كتبت صحيفة “البناء”: العالم والمنطقة ولبنان يقفون اليوم على صفيح ساخن، أو أقرب إلى فوهة بركان تتراكم حولها عناصر الانفجار دفعة واحدة. ففي العالم انفجرت أسعار النفط على إيقاع ما يجري في مضيق هرمز، حيث قفز خام برنت في جلسة واحدة بنسبة تقارب 9.2% ليصل إلى نحو 100.46 دولار للبرميل بعدما لامس 101.6 دولار خلال التداولات، بينما صعد الخام الأميركي إلى 95.7 دولار بزيادة تقارب 9.7%، في أكبر قفزة يومية منذ سنوات. هذا الارتفاع المفاجئ جاء بعد الهجمات على ناقلات النفط وتعطّل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وقد انعكس ذلك فوراً على البورصات العالمية، حيث هبط مؤشر داو جونز بنحو 739 نقطة (1.6%)، وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5%، بينما خسر ناسداك 1.8%، مع تراجع مماثل في الأسواق الأوروبية ومؤشر MSCI العالمي، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة وأزمة طاقة عالمية إذا استمر تعطّل الإمدادات حيث قدر إجمالي الخسائر في أسواق المال والبورصات بتريليون دولار.
في موازاة ذلك، بدا واضحاً أن قرار إنهاء الحرب في الخليج التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على إيران، لم يعد بيد واشنطن وتل أبيب وحدهما، فقد جاء خطاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ليضع شروطاً سياسية صريحة لوقفها، حيث قال في أول موقف له إن «ورقة إغلاق مضيق هرمز يجب أن تُستخدم» في هذه المواجهة، مؤكداً أن الضغط الاقتصادي جزء من معادلة الحرب. كما دعا دول الخليج إلى «إغلاق القواعد العسكرية الأميركية فوراً»، مضيفاً أن تلك القواعد «ستكون هدفاً للهجمات» إذا استمرّت الحرب، ومعتبراً أن الوعود الأميركية بحماية المنطقة «لم تكن سوى كذبة». وشدّد خامنئي على أن إيران ستواصل المواجهة حتى يتم الاعتراف الكامل بحقوقها، وفي مقدّمتها الحق في البرنامج النووي السلمي ورفع العقوبات، وأن العلاقة مع قوى المقاومة جزء من معادلة الأمن الإقليمي وليست تفصيلاً قابلاً للتفاوض، بما يعني عملياً أن وقف النار مع إيران سيكون مرتبطاً بوقف النار في الجبهات المتصلة بها، وفي مقدّمتها لبنان وربما غزة أيضاً.
أما في لبنان، فيبدو المشهد بدوره يقف على فوهة بركان مع انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى مرحلة جديدة. فقد وسّع الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء في مناطق واسعة شمال الليطاني، وفرض موجات تهجير واسعة على القرى الحدودية والبلدات الخلفية، بالتوازي مع تصعيد الاستهداف الجوي لمناطق في بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق مدنية أخرى كان أبرزها غارات قتلت المدنيين على شاطئ الرملة البيضاء استهدفت النازحين واستهدافات أخرى في الباشورة وزقاق البلاط، وهذه السياسة تأتي ضمن محاولة إسرائيلية لنقل الحرب من مواجهة عسكرية مع المقاومة إلى ضغط سكاني وجغرافي عبر استهداف البيئة المدنية وإحداث موجة نزوح واسعة، بعدما تبيّن أن الحسم العسكري المباشر في الجنوب مكلف وصعب.
في المقابل، تظهر المقاومة ثباتاً ميدانياً لافتاً وقدرة على الحفاظ على وتيرة نارية مرتفعة رغم أشهر طويلة من الحرب. من جهة عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ما زالت تتواصل بوتيرة يوميّة باتجاه مواقع الجيش الإسرائيلي في الجليل ومستوطنات الشمال، ومن جهة مقابلة كشفت الاشتباكات الأخيرة في القطاع الشرقي من الحدود، وخصوصاً في محيط الخيام والعديسة وكفركلا، عن قدرة وحدات المقاومة على تنفيذ كمائن نارية مركّبة تجمع بين الصواريخ الموجّهة والطائرات المسيّرة الهجومية. كما أظهرت هذه المعارك أن البنية القتالية للمقاومة ما زالت قادرة على المبادرة والمفاجأة، وهو ما دفع عدداً من المحللين الإسرائيليين إلى الاعتراف بأن التهديد الصاروخي للجليل لم يُرفع بعد وأن كثافة الإطلاق ما زالت مرتفعة.
فيما رفع العدو الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته على لبنان عبر سلسلة غارات تنقلت بين الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وصولاً الى العاصمة بيروت حاصدة عدداً من الشهداء والجرحى وسط توجّه لدى الحكومة الإسرائيلية بتوسيع الحرب ضدّ لبنان مع نقاش داخل مجلس الوزاري المصغّر بشنّ عملية برية واسعة في الجنوب لنزع سلاح حزب الله، فيما تجمّعت مؤشرات ومعطيات لدى مراجع لبنانية رسمية وفق معلومات «البناء» بأنّ أمد الحرب سيطول في ظلّ رفض الاحتلال لمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون لوقف إطلاق النار والتفاوض المباشر وعدم التجاوب مع الدعوات الدوليّة لوقف الحرب وإصراره على تنفيذ نزع السلاح بالقوة العسكرية كفرصة ثمينة لتحقيق هذا الهدف القديم الجديد بالتوازي مع تجاهل أميركي مقصود ومتعمّد للمبادرة اللبنانية رغم مضمونها التنازلي الفاضح والخطير، بينما بقيت المساعي الدبلوماسية الدولية خجولة يبدو وفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء» إن «الميدان هو الفيصل في ظلّ الإصرار الإسرائيلي على استخدام القوة لتحقيق الأهداف مقابل قرار حزب الله القتال حتى النهاية وعدم الاستسلام والتسليم بالشروط الإسرائيلية مطلقاً على معركته «العصف المأكول»، وبالتالي فإنّ المكابح الدبلوماسية لم تتفعّل بشكل جدّي حتى تنضج الظروف في لبنان و»إسرائيل» وانجلاء مصير الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية واتجاهات انعكاساتها على مسار المعركة بين لبنان و»إسرائيل»، ولذلك قد يحتاج الميدان إلى أسبوع أو اثنين لكي تتظهّر النتائج العسكرية التي ستحرك المساعي الدبلوماسية»، وحذرت المصادر من أنّ «الاحتلال وبعد انسداد الأفق أمامه يريد اختبار المزيد من القوة عبر عملية برية كخيار وحيد لديه لا يستطيع الهروب منه لمحاولة تحقيق إنجاز بري ما يغطي على فشله في تحقيق الأهداف عبر الغارات الجوية والتدمير والتهجير وارتكاب المجازر بالجملة في مختلف المناطق».
وبعد فشل الهجوم التدميري على الجنوب والضاحية والبقاع في ليّ ذراع المقاومة ودفعها نحو المسار الاستسلامي، انتقل العدو إلى الخطة رقم 2 عبر استهداف العاصمة بيروت زاعماً أنه يستهدف بنى تحتية لحزب الله، وذلك لتحقيق جملة أهداف بحسب تقدير جهات في فريق المقاومة والتي تشير لـ»البناء» إلى أن «الاحتلال يعمل على تهجير المزيد من القرى والمدن الجنوبية والبقاعية وفي الضاحية بالتوازي مع ارتكاب المجازر واستهداف مناطق البيئات الحاضنة للنازحين من طوائف متعددة (عائشة بكار والرملة البيضاء وعرمون) لإثارة فتنة داخلية لرفع وتيرة الضغط على حزب الله والرئيس نبيه بري لتليين موقفهم باتجاه أكثر مقبوليّة حيال الشروط الإسرائيلية وعلى الدولة اللبنانية لدفعها باتجاه خطوة إضافية تنفيذية ضد حزب الله، والرفض الإسرائيلي لمبادرة الرئيس عون يصبّ في اتجاه الضغط لكي تتولى الدولة مهمة نزع السلاح. كما تعمل «إسرائيل» وفق الجهات على الضغط على النازحين أنفسهم لتأليبهم على المقاومة، لكن الجهات طمأنت إلى أنّ المقاومة تخوض حرباً مصيرية ووجودية ولا مكان فيها غير النصر أو الشهادة مهما بلغت التضحيات ولا مكان للاستسلام والتراجع ولا مفاوضات أو مساومة على الحقوق السيادية».
ووفق معلومات «البناء» من مصادر معنية فإنّ كلّ المساعي الخارجية والرئاسية حتى الآن لا تعدو كونها جس نبض الأطراف المتحاربة ومعرفة سقف شروطها ومطالبها لوقف إطلاق النار، لكن الكرة ليست في الملعب اللبناني بل في الملعب الأميركي والإسرائيلي منذ توقيع اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 حيث لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بالاتفاق ولم يبذل الراعي الأميركي الضغوط اللازمة لتطبيق الاتفاق حتى وصلنا هذه المرحلة الخطيرة. وتساءلت المصادر: هل وافقت «إسرائيل» على مبادرة الرئيس عون حتى يتمّ نقاشها مع الرئيس بري وحزب الله؟ وكيف يقدّم لبنان مبادرة وتتخذ حكومته إجراءات ضدّ المقاومة فيما العدو يواصل مشروعه الحربي وأجندته التدميرية ويسحب كل خططه وأطماعه التاريخية من جوارير الكابينت وعقيدته التوراتية كما جاهر سفير الولايات المتحدة في «إسرائيل»؟ أين المصلحة الوطنية في الخضوع والاستسلام لشروط العدو وتقديم التنازلات فيما هو لا يعيرها أي انتباه واهتمام بغض النظر عن مضامينها؟
وتداولت وسائل إعلامية محلية أمس، معلومات مفادها أن الرئاستين الأولى والثالثة في طور إعداد الوفد اللبناني تحضيراً لاحتمال التفاوض مع «إسرائيل» يضم بول سالم وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى وشخصية درزية لم يُحسم اسمها بعد بين حليم أبو فخر الدين وشوقي أبو نصار، علماً أنّ الرئيس نبيه بري لم يوافق على تضمين الوفد شخصية شيعية انطلاقاً من تمسكه بلجنة الميكانيزم آلية للتفاوض إلى حين وقف إطلاق النار. وكشف وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي أنّ «الحكومة لديها اتصالات دبلوماسية مستمرة لوقف التصعيد، نتواصل مع أطراف عدة لعدم وصول الاعتداءات الإسرائيلية للمرافق الحيوية».
وذكرت مصادر دبلوماسية أميركية لـ «الجديد»، أنّ «»إسرائيل» لن تدخل في تفاوض مع وفد لا يملك كلّ الأوراقِ المطلوبة ليفاوِض عليها»، موضحة أنّ «الحرب ستستكمل تصاعدياً لأن المواجهة لن تنتهي قبل تنفيذ حزب الله الشروط المطلوبة منه».
وأشارت معلومات «الجديد» إلى أنّ «الاتصال الثلاثي بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع خلص إلى الاتفاق على احترام سيادة البلدين»، كاشفة أن «الشرع تعهّد خلال الاتصال بأنَّ سورية لن تدخل إلى لبنان من أيِّ جهة كانت».
وتكشف مصادر جهات رسمية لـ»البناء» أن المسار الدبلوماسي بدأ يتقدّم خلال اليومين الماضيين لكن ببطء على أن يتظهّر نهاية الأسبوع الحالي وتظهر نتائجه مطلع الأسبوع المقبل على شكل صيغ تفاوضية أولية أو مسودة مشروع لوقف الأعمال العدائية والتفاوض على نقاط النزاع، لكن تجمع الرئاسات وفق المصادر على أن الغموض لا يزال يخيّم على المشهدين الحربي والدبلوماسي، وجل ما يستطيع فعله لبنان هو تعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف خلف المؤسسة العسكرية وحماية السلم الأهلي وإيواء النازحين وصمود المواطنين في قراهم في الجنوب والبقاع والضاحية واستمرار المساعي الدبلوماسية باتجاه عواصم القرار لوقف العدوان على لبنان.
وأصدرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، تقريرها اليومي حول أعداد النازحين والشهداء والجرحى والمساعدات الموزعة. وأفادت وحدة الكوارث بأن «إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتياً بلغ 822600 والعدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 33200. أما الشهداء فوصل إلى 687 والجرحى 1774».
وفيما ارتكب العدو الإسرائيلي جرائم حرب مكتملة الأركان عبر استهداف خيم النازحين في قلب الرملة البيضاء في بيروت وفي عرمون وأخرى في مناطق جنوبية وبقاعية، بعدما عبّر الإعلام الإسرائيلي عن قوة الضربات التي يشنّها حزب الله على كيان الاحتلال، يبدو أنّ العدو ينتقم من المدنيين بعد فشله في الوصول الى أهداف للمقاومة وعجزه عن فعل أي شيء حيال الصواريخ التي تنطلق يومياً بالمئات إلى جانب المسيرات الحربية المتفجرة.
ووصل الحدّ بجنون العدو إلى اغتيال شخصيات أكاديمية في الصرح الجامعي في الحدث، حيث شنّ غارة أدت إلى استشهاد مدير كلية العلوم – الفرع الأول الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي.
وبعد ليل حافل بالاعتداءات على المدنيين، أغارت مسيّرة «إسرائيلية» أمس، على سيارة تابعة للدفاع المدني في التامرية عند أطراف بلدة تولين الجنوبية ما أدى إلى وقوع إصابات. ونفّذ العدو غارة على قعقعية الجسر في قضاء النبطية. كذلك، أغار العدو «الإسرائيلي» على تفاحتا في قضاء صيدا، وبلدة باريش في قضاء صور ما أدى إلى ارتقاء 3 شهداء، وبلدة ياطر في قضاء بنت جبيل. ودمّر الطيران الحربي المعادي جسر بلدة القنطرة في وادي الحجير، كما تعرّضت بلدة الطيبة الجنوبية لاستهداف «إسرائيلي».
وأفادت قناة «المنار» بأنّ 3 دبابات ميركافا معادية تقدّمت صباح أمس الأول من جهة بركة بعثائيل شرق كفرشوبا ووصلت إلى مقربة من المنازل وموقع الجيش ونفذت عمليات إطلاق نار باتجاه البلدة قبل أن تنسحب تحت غطاء مدفعي وقصف دخاني.
بقاعاً، استهدف جيش الاحتلال مبنى مدني في قصرنبا ـ قضاء بعلبك، وارتكب مجزرة مروّعة في شعث، كما استهدف منطقة دورس في البقاع.
وليل أمس، وفي الوقت الذي واصل الاحتلال عدوانه على الضاحية الجنوبية، شن غارتين في العاصمة بيروت الأولى مبنى في الباشورة والثانية مبنى القرض الحسن في زقاق البلاط بعد تحذيرين وجّههما قبل الاستهداف.
إلى ذلك أعلن وزير الحرب الإسرائيليّ يسرائيل كاتس، أن «الجيش الإسرائيليّ تلقّى الأوامر بالتأهُّب لتوسيع عمليّاته في لبنان. وقال في تصريح: حذّرتُ الرئيس اللبنانيّ من أنه إذا لم تتمكّن حكومته من السيطرة على الأراضي ومنع «حزب الله» من تهديد المستوطنات الشماليّة فسنستعيد السيطرة على الأراضي بأنفسنا».
في المقابل وفي إطار سلسلة عمليات «العصف المأكول» ورداً على العدوان «الإسرائيلي» المجرم الذي طال الضاحية الجنوبية لبيروت وعشرات المدن والبلدات اللبنانية، نفذت المقاومة الإسلامية هجمات صاروخية وجوية واسعة النطاق، شملت استهداف قواعد عسكرية استراتيجية في ضواحي «تل أبيب» ومراكز تدريب للنخبة، بالإضافة إلى دك مستوطنات وثكنات صهيونية بأسراب من المسيّرات الانقضاضية والصليات الصاروخية النوعية.
وأبرز الاستهدافات: قاعدة بيت ليد (قاعدة عسكريّة تحوي معسكرات تدريب للواء الناحل ولواء المظلّيين). قاعدة غليلوت (مقرّ وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 110 كلم، في ضواحي مدينة تل أبيب. ثكنة يعرا بسرب من المُسيّرات الانقضاضيّة، قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة وأسفرت العملية عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة، مقرّ وحدة المهام البحريّة الخاصة «الشييطت 13» في قاعدة عتليت، جنوبي مدينة حيفا المُحتلّة، بصلية من الصواريخ النوعيّة. منظومة الدفاعات الجويّة المحيطة بمدينة قيسارية المحتلّة، بصلية من الصواريخ النوعيّة، ومنظومة الدفاعات الجويّة في معالوت ترشيحا، بصلية صاروخيّة. للمرّة الثانية منظومة الدفاعات الجويّة في معالوت ترشيحا، بصلية صاروخيّة.
وكان حزب الله جدّد تحذيره للمستوطنين الصهاينة في شمال فلسطين المحتلة، بوجوب الابتعاد عن المستوطنات الحدودية لمسافة 5 كيلومترات. وشنّ ليل الأربعاء – الخميس موجة واسعة من الهجمات على القواعد والمواقع العسكرية لقوات الاحتلال الصهيوني شملت بحسب وسائل إعلام العدو أكثر من 220 صاروخاً ومُسيّرة في أعقاب تحذير وجّهه إلى المستوطنين بوجوب إخلاء مستوطناتهم في شمال فلسطين المحتلة، والتوجه جنوباً لمسافة لا تقل عن 5 كيلومترات عن الحدود مع لبنان.
في غضون ذلك، واصلت حكومة الرئيس نواف سلام التغريد خارج السرب الوطني والمضيّ بقراراتها الاعتباطية بحق مقاومة لبنان في ظلّ الاحتلال والعدوان والمجازر بحق المدنيين. وطلب سلام من وزير الخارجيّة استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانيّة بعدما صدر عن الحرس الثوريّ حول عمليّة بالتعاون مع حزب الله»، فيما تترك الحكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي تسرح وتمرح في الجنوب والإنزال في البقاع من دون أن تحرّك ساكناً ولا حتى الإدانة أو تقديم شكاوى الى الأمم المتحدة!
وبعد جلسة وزارية رأسها رئيس الحكومة نواف سلام قبل الظهر في السراي، أشار وزير الإعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات الجلسة، إلى أنّ «الحكومة لديها اتصالات دبلوماسية مستمرة لوقف التصعيد، نتواصل مع أطراف عدة لعدم وصول الاعتداءات الإسرائيلية للمرافق الحيوية».
وأشارت المعلومات إلى أنّ «رئيس الحكومة طلب تحريك النيابات العامة ضدّ مثيري الفتن على اعتبار أنّ الاختصاص للقضاء وليس لوزارة الإعلام».
وشدّد، في مؤتمر صحافي من السراي الحكومي، على أن «المرحلة التي يمرّ بها بلدنا حرجة وتتطلّب منا جميعاً اليقظة والحكمة في التعبير عن مواقفنا ومشاعرنا بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمّر».
وجدّدت كتلة الوفاء للمقاومة في المناسبة العظيمة (يوم القدس) وقوفها وتضامنها الكامل مع الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها وشعبها، وكذلك مع الشعب الفلسطيني المقاوم والشجاع، وتدعو إلى مزيد من التكامل على كل المستويات للانتقال إلى مرحلة جديدة من الصراع الحاسم من أجل تأكيد هوية الأمة الحضارية وتعزيز قدراتها على النهوض والتحرّر الشامل، وتفخر باعتزاز بما تؤديه المقاومة الإسلامية في لبنان من تصدٍّ وإعاقة وإحباط لأهداف العدوان الصهيوني على لبنان والمنطقة.
وزارة الإعلام اللبنانية