الرئيسية / صحف ومقالات / العربي الجديد: اختتام اليوم الأول من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية العسكرية في تامبا
العربي الجديد

العربي الجديد: اختتام اليوم الأول من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية العسكرية في تامبا

كتبت صحيفة “العربي الجديد”: انتهى اليوم الأول من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، التي استمرّت لنحو ست ساعات، على أن تُستكمل بعد ظهر الأربعاء بتوقيت بيروت، من دون صدور أي بيان حتى الساعة عن الخارجية الأميركية بشأنها.

واقتصرت المحادثات التي ترعاها واشنطن على الشق العسكري التقني، حيث بحثت، بحسب معلومات “العربي الجديد” الأولية، ما تحقّق حتى الساعة من نتائج على الأرض منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، من دون أن يحصل أي خرق أو تقدّم على مستوى قبول إسرائيل بأي من المطالب اللبنانية، خاصة لناحية وقف العمليات العسكرية بشكل كامل في الجنوب والاتفاق على منطقة تجريبية ثانية.

وأكد مسؤول أميركي، في وقت سابق الثلاثاء، أن المناقشات التي تُعقد بتيسير من الولايات المتحدة في تامبا بولاية فلوريدا يومي 20 و21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ستكون لقاءً على مستوى فرق العمل حصراً، وستركز على الجانب الأمني ضمن الإطار الثلاثي.

ويتمسّك الوفد اللبناني العسكري بموقفه لناحية عرقلة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية انتشاره على كامل الأراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية المعترف بها، وإعاقة عمله أيضاً ضمن المنطقة التجريبية الأولى التي تشمل زوطر الغربية وفرون وصريفا، كما يطرح مسألة آلية التحقق، وتأثير الانتهاكات الإسرائيلية على التفاهمات القائمة، ويؤكد رفضه أي طرح يتصل بتنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، كما يرفض التضييق الإسرائيلي الحاصل على المزارعين في القرى الحدودية، بما يعيق وصولهم إلى أراضيهم لقطف محاصيلهم ويعرّض حياتهم للمخاطر.

وانعقدت الجلسة الأولى من المحادثات على وقع اتهام جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، الجيش اللبناني بالتقصير في كبح نشاط حزب الله والتنسيق معه بشأن أنشطة إنفاذ الترتيبات الأمنية، ليعود الجيش اللبناني ويردّ في ساعات المساء ببيان مفصّل يدحض جميع الادعاءات الإسرائيلية ويصفها بالباطلة، ويشدّد على أن “تكرار حملات التضليل ونشر الأكاذيب في الآونة الأخيرة من قبل الاحتلال يندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش محلياً ودولياً، بالتزامن مع المفاوضات الجارية”.

وتأتي محادثات تامبا بعد توقّف استمرّ منذ مطلع شهر أغسطس/آب الماضي، مع عقد الجولة السابعة، والثانية على مستوى روما، على مدى ثلاثة أيام، والتي كان من المفترض أن تليها جولة ثامنة أيضاً في العاصمة الإيطالية في سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب إعلان الخارجية الأميركية، إلّا أنها لم تنعقد، واستُعيض عنها بلقاء جمع سفيري لبنان ندى حمادة معوض وإسرائيل يحيئيل لايتر في واشنطن، بهدف مناقشة الجولة المقبلة من المفاوضات.

اعتداءات إسرائيلية بالتزامن مع محادثات تامبا

وبالتزامن مع انعقاد المحادثات، سُجّلت سلسلة اعتداءات إسرائيلية، الثلاثاء، على الجنوب اللبناني، حيث استهدف القصف المدفعي بلدات المنصوري والنبطية الفوقا والخيام وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وأطراف ميفدون وأطراف برعشيت ووادي السلوقي ووادي الحجير. كذلك، نفّذ جيش الاحتلال تفجيرات في عدشيت القصير وأطراف برعشيت، بينما ألقى قنابل مضيئة على كفرتبنيت وزوطر الشرقية ووادي زبقين، وقنابل صوتية على بلدة كفرشوبا.

وفي تصريحات له مساء أمس الثلاثاء لـ”التلفزيون العربي” في الدوحة، قال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إن المفاوضات تهدف إلى ضمان انسحاب إسرائيل وإعادة فرض السيادة اللبنانية، مشيراً إلى أن جولة المفاوضات هدفها الضغط للتوصل إلى وقف جدي لإطلاق النار. وتابع الحجار: “كنا ندرك منذ البداية أن المفاوضات مع إسرائيل مسألة صعبة وشائكة”، مشيراً إلى أن “التحدي الأمني الأساسي في لبنان استمرار الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته”. وبعد ظهر الثلاثاء، عرض الرئيس جوزاف عون مع رئيس الوزراء نواف سلام، في قصر بعبدا الجمهوري، الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في إطار مواكبة الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان: “تم خلال اللقاء تقييم نتائج الزيارة التي قام بها إلى بيروت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والمشاريع الإنمائية التي تم الاتفاق على إطلاقها، لا سيما في مجالي الطاقة والكهرباء، وكذلك زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، والمواضيع التي طُرحت، لا سيما مرحلة ما بعد انتهاء المهمة العملانية لقوة اليونيفيل والدور الأوروبي الداعم للبنان في الفترة المقبلة”.

وتابعت: “كما تم تقييم زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والتضامن الذي أبداه مع لبنان في هذه المرحلة”. وعرض عون مع سلام الإجراءات التي ينفّذها الجيش والقوى الأمنية لحفظ الاستقرار في البلاد، والتنسيق القائم مع القضاء لملاحقة المخلّين بالأمن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *