّة بالتاريخ و الملتزمة بالأرض ..!
كان عبدالله ابو حبيب ، الاقتصادي و السفير و الاكاديمي و الوزير النوعيّ ( شيخَ ربعةِ ) اللقاءاتِ الوزارية التي إستحدث الرئيس ميقاتي نمطها للبقاء في دائرة التشاور مع كل الوزراء ، إحتراماً لمواقفهم و التباحث معهم في ما كان يهدد البلد من مخاطر ، و محاولة ايجاد مخارج لازمة لتحصين الداخل و إنقاذ الوطن من الهجمات الكونية عليه .
رحمك الله يا معالي الوزير الكبرلي ، صاحب البسمة الوَهِرَة و الطلَّةِ البهيَّة ، و الذي كنت أرى فيه صورة لبنان السلام و لبنان الصلابة و لبنان الكرامة و العنفوان الهادئ ..!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *