أشار وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص إلى أن “لوزير الإعلام دورين: من جهة النطق بمقررات جلسات مجلس الوزراء والبوح بمداولاته في الحدود اللازمة، ومن جهة أخرى وزارة الإعلام هي حقيبة بذاتها ووزارة كبيرة بمديرياتها، من الدراسات والمنشورات إلى إذاعة لبنان، والوكالة الوطنية للإعلام التي تُعد مصدر الخبر الرسمي وغير الرسمي بشكل عام، إذ يتوزع مندوبوها في كل المناطق بطريقة لامركزية وينقلون الخبر بدقة ورصانة، ما يجعلها محل تعويل من مختلف الوكالات الخاصة”. ووجه تحية إلى مدير الوكالة زياد حرفوش.
كلام مرقص جاء في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر”، خلال زيارة لها اليوم في أدونيس، في إطار سلسلة زيارات إعلامية يقوم بها. وأشاد بالتحديث والتطور في برامج الإذاعة، “مما يؤكد أن الإدارة الجديدة تضخ الدم في عروق هذه الإذاعة العريقة التي تأسست عام 1978 وعاصرت على محطات تاريخية من لبنان”.
وإذ لفت إلى أن “تلفزيون لبنان قد شهد نهضة، وهو يعبّر عن صورة الدولة ورسالتها”، قال ردا على سؤال: “نتابع التفلت الحاصل اليوم في بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أخلاقيا واجتماعيا، إضافة إلى الأخبار الزائفة والمضللة والمفبركة، وخطاب الكراهية والنبذ والتفرقة والتحريض والفتنة. إن صلاحيات وزير الإعلام القانونية محدودة تجاه الإعلام، ومعدومة ازاء وسائل التواصل الاجتماعي، لكننا معنيين بتطوير الاعلام ومثال على ذلك مشروع قانون الإعلام الذي أوصلناه إلى الهيئة العامة لمجلس النواب وننتظر إقراره”.
وأشار في هذا المجال إلى أن “وزارة الإعلام ليست سلطة إمرة ولا وصاية على الإعلاميين، ولا سلطة مباشرة لها عليهم، كما وليس لديها ضابطة عدلية أو شرطة إعلامية -وأصلا لا أريدها- ولا سلطة ردعية أو عقابية عليهم إلا في بعض النواحي القليلة المتعلقة بتطبيق قانون الإعلام المرئي والمسموع الذي مضى عليه ثلاثين عاما”. وتابع: “لكن لدينا دور وقائي، تثقيفي وتدريبي وتوعوي وتنظيمي نعمل في إطاره. ولقد أصدرنا منذ بداية هذه الحرب نداءين لرواد التواصل الاجتماعي، وللإعلاميين لتوخي المناقبية والأخلاقية، والابتعاد عن خطاب التفرقة والنبذ، كما أنه من مسؤوليتهم التدقيق في الأخبار قبل نقلها، ونتواصل معهم في هذا السبيل”.
وتطرق إلى مسألة الفضاء الإلكتروني ومن ضمنه وسائل التواصل الاجتماعي، فقال: “لم تستطع أي دولة في العالم تنظيمه بالكامل. وفي لبنان، إذا ارتكبت مخالفة في هذا الفضاء، فإن الأمر لا يخضع لقانون المطبوعات بل للقانون الجزائي العام. وفي كلتا الحالتين، سواء في الإعلام التقليدي مع محدودية صلاحياتنا، أو في مجال التواصل الاجتماعي مع انعدام صلاحياتنا، فإن القضاء هو المسؤول للملاحقة والعقاب، حيث أن النيابة العامة يجب أن تتحرك عند الاقتضاء دون المس بقدسية حرية الراي والاعلام والتعبير، وهذا ما أكده مجلس الوزراء في جلسة الأمس”.
وسئل عن عدم استحسان البعض خطوة تفعيل استوديوات “تلفزيون لبنان” في الحازمية وتعديل السياسة التحريرية لـ”الوكالة الوطنية للإعلام” بما يتماشى مع مقررات الحكومة، فأجاب: “ليس من مهماتنا الاستنساب ولا الاصطفاف. وسائل الإعلام العام تعمل وفقا لمقررات مجلس الوزراء الذي أصدر في الثاني من آذار الحالي، إثر تجدد اندلاع الحرب، قرارا تم تنفيذه يوم الخميس الذي تلا الجلسة، إذ طُلب من الوزراء والأجهزة والإدارات والمؤسسات تنفيذ قرار المجلس الصادر في 2 آذار. هي نفذت هذا القرار ليس إلا، وقد اتُخذ خلال جلسة ترأسها فخامة الرئيس وبحضور دولة الرئيس وجميع الوزراء”.
جولة
وكان الوزير مرقص بدأ زيارته صباحا للإذاعة بجولة في الأقسام والاستوديوات بحلتها الجديدة، يرافقه المدير العام للإذاعة الدكتور شربل عازار والمدير التنفيذي للبرامج طوني سليمان ورئيس التحرير جان فغالي وعدد من الإعلاميين، حيث استمع إلى شرح مفصل عن تأسيس الإذاعة والمراحل التي مرت بها وتغطيتها للمحطات المهمة في تاريخ لبنان ومواكبتها للأحداث اليومية.
وزارة الإعلام اللبنانية