الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: تصعيد إسرائيلي متواصل: توسيع بنك الأهداف وضرب البنى التحتية في الجنوب.. جنبلاط يؤكد دعم مبادرة عون خلال استقباله الجميل في كليمنصو
الانباء

الأنباء: تصعيد إسرائيلي متواصل: توسيع بنك الأهداف وضرب البنى التحتية في الجنوب.. جنبلاط يؤكد دعم مبادرة عون خلال استقباله الجميل في كليمنصو

كتبت صحيفة “الأنباء” تقول: تتزايد التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، مع دعوة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الجيش والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية إلى توسيع بنك الأهداف ضد حزب الله، عبر ضرب البنى التحتية التابعة للدولة اللبنانية، والتي كان جيش العدو الإسرائيلي قد بدأ استهدافها فجر أمس بتدمير الجسور في الزرارية وطيرفلسيه والخردلي على مجرى نهر الليطاني، وذلك لفصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله، تمهيداً للقيام باجتياح هذه المنطقة والبقاء فيها، واستكمال عملية الاجتياح إلى ما بعد الليطاني لمنع “حزب الله” من إطلاق صواريخه نحو شمال إسرائيل.
وجدّد نتنياهو تهديداته لحكومة لبنان، قائلاً إنها ستدفع ثمناً متزايداً حتى يتمكّن لبنان من سحب سلاح الحزب. وكانت الطائرات الإسرائيلية قد ألقت مناشير تحرّض اللبنانيين على دولتهم وتهدف لتجنيد عملاء في أجهزتها الاستخبارية، فيما نقلت “أكسيوس”، عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إنّ تل أبيب تخطط لتوسيع عمليتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله. وأضافت الصحيفة، إن حكومة نتنياهو كانت لا تزال تحاول احتواء التصعيد في لبنان من أجل إبقاء تركيزها على إيران، لكن هذا الحساب تغيّر عندما أطلق حزب اللّٰه أكثر من 200 صاروخ في هجوم واسع ومنسّق مع إيران.

 

قاسم

في هذا الوقت، أكّد أمين عام حزب الله نعيم قاسم أنّ حزبه مستمر في مواجهة إسرائيل ولن يتراجع عن دعمه لإيران رغم الضغوط والتصعيد العسكري. وشدد على أن الحزب يعتبر المعركة جزءاً من مواجهة أوسع في المنطقة، مؤكداً أن قدراته العسكرية لا تزال قائمة وأن أي توسع في العدوان الإسرائيلي سيقابله رد أكبر، معتبراً أن مقاتلي حزب الله مستعدّون “للالتحام المباشر” ، فيما سجلّت اشتباكات ليلية بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عيترون.

 

جنبلاط

وفيما كانت طائرة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحطّ في بيروت، استمرت كليمنصو محوراً للقاءات السياسية والوطنية والإنسانية. فبعد جولة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد من “اللقاء الديمقراطي” على المسؤولين والمرجعيات السياسية بهدف ترسيخ الوحدة الوطنية والتضامن مع الجيش في هذه الظروف الدقيقة، استقبل الرئيس وليد جنبلاط أمس في دارته في كليمنصو رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، بحضور رئيس الحزب تيمور جنبلاط وعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور.

وخلال اللقاء جرى البحث في آخر المستجدات السياسية والأمنية والاجتماعية، وفي أوضاع النازحين وجهود وقف النار. وكان تأكيد على أهمية دعم مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون وقرارات الحكومة الأخيرة.

مصادر مواكبة للتطورات الأمنية في لبنان والمنطقة تحدثت لـ”الأنباء الإلكترونية” عن مخاطر المرحلة المقبلة في ظل التهديدات الإسرائيلية وتكثيف الغارات على الضاحية الجنوبية وبيروت والبقاع، فضلاً عما تقوم به إسرائيل في الجنوب من حشود عسكرية على طول الحدود مع لبنان، ونقل ألوية مدرّعة من غزة إلى الجبهة الشمالية، ما ينذر باجتياح بري وشيك لمنطقة جنوب الليطاني.

وتخوّفت المصادر من إطالة أمد الحرب وتداعياتها على الداخل اللبناني، بعد الارتفاع الحاصل في أسعار المحروقات وانعكاسه على معظم السلع الغذائية، وخصوصاً الخبز، بحيث ارتفع سعر الربطة إلى 20 ألف ليرة قابلة للزيادة. كما قفز سعر برميل المازوت من 150 دولاراً قبل الحرب إلى 225 دولاراً، وقارورة الغاز إلى 20 دولاراً.

 

عون

في مستهل زيارته إلى لبنان، التقى الأمين العام للأمم المتحدة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا. وأكد الرئيس عون لغوتيريش أن السلام لا يمكن تحقيقه من طرف واحد، بل يتطلب موافقة طرفين عليه. وأشار إلى أنه يتطلع إلى السبل التي يمكن من خلالها وقف هذه الحرب، لأنها لا تهدد حياة أفراد فحسب، بل جميع المدنيين الأبرياء.

ورأى أن الأفضل أن يكون ذلك عبر المفاوضات، ومن دون مساعدة الأمم المتحدة لن يكون ممكناً الوصول إلى الحل، مشدداً على التزام الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة وامتلاك قرار السلم والحرب، ليس من أجل مصلحة أحد بل من أجل مصلحة كل اللبنانيين.

 

غوتيريش

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، ودعا بقوة حزب الله وإسرائيل إلى وقف النار ووقف الحرب، وتمهيد الطريق لإيجاد حل يضمن أن يكون لبنان بلداً مستقلاً.

واعتبر أن هذا الوقت ليس وقتاً للمجموعات المسلحة، بل وقت الدولة القوية، مشدداً على أنه يقف إلى جانب الجهود التي يبذلها الرئيس عون لخلق ظروف مناسبة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
بري

وفي عين التينة، طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري غوتيريش بإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على لبنان، وتطبيق اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024، إلى جانب التمسك بالقرار 1701 وتنفيذه من قبل “اليونيفيل”.

 

سلام

رئيس الحكومة نواف سلام شدد أمام غوتيريش على أنه لا مبرر لاحتجاز شعب بأكمله رهينة، وأن لبنان ليس ساحة معركة، وأن وقف النار ليس خياراً سياسياً بل ضرورة. وأكد أن حكومته مصممة على استعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة، وقد اتخذت خطوات حاسمة في هذا الاتجاه.

ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب لبنان من خلال تحرك سياسي وإنساني حاسم.

وتلقى سلام مساء أمس اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جدّد خلاله دعم فرنسا للبنان على الصعيدين السياسي والإنساني، كما جرى التركيز على الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *