الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: ترامب يبيع الوهم للأميركيين عن القضاء على قوة إيران وامتلاك الوقت والذخيرة.. صواريخ إيران تزلزل تل أبيب وبحريتها تغلق هرمز وسعر النفط آلة فحص الكذب.. قاسم: فشل التفاوض وليس المقاومة وواجب الدولة منع الاحتلال لا قمع المقاومة
البناء

البناء: ترامب يبيع الوهم للأميركيين عن القضاء على قوة إيران وامتلاك الوقت والذخيرة.. صواريخ إيران تزلزل تل أبيب وبحريتها تغلق هرمز وسعر النفط آلة فحص الكذب.. قاسم: فشل التفاوض وليس المقاومة وواجب الدولة منع الاحتلال لا قمع المقاومة

كتبت صحيفة “البناء” تقول: كان مشهد قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتجوّلون في شوارع طهران وهم يشاركون شعبهم الذي خرج بالملايين لإحياء يوم القدس العالمي استجابة لنداء المرشد السيد مجتبى خامنئي، كافياً للرد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القضاء على كل شيء في إيران، مضيفاً “البحرية الإيرانية انتهت، وسلاحها الجوي لم يعد موجودًا… ولدينا قوة نارية لا مثيل لها وذخيرة غير محدودة ولدينا الوقت الكافي”، وبينما قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران علي لاريجاني إن ترامب لا يعرف الشعب الإيراني ولا يفهمه، وقال مسؤولون إيرانيون إن الوقائع تكذب ترامب، فإذا كانت القوة الجوية الإيرانية قد انتهت كما يقول ترامب، فمن أين تأتي الصواريخ التي واصلت ضرب تل أبيب؟ فقد شهدت منطقة تل أبيب الكبرى موجات جديدة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس ومدن المركز، فيما تحدّثت تقارير عسكرية عن إطلاق مئات الصواريخ والمسيّرات منذ بداية الحرب، بينها أكثر من 200 صاروخ و120 طائرة مسيّرة باتجاه “إسرائيل” وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال. كما أفادت تقارير بأن بعض الصواريخ أصابت مناطق في تل أبيب وبني براك ورمات غان وبتاح تكفا، مع وقوع إصابات بينها حالة خطرة نتيجة رأس متشظٍ، كما قالت جيروزاليم بوست، أما الحديث عن انتهاء القوة البحرية الإيرانية فيظهر تناقضه في المكان الأكثر حساسية في العالم: مضيق هرمز. فهذا الممر الذي يمرّ عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية دخل دائرة الخطر منذ الأيام الأولى للحرب. وتشير بيانات الملاحة إلى تراجع حركة السفن بشكل ملحوظ، حيث عبرت عشرات السفن فقط خلال الأيام الأخيرة بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين وفقاً لصحيفة الغارديان. وفي اقتصاد الطاقة لا يحتاج الأمر إلى إغلاق كامل للممر حتى يظهر تأثيره؛ يكفي أن يصبح المرور فيه محفوفًا بالمخاطر حتى تبدأ السوق بالتفاعل. وهذا ما حدث بالفعل. فقد قفزت أسعار النفط سريعًا متجاوزة عتبة 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوتر في الخليج، كما قالت التايمز، لأن الأسواق تدرك أن أي اضطراب في هرمز يعني تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية. هنا يصبح النفط نفسه آلة فحص الكذب السياسي: فإذا كانت الملاحة آمنة كما تقول واشنطن، فلماذا ترتفع الأسعار؟ ولماذا تتردد شركات الشحن في العبور؟

وردّ المسؤولون على كلام ترامب عن ذخيرة لا تنفد ووقت لا ينتهي بالقول فلينظر إلى ما يقوله قادة الجيش والخبراء العسكريون عن خطر بلوغ الخط الأحمر في مخزون الذخائر الدقيقة وعن الوقت الداهم في الأسواق، قبل أن يتحدث عن ذخيرة لا تنفد ووقت لا ينتهي.

في لبنان، حملت أنباء ليل أمس معلومات عن محاولات تقدّم إسرائيلية على عدة جبهات من مارون الراس إلى الخيام، حيث دارت معارك بين المقاومة والاحتلال في شرق المدينة، بينما قدمت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في يوم القدس العالمي شرحاً مفصلاً لرؤية المقاومة، مؤكداً أن الذي فشل هو التفاوض وليس المقاومة وأن واجب الدولة منع الاحتلال لا قمع المقاومة، فقال إن المقاومة صبرت 15 شهرًا على الاعتداءات المتواصلة. وإن الضغوط السياسية والدبلوماسية لم تحقق تحرير الأراضي المحتلة. مضيفاً أن العدو حشد قواته على الحدود اللبنانية وهدّد باجتياح جديد، بينما نفذت المقاومة عملية استباقية وكان عنصر المفاجأة لصالحها، شارحاً أن هدف المواجهة هو الدفاع عن لبنان وحماية سيادته. والسعي لتحقيق التحرير الكامل وإطلاق الأسرى، مضيفاً أن الولايات المتحدة تضغط لإنهاء المقاومة ونزع سلاحها، بينما يسعى العدو لاحتلال الجنوب حتى نهر الليطاني. خاتماً بأن المقاومة ما زالت تقاتل في الخطوط الأمامية وتدمّر آليات العدو. وهي لذلك لن تخضع للضغوط وستواصل الدفاع عن لبنان.

 

وكشف الشيخ قاسم، في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي عن أن «ثلاث مرات في ثلاث محطات اجتمعنا على مستوى القيادة وتشاورنا للردّ على العدوان، وكنّا نرى أنّ التوقيت غير مناسب، وكنّا مقتنعين بإعطاء فرصة إضافية ومقتنعين بأنّ الظروف لا تُلائم. وهناك جهات كانت تتصل بنا وتؤكّد أنْ نعطيها فرصة إضافية للمسار السياسي». وقال: «في الشهر الأخير كان النقاش «الإسرائيلي» بضرورة القيام بعمل كبير ضدّ لبنان لكنّ النقاش كان في التوقيت».

وتابع: «من ناحية، هو (العدو) يعتدي لمدة 15 شهراً ويبدو أنّه لن يتوقف، ومن ناحية ثانية قتل إمامنا وقائدنا، ومن ناحية ثالثة عندما تكون المعركة بالتزامن مع ما يحصل على إيران يمكن أنْ نضعف العدو. نحن واجهنا دفاعاً».

وتوجّه الشيخ قاسم إلى «البعض الذي يقول: «استفزّيتم العدو بهذه الصلية»، بالسؤال: «ألم يستفزكم الشهداء والجرحى والأسرى؟»، مضيفاً: «نعتبر أنفسنا في موقع الدفاع المشروع». قرّرنا أنْ نسمّي هذه العملية «معركة العصف المأكول» التي هي دفاع عن لبنان وكرامتنا وأرضنا ومواجهة العدو «الإسرائيلي» وتيمّناً بسورة «الفيل» في القرآن الكريم».

وفي حين شدّد على أن «لا حلّ سوى بالمقاومة وإلّا يتجه لبنان إلى الزوال»، قال الشيخ قاسم: «أخذنا الدروس والعبر من معركة «أولي البأس». نؤكّد أنّ العدو الآن لا يملك قدرة على تحقيق أهدافه». وأضاف: «أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة، وإنْ شاء الله سنفاجئهم في الميدان. تهديدات العدو لا تخيفنا».

وتابع قائلاً: «سيرى العدو بأسنا، واعلموا أنّ اندفاع شباب المقاومة الإسلاميّة قويّ جداً إلى درجة العشق الإلهي والتفاني في سبيل الله تعالى».

وتوجّه الشيخ قاسم إلى رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بالقول: «يا نتنياهو الإمام علي يقول: «كفى بالأجل حارساً». لذلك، تهديدك باغتيالي بلا طعم ولا قيمة. أنت من عليك أنْ تخشى على نفسك».

وأضاف: «لا يوجد في قاموسنا لا هزيمة ولا استسلام. سنبقى في الميدان أقوياء كائناً ما كانت التضحيات والعطاءات. لن نتراجع لأنّ الأمر يتعلَّق بوجودنا. هذه معركة وجوديّة ليست معركة محدودة أو بسيطة». وتساءل الشيخ قاسم: «لو ليس هناك مقاومة ماذا كان سيفعل «الإسرائيلي»؟»، مجيباً: «كان سيدخل على بيوت النبي شيت بيتاً بيتاً ويقتلهم واحداً واحداً ويأخذ مَن يريد».

ورأى الشيخ قاسم أنّ «الحلّ واضح: وهو إيقاف العدوان بشكل كامل ولتنسحب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة بشكل كامل وتُفرج عن الأسرى ويعود الناس إلى قراهم ويبدأوا الإعمار»، مشدّداً على أنّ «هذا هو الحلّ كي تتوقَّف المقاومة عن هذه المعركة أو عن هذه المواجهة». ودعا الحكومة إلى أنْ «تتخذ قراراً فيه شيء من التصدّي»، مخاطباً الحكومة بالقول: «ارفعوا صوتكم، أُلغوا بعض قراراتكم ضدّ المقاومة ولا تطعنوا المقاومة في ظهرها».

 

في غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية مستهدفة مناطق مختلفة من لبنان في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت بإنذارات أو من دونها، فيما ألمح الاحتلال إلى أنه سيوسّع ضرباته في العاصمة بيروت، حيث أعلنت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ «مدينة بيروت لم تعد تُعتبر منطقة آمنة أو بعيدة عن الاستهداف، تماماً كما هو الحال في جنوب لبنان أو في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت»، وزعمت أنّ حزب الله يستخدم العاصمة اللبنانية كمنطقة للاختباء أو كنقطة لإدارة عملياته العسكرية، كما لوّحت بأنّ جيش الاحتلال سيبدأ بشن غارات من دون إنذارات.

 

ووفق خبراء ومحللين في الشؤون السياسية والعسكرية فإنّ «إسرائيل» تواجه مأزقاً كبيراً وحقيقياً على المستويين العسكري والسياسي، فلم تستطع تحقيق إنجازات عسكرية ولا أمنية بعد أسبوعين على الحرب والضربات التي استهدفت المدنيين العزل والمنازل والمؤسسات العامة والخاصة وتدّعي أنها بنى تحتية لحزب الله، بموازاة غياب أيّ فرصة لتحقيق الأهداف السياسية للحرب ولا تملك استراتيجية تفاوضية ـ سياسية لإنهاء الحرب وفق اتفاق جديد، ولذلك تدرس خيار العملية البريّة بعد فشل العمليات الجوية لمحاولة البحث عن إنجاز وصورة نصر تشكل مخرجاً للخروج من الحرب باتفاق لوقف إطلاق النار، فيما حزب الله أبدى صموداً هائلاً في الميدان على صعيد استهداف البنى التحتية العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود وفي عمق الكيان الإسرائيلي وصدّ التوغلات وإلحاق الخسائر بالقوات المهاجمة، إلى جانب الاستمرار بإطلاق الصواريخ من مختلف الأنواع وعلى مختلف المناطق والمستوطنات في «إسرائيل» وبوتيرة تتراوح مختلفة تصل إلى أكثر من مئة صاروخ ومسيّرة يومياً». ويشير الخبراء لـ»البناء» إلى أنّ «إسرائيل» وبعد عجزها عن تحقيق الأهداف في المرحلة الأولى من الحرب، انتقلت إلى المرحلة الثانية للإسراع في تحقيق الأهداف، فبدأت باستهداف العاصمة بيروت وعدد من المناطق التي تعتبر خارج منطقة العمليات مثل عرمون والنبعة وصيدا، وبعض البنى التحتية للدولة اللبنانية (الجامعة اللبنانية وجسر الزرارية)، كرسالة تهديد لدفعها باتجاه نزع سلاح حزب الله والدخول باشتباك سياسي وعسكري مع حزب الله لإشغاله عن معركته مع «إسرائيل»، إضافة إلى توسيع دائرة التهجير عبر توجيه إنذارات إلى قرى جنوب نهر الزهراني وتقطيع أوصال الجنوب لقطع طرق الإمداد عن المقاومة لتحضير المسرح للاجتياح البري للوصول إلى نهر الليطاني للإعلان عن نصر عسكري للدخول بموقف تفاوضي أقوى في أي مفاوضات مقبلة».

وزعم وزير الحرب الإسرائيليّ يسرائيل كاتس أنها «هذه ليست إلّا البداية وستدفع الحكومة والدولة اللبنانيّة ثمناً باهظاً». كما أشار إلى أنّ «‏الدولة اللبنانيّة ستخسر الأراضي وسنستهدف البنى التحتيّة التي يستخدمها «حزب الله».

وادّعى المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تصريح، أنّ «استهداف جسر الزرارية على نهر الليطاني، الّذي استخدمه عناصر «حزب الله» للانتقال من شمال إلى جنوب لبنان، والاستعداد للقتال في مواجهة الجيش الإسرائيلي، يُعدّ بمثابة رسالة إلى الدولة اللبنانية أيضاً، مفادها أنّنا سنهاجم كل بنية تحتيّة يستخدمها حزب الله داخل لبنان لاستهداف إسرائيل».

 

وأشارت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى أنّ «تجاهل «إسرائيل» والولايات المتحدة مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون لوقف الأعمال العدائية والتفاوض مع «إسرائيل»، تؤشر إلى أنّ «إسرائيل» تمهد لعمل ما لمزيد من الضغط العسكري والسياسي والتفاوضي مثل عملية عسكرية برية في جنوب لبنان أو توغل من الحدود السورية اللبنانية من الجهة الشرقية للإطباق على حزب الله، أو استهداف البنى التحتية اللبنانية مثل المطار والمرفأ والكهرباء والوقود لتحقيق هدفين: الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها باتجاه تطبيق قراراتها ضدّ حزب الله، تأليب الرأي العام اللبناني على حزب الله وبيئته النازحة وتحميلهما مسؤولية الحرب والخراب ما يثير فوضى وتوتراً داخلياً بين مكوّنات المجتمع اللبناني، كما يؤشر تجاهل واشنطن للمبادرة اللبنانية إلى منحها الضوء الأخضر لـ»إسرائيل» لسبر أغوار عملية برية لاجتياح جنوب لبنان تكون نقطة مثالية للتفاوض وفق موازين قوى عسكرية وسياسية مناسبة لفرض الشروط الأميركية الإسرائيلية على لبنان وبموافقة وتسهيل من الحكومة اللبنانية هذه المرة».

 

ويحذر الخبراء في هذا الصدد من أنّ انتقال «إسرائيل» إلى استهداف البنى التحتية اللبنانية سينقل الحرب إلى مستويات كبيرة وحاسمة على مستويين: الأول قرار خارجي بتكريس الانقسام بين الدولة والمقاومة وبين مكونات المجتمع اللبناني، والثاني رفع حزب الله مستوى الردّ لتكريس معادلات وقواعد اشتباك جديدة، أيّ استهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية ومحطات الكهرباء والغاز والنفط في «إسرائيل» وتحديداً في تل أبيب وحيفا وكل منطقة «غوش دان».

وللمرة الأولى استهدفت منطقة برج حمود، حيث شنّ الطيران الإسرائيلي، فجر أمس الأول غارة استهدفت شقّة في محلة النبعة ـ ميرنا الشالوحي، شارع الشويتر، ما أدى إلى سقوط شهيد. كما أغار على شقة سكنية في منطقة بر الياس في البقاع الأوسط.

أما في الضاحية الجنوبية لبيروت، فلم يتوقف العدوان؛ حيث استهدف الطيران الحربي محيط منطقتي سان تيريز والليلكي، ومنطقة الشويفات – العمروسية، تزامناً مع استهداف مسيرة صهيونية فجر الجمعة لسيارة في منطقة الجناح، ما أدى لاستشهاد شخص، بحسب بيان وزارة الصحة.

وفي مجزرة مروعة هزت بلدة أركي بقضاء صيدا، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة عن استشهاد 9 مواطنين بينهم 5 أطفال في حصيلة أولية، جراء غارة استهدفت البلدة، بينما طالت الغارات الصهيونيّة كلية العلوم في الجامعة اللبنانية بمنطقة الحدث، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين داخل الصرح الجامعي.

 

وفي قضاء صور، ارتفعت حصيلة الشهداء عند مفترق معركة البص إلى شهيدين، فيما أدت الغارات على بلدتي باريش وعين إبل إلى استشهاد 6 مواطنين بواقع 3 شهداء في كل بلدة، وسط استمرار الغارات على كونين وحاريص وعدشيت والنبطية الفوقا التي استُهدف فيها منزل سكني بشكل مباشر.

ولم تسلم بلدة الدوير من آلة القتل الصهيونية الإجرامية، حيث دمرت غارة مبنى تقطنه عائلة سورية في طلعة الساحة، فيما تعرّضت بلدة عبّا لغارة استهدفت منزلاً في حي البيدر وأوقعت إصابات عدة، توازياً مع قصف مدفعي عنيف استهدف بلدة زوطر الشرقية وغارات جوية على أنصار وأراضٍ مفتوحة في حي الوادي. أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن غارة العدو الإسرائيلي التي استهدفت مباشرة نقطة مشتركة لجمعيتي الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية أدت إلى الحصيلة التالية: شهيد وجريحان من كشافة الرسالة الإسلامية وشهيد وثلاثة جرحى من الهيئة الصحية الإسلامية.

كما ارتقى 6 شهداء بينهم طفلة، بعدما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، على منزل لـ آل بسمة، في حي الراهبات في مدينة النبطية.

وأعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في التقرير اليومي حول تطوّرات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أنّ العدد الإجمالي للشّهداء منذ 2 آذار حتى 13 آذار بلغ 773، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 1933. وأشار إلى ارتفاع عدد الشّهداء الأطفال من 98 أمس الأول إلى 103 شهداء أمس، وعدد الجرحى الأطفال من 304 إلى 326.

 

وألقى جيش الاحتلال مناشير فوق العاصمة بيروت تتضمّن تحريضاً للبنانيين على المقاومة، إلا أنّ المواطنين لم يعيروها أيّ اهتمام. وحذّرت قيادة الجيش في بيان «المواطنين من خطورة مسح الرمز والدخول إلى هذه الروابط لما ينطوي عليه من مسؤولية قانونية وخطر أمني، إضافةً إلى التمكّن من خرق الهواتف الخلوية والوصول إلى البيانات الشخصية».

وفي إطار عمليات «يوم القدس» العالمي، نفّذ مجاهدو المقاومة في لبنان سلسلة عمليات مكثفة استهدفت تجمعات جنود العدو «الإسرائيلي»، محوّلين مواقع الاحتلال إلى ساحات من النار.

 

وفي إطار ‏التحذير الذي وجّهته المُقاومة لمستوطنة كريات شمونة شمال فلسطين المحتلّة، استهدفها مجاهدو المُقاومة بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة، كما قصفت مستوطنة نهاريا، ودكت قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة شمال فلسطين المحتلّة، بصلية صاروخيّة. واستهدفت قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلّة، بصلية صاروخيّة.

ونشر الإعلام الحربي في المقاومة مشاهد من عملية استهداف للمستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها في شمال فلسطين المحتلة ضمن سلسلة عمليات العصف المأكول.

على المستوى السياسي، حطّ في بيروت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وجال على الرؤساء الثلاثة. بداية زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قصر بعبدا واكد أنه يزور لبنان للتضامن مع اللبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، معرباً عن أمله في أن تكون زيارته المقبلة للبنان في وقت يصبح فيه قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. وفي كلمة أمام غوتيريش، قال الرئيس عون إنه «يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي أطلقتها». ودعا عون إلى «الاهتمام بشؤون النازحين الذين قارب عددهم أكثر من 800 ألف نسمة»، مُقدراً «وقوف الأمم المتحدة إلى جانب لبنان ودعمها الدائم». واعتبر عون أنّ «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سوف يؤثر على الاستقرار في المنطقة كلها»، وأضاف: «لقد أبديتُ استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جواباً من الطرف الاخر». وختم: «نتطلع إلى دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة».

واستقبل رئيس مجلس النّواب نبيه بري في عين التينة غوتيريش والوفد المرافق، بحضور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليّات السّلام جان بيار لاكروا، المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، قائد قوّات «اليونيفيل» في لبنان اللّواء ديوداتو أبانيارا، المنسّق المقيم للأمم المتحدة في لبنان منسّق الشّؤون الإنسانيّة عمران ريزا، والمستشار الإعلامي لبرّي علي حمدان.

وجدّد برّي وفق بيان لمكتبه الإعلامي التأكيد أمام غوتيرش، على «تمسّك لبنان بالقرار الأممي 1701، الّذي لا بديل عن قوّات «اليونيفيل» لتطبيقه بمؤازرة الجيش اللبناني»، داعياً إلى «وجوب إلزام «إسرائيل» بوقف عدوانها وتطبيق اتفاق تشرين الثّاني 2024».

كما زار غوتيريش السراي الحكومي واجتمع مع الرئيس نواف سلام الذي اعتبر أنّ «الوقف الفوري لإطلاق النار ضرورة ملحّة ولبنان مستعدّ للدخول في مفاوضات مع «إسرائيل» برعاية دولية».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *