الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: إيران تتحدّى ترامب ثابتة على الاستقلال والمقاومة: آية الله مجتبى خامنئي قائداً.. الحرب تنتقل من ضرب القدرات والقواعد العسكرية إلى استهداف منشآت الطاقة.. المقاومة تستعيد الأحد الإسرائيلي الأسود في 24-11-24 على الجبهة وفي العمق
البناء

البناء: إيران تتحدّى ترامب ثابتة على الاستقلال والمقاومة: آية الله مجتبى خامنئي قائداً.. الحرب تنتقل من ضرب القدرات والقواعد العسكرية إلى استهداف منشآت الطاقة.. المقاومة تستعيد الأحد الإسرائيلي الأسود في 24-11-24 على الجبهة وفي العمق

كتبت صحيفة “البناء”: أعلن مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اختيار آية الله مجتبى خامنئي قائداً للبلاد بالإجماع، في ظل رفض معلن من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسميته، وتهديد مباشر باغتياله، شاركه فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ما وضع الاختيار في خانة التحدّي من جهة والثبات على خيار الاستقلال والمقاومة من جهة مقابلة، والمرشد الجديد للجمهورية والثورة في إيران يبلغ 57 عاماً فقط وهو يحسب في مجتمع الحوزات الدينية من الأساتذة الشباب، ويمثل نقطة تقاطع بين بيئة الحوزات والحرس الثوري وطلاب الجامعات والبرلمان، وهي الأوساط التي كان يتواصل معها حاملاً رسائل والده الشهيد الإمام علي خامنئي، وفور إعلان تسميته كانت الحشود التي تجمّعت في الساحات العامة في عدد من المدن الإيرانية لإحياء أولى ليالي القدر تهتف له بالتكبيرات، وتدعو له بالسداد والحماية، بينما تتالت المبايعات من مؤسسات الجمهورية وصدرت بيانات تأييد ودعم وولاء وطاعة من الحرس الثوري الإسلامي ثم تحية ومباركة من كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني مع دعوة من مجلس الخبراء للشعب الايراني لمبايعة القائد الجديد.

ميدانياً، وفي ظل ضغط عقدتي مخزون الذخائر ومخاطر إغلاق مضيق هرمز على قدرة أميركا و«إسرائيل» على خوض حرب طويلة، صعّدت «إسرائيل» نحو استهداف البنى التحتية المدنية وفي مقدّمتها منشآت الطاقة، ما دفع إيران لإعلان الذهاب إلى حرب منشآت الطاقة، وسط تحفظات أميركية نقلتها أكسيوس خشية أن تؤدي حرائق النفط في إيران إلى تسريع ارتفاعات أسعار النفط عالمياً، فيما يتوقع أن يشهد اليوم سعر الـ 100 دولار لبرميل النفط، رغم كل الحديث الأميركي عن حلول لأزمة الطاقة، بالتوازي مع بدء ظهور علامات الإعياء على شبكات الدفاع الجوي الإسرائيلي باعترافات علنيّة داخل كيان الاحتلال في تفسير اختراق الصواريخ الإيرانية بنسبة أكبر للدفاعات وتسبّبها بخسائر أكبر، بينما بدا أن ثمة إيحاء بنشر أرقام عن الخسائر البشرية والسماح بنشر صور الدمار في تل أبيب بعد تكتّم شديد إلى حدّ التعمية التامة، وفسّر خبراء بشؤون الكيان تخفيف قبضة الرقابة وكشف وزارة الصحة عن 1929 إصابة خلال أسبوع من الحرب، وظهور صور دمار هائل من تل أبيب، برغبة المستوى العسكري تحريك رأي عام ضاغط على المستوى السياسي لفهم أن الحرب تدخل مرحلة يصعب تحمل تبعاتها مع تراجع مخزون الدفاعات الجوية.

في لبنان، كان يوم أمس الأحد، استعادة لذاكرة حرب «أولي البأس» في الستين يوماً التي امتدت حتى 27-11-24، حيث شهد يوم أحد مماثل في 24-11-24 إطلاق عشرات الصواريخ والمُسيّرات امتدّت نيرانها من المستوطنات الحدودية إلى تل أبيب مروراً بحيفا، وسُمّي يومها في كيان الاحتلال بالأحد الإسرائيلي الأسود، وهذا الأداء العالي المستوى في ظروف شديدة التعقيد لا تملك فيها المقاومة قاعدة خلفية للتحرك الحر، مع مواقف حكومية عدائية وحضور مكثف لطيران الاحتلال وغاراته التي لم تتوقف في كل مناطق الجنوب متسببة بالدمار وحصد عشرات الأرواح من الشهداء إضافة إلى مئات الجرحى.

تستمرّ المجازر الإسرائيلية، مع اتساع رقعة الاستهدافات التي طالت بلدات عدة في الجنوب والبقاع الغربي، موقعةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم عمال سوريون.

ففي بلدة يحمر الشقيف، أدى قصف مدفعي إسرائيلي ثقيل استهدف مزرعة دجاج إلى سقوط 14 إصابة بين شهيد وجريح من العمال السوريين الذين كانوا يعملون في المزرعة، في واحدة من أعنف الضربات التي طالت المدنيين منذ ساعات الصباح.

وفي سياق التصعيد نفسه، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على بلدة الخيام، وغارة على أطراف قبريخا لجهة وادي الحجير بالتزامن مع قصف مدفعي. كما وأُفيد بغارات على جرود بريتال.

كما استهدفت غارة معادية بلدة سحمر في البقاع الغربي، في توسّع واضح لنطاق الضربات الإسرائيلية خارج نطاق القرى الحدودية الجنوبية.

إلى ذلك، نفذ الطيران الحربي غارتين معاديتين في المنطقة الواقعة بين بلدتي القوزح وبيت ليف في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية في أجواء الجنوب.

وشن طيران العدو الإسرائيلي غارة على صيدا، وتحديدًا مُخيم عين الحلوة، بالبوارج البحريّة. وأدّت الغارة إلى سقوط شهيد و5 جرحى، وتحدّثت المعلومات الأوليّة عن كون الشهيد من آل الصيداوي.

أما الغارة الّتي وقعت في حيّ الطوارئ – منطقة تعمير عين الحلوة، فاستهدفت وبحسب المعلومات الأوليّة، شقّة سكنيّة، وبحسب المعلومات هي عملية اغتيال.

وسبقتها غارة على الدوير، فيما تجدّدت الغارات بعد الظهر على البقاع. وفي المعلومات شنّ الطيران المعادي غارتين على بلدة النبي شيت، من جهة الخرايب، وذلك تزامناً مع تشييع شهداء في شمسطار.

كما وأفيد أنّ «طائرةً مسيّرةً إسرائيليّةً أغارت على بلدة علما الشعب في قضاء صور في جنوب لبنان، مستهدفةً المواطن «س. غ.»، وهو شقيق خوري كنيسة السيّدة في البلدة، ما أدّى إلى استشهاده».

وأغار الطيران الحربي على أطرف القصير لجهة وادي الحجير. وأُفيد بأن الغارة على علما الشعب استهدفت المواطن سامي ي. غفري في بلدة علما الشعب الحدوديّة، وهو شقيق خوري كنيسة السيدة في البلدة، مما أدّى إلى استشهاده.

وأعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين سقوط 394 شهيداً بينهم 83 طفلاً و1130 جريحاً نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان. ولفت ناصر الدين إلى أن «هناك تصعيداً إسرائيلياً خطيراً يشمل المدنيين وعدد الضحايا في لبنان يتزايد».

أعلن جيش العدو الإسرائيليّ أنّه نفّذ غارةً استهدفت فندقًا في بيروت، زاعمًا أنّ عددًا من كبار مسؤولي «فيلق القدس» التابع للحرس الثوريّ الإيرانيّ كانوا يجتمعون داخله».

أشارت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن «أكثر من 400 عملية إطلاق من لبنان باتجاه «إسرائيل» خلال 24 ساعة الماضية». وأعلن حزب الله استهداف 5 مواقع إسرائيلية، بينها مقر استخبارات وقاعدة للجبهة الداخلية قرب مدينة تل أبيب، ضمن أحدث موجة من هجماته الصاروخية وبطائرات مسيّرة.

وفي إطار الحراك الجاري لوقف الحرب الإسرائيلية، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطورات الأمنية.

وجرى خلال الاتصال البحث في آخر المستجدات وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان الرئيس عون تابع يوم السبت عون التطورات الأمنية في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية، واطلع من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على المعلومات المتوافرة عن العملية الإسرائيلية التي حصلت بعد القصف المركز الذي تعرّضت له بلدة النبي شيت في البقاع وسقوط عدد من الشهداء والجرحى إضافة إلى الدمار الذي لحق بها.

كما اطلع الرئيس عون على المعلومات المتوافرة عن القصف العنيف الذي تعرّضت له الضاحية الجنوبية من بيروت، وعدد من القرى الجنوبية.

وكشف قائد الجيش، رودولف هيكل، تفاصيل جديدة تتعلّق بعملية الإنزال الإسرائيلية في منطقة الخريبة – النبي الشيت.

وأشار هيكل، خلال اجتماع استثنائي في اليرزة، إلى أن «عناصر الوحدة المنفِّذة كانوا يرتدون بزّات عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني، واستخدموا آليات عسكرية وسيارات صحية مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الإسلامية».

وتشير المعلومات إلى أن الاتصالات لم تسفر عن أي نتيجة حتى الساعة وأن خطوط الاتصال مع الحزب لا تزال مقطوعة فالحزب لا يزال بعيداً عن السمع. وهذا يؤشر بحسب المراقبين إلى أن وقت التفاوض عند الحزب لم يحن بعد.

على خط آخر، تتجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب اليوم والمخصّصة للبحث في اقتراحات التمديد للمجلس، وسط معلومات أن التمديد للمجلس سيكون لسنتين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *