الرئيسية / صحف ومقالات / نداء الوطن: الدولة تراهن على التهدئة… وباب «الحزب» نصف مفتوح.. تأجيل مؤتمر دعم الجيش وواشنطن لضخ مساعدات سريعة
نداء الوطن

نداء الوطن: الدولة تراهن على التهدئة… وباب «الحزب» نصف مفتوح.. تأجيل مؤتمر دعم الجيش وواشنطن لضخ مساعدات سريعة

كتبت صحيفة “نداء الوطن”: في اليوم الثاني للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، بدا لبنان وكأنه يعبر قطوعًا دقيقًا كان يمكن أن يزجّه مباشرة في قلب المواجهة وسط استنفار رسمي تام لتجنب أي خطوة غير محسوبة النتائج في ظل التباس وازدواجية واضحة في موقف «حزب الله» الذي يؤكد تفادي الانخراط من جهة ويشدد من جهة أخرى على أن الوفاء للخامنئي مستمر في ميادين الجهاد والمقاومة.

تأكيد جديد من «الحزب» على الحياد

وعلمت «نداء الوطن» أن اتصالات رئيس الجمهورية بـ «حزب الله» أمس بعد تأكيد اغتيال خامنئي أتت بتأكيد جديد من «الحزب» أنه لن يدخل في حرب إسناد طهران ولن تكون هناك ردة فعل عسكرية وأمنية بل سيقتصر الاعتراض على السياسة والإعلام، وأعطى «حزب الله» التأكيد نفسه للرئيس بري الذي يجهد من أجل تجنيب الجنوب ولبنان حربًا كارثية، وقد وضع «حزب الله» بصورة التهديد الأميركي والإسرائيلي الذي وصل إلى لبنان بأن أي دخول هذه المرة في حرب سيأتي بالدمار الشامل لـ «الحزب» وبيئته، وبالتالي على «حزب الله» أن يعيد حساباته إذ بات يعلم أن القصة ليست لعبة خصوصًا بعد الاستنفار الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.

ونقلت مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن عن مصدر أميركي قوله «إن خطر التصعيد وعدم الاستقرار يتزايد، والأسابيع والأشهر القادمة ستكون محفوفة بالمخاطر».

لكن «الحزب» أصدر مساء أمس بيان تعزية بخامنئي، ومما جاء فيه: «إن «حزب الله» يؤكد عهده بأن يواصل جهاده ومقاومته، وأن يقف بقوة وثبات إلى جانب الجمهورية الإسلامية قيادة وحكومة وحرسًا ثوريًا وجيشًا وشعبًا كما عهده في كل الاستحقاقات والملمات لدحر المستكبرين والطغاة المعتدين حتى تحقيق النصر النهائي الكامل».

المجلس الأعلى للدفاع

ورغم التخبط في موقف «الحزب»، عكست السقوف التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه أمس توجهًا واضحًا ومنسقًا مع المرجعية السياسية لـ «الثنائي»، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلاصته أن مصلحة لبنان تكمن في تحييده عن أتون المواجهة.

وتبعًا لذلك، لم يقتصر القرار على البعد السياسي، بل شمل تشديدًا على ضبط الخطابَين السياسي والإعلامي. وفي الميدان، برزت أولوية الإجراءات الاحترازية للأجهزة العسكرية والأمنية، ولا سيما في المناطق الحساسة جنوبًا، بهدف منع أي أطراف معادية للاستقرار من تنفيذ عمليات عسكرية، كإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وكان الرئيس عون شدد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى في حضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والمسؤولين المعنيين على أن ما سبق، يُظهر مجددًا، الإجماعَ الوطني، على أن «قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصرًا. وهو ما توافق عليه الجميع، وعبّرت الدولة عنه خير تعبير، في خطاب القسم الرئاسي، كما في البيان الوزاري للحكومة الحالية».

وفي سياق تطورات المنطقة، اتصال أجراه وزير الخارجية السوري بالرئيس نواف سلام جرى فيه بحث تطورات المنطقة والعلاقةِ بين البلدين في ظل هذه التطورات.

لقاء بين عون وبري

وعلم موقع mtv أن لقاءً جمع مساء أمس رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس النواب إلى طاولة إفطار دعا إليها الرئيس نجيب ميقاتي في منزله.

ولفت المراقبين صمت رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ لم يصدر عنه بيان إدانة أو موقف علني في الأيام الأولى، ما فُسِّر على أنه تعبير عن تريث محسوب وانتظار اتضاح مسار التطورات. غير أن هذا الصمت كُسر مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني حيث أصدر بري بيان نعي.

تأجيل إلى نيسان

في التداعيات على لبنان أيضًا، أعلن في بيروت وباريس عن تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي كان مقررًا انعقاده في الخامس من آذار في العاصمة الفرنسية، إلى شهر نيسان المقبل، بحسب بيان مشترك عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الجمهورية الفرنسية «لأنه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد».

من ناحيته، أكد مصدر أميركي رفيع أن هناك اهتمامًا متجددًا بدعم الجيش اللبناني باعتباره حصنًا منيعًا ضد المزيد من عدم الاستقرار. لكن واشنطن هذه الأيام من النادر أن تكون على نفس الموجة مع الحلفاء الأوروبيين، إلا أنها استثنائيًا لا تزال تدرس بانفتاح احتمالات ضخ مساعدات سريعة رغم تأجيل عقد مؤتمر دعم الجيش بسبب مخاطر التصعيد وتعقيدات الديناميات الداخلية في لبنان.

الخارجية تتابع أوضاع اللبنانيين في المنطقة

إلى ذلك، تابعت وزارة الخارجية والمغتربين «بقلقٍ بالغ» التطورات المتسارعة في عدد من الدول العربية الشقيقة والمنطقة. وفي هذا الإطار، تتوجه الوزارة بنداء إلى جميع اللبنانيين المقيمين أو الموجودين في المناطق المستهدفة، داعيةً إياهم إلى «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتواصل الفوري مع البعثات الدبلوماسية اللبنانية المعتمدة لدى دول إقامتهم في حال وجود أي طارئ».

وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت عبر حسابها على منصة «إكس» أنها ستغلق أبوابها اليوم في 2 آذار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *