الرئيسية / إعلام المواطن / الجيل الجديد يقود التحول الرقمي بمهارات تحاكي تطلعات العصر
الجيل الجديد بقود التحول

الجيل الجديد يقود التحول الرقمي بمهارات تحاكي تطلعات العصر

كتبت الباحثة بتول صالح*، مقالا على الموقع الالكتروني لوزارة الاعلام، تحت عنوان “الجيل الجديد يقود التحول الرقمي بمهارات تحاكي تطلعات العصر”، وجاء في المقال:

*(خبيرة التكنولوجيا المتطورة وجودة التدريب، المديرة العامة BS International UK-LB
في لبنان وبريطانيا، الحاصلة على شهادة الجودة العالمية ISO)

الجيل الجديد بقود التحول الرقمي بتول صالح

يشهد العالم ثورة متسارعة تعيد تشكيل كل مفاهيم التواصل ونقل المعرفة، وفي قلب هذا المشهد العالمي المعقد، يبرز الإعلام كساحة التغيير الأولى. لم يعد الإعلام مجرد شاشات وصفحات ورقية، بل تحول إلى فضاء رقمي مفتوح يتطلب أدوات جديدة ولغة مبتكرة. وهنا، يتقدم الجيل اللبناني الجديد ليأخذ زمام المبادرة، مقدماً نموذجاً رائداً في قيادة التحول الرقمي بمهارات تحاكي تطلعات العصر.
لقد أثبت الشباب اللبناني أنه لا يكتفي باستهلاك التكنولوجيا، بل يطوعها بذكاء لإنتاج محتوى إعلامي هادف ومؤثر. هذا الجيل الذي وُلد في كنف الثورة الرقمية، يمتلك بالفطرة “أبجدية العصر”؛ من إتقان لغة الخوارزميات، إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى صحافة البيانات والإعلام التفاعلي. إنها المهارات التي باتت تشكل العمود الفقري لأي نهضة إعلامية حديثة.
وما يميز هذا الحراك الشبابي هو اقتران المهارة التقنية بالوعي المجتمعي. فالجيل الجديد يوظف أدوات العصر الحديثة ليس فقط لمواكبة التطور، بل لمواجهة تحديات كبرى مثل مكافحة التضليل الإعلامي، وفرز الأخبار الزائفة، وصناعة رأي عام مستنير. بفضل التفكير النقدي والمرونة الرقمية، تحول هؤلاء الشباب إلى “حراس حقيقة” في عالم يضج بالمعلومات.
إن هذا الواقع يفرض تحدياً وفرصة في آنٍ واحد للارتقاء بالمشهد الإعلامي الوطني ككل. فالتزاوج بين رصانة الإعلام الملتزم وديناميكية الجيل الجديد بات ضرورة ملحة لإنتاج خطاب عصري يواكب التحولات. فهؤلاء الشباب يحملون معهم رؤية قادرة على العبور بصوت لبنان الحقيقي نحو العالمية، متجاوزين الأطر التقليدية نحو فضاء أرحب من التفاعل والإبداع والمنافسة المهنية.
في الختام، إن المهارات التي يتسلح بها شبابنا اليوم هي جواز سفرنا نحو المستقبل. وحين نضع أدوات التحول الرقمي بين أيدٍ شابة تتقن لغة العصر، فإننا لا نضمن فقط إعلاماً متطوراً، بل نؤسس لوطن قادر على حجز مكانته المتقدمة على خارطة الابتكار العالمي. الجيل الجديد ليس مجرد مستقبل الإعلام، بل هو حاضره النابض وصوته الأقوى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *