الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: تيمور جنبلاط يحذّر من تجاهل دروس التاريخ وتغذية العنصرية
الانباء

الأنباء: تيمور جنبلاط يحذّر من تجاهل دروس التاريخ وتغذية العنصرية

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: يوماً بعد يوم، تزدحم الأسئلة وتتراكم المخاوف: إلى متى ستستمر هذه الحرب؟ ومن يديرها فعلياً؟ وما هي أهدافها الحقيقية؟ وما الأجندات المطروحة لمرحلة ما بعدها؟ أسئلة تتزايد حدّتها مع تصاعد المواجهات، في ظل غياب أي إشارات جدية من شأنها بثّ الطمأنينة في نفوس اللبنانيين القلقين على مستقبلهم.

في هذا السياق، طرح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، بصراحته المعهودة، تساؤلاً أساسياً موجهاً إلى من اختاروا، في خضم هذه الحرب المصيرية على لبنان ووحدة أراضيه، التشكيك بالمؤسسة الوطنية الجامعة، أي الجيش اللبناني، قائلاً: “ألا يقرأ هؤلاء التاريخ؟ ألا يدركون خطورة هذا الخطاب؟ لماذا الدفع في اتجاه الفتنة؟”.

وفي اليوم الثاني من الاجتماعات التي يعقدها مع اللجان والهيئات العاملة ضمن خطة الاستجابة الإنسانية التي أطلقها “التقدمي”، استهجن جنبلاط التصريحات والأفكار العنصرية التي يطلقها بعض اللبنانيين تجاه بعضهم البعض، متسائلاً: كيف يمكن أن تكون العنصرية حاضرة إلى هذا الحد في عام 2026؟ مؤكداً أن “النازحين سيعودون إلى مدنهم وقراهم كما حصل عام 2024، ولن يبقى أحد في المناطق المستضيفة، فكفى عنصرية”.

ورأى جنبلاط أن “الحرب ستطول”، معتبراً أن “مصير لبنان منفصل عن إيران، التي قد تتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”، مشدداً على أن ذلك “لا يعني انتهاء العملية الإسرائيلية في لبنان”، ومؤكداً وجوب الوقوف خلف الدولة وقراراتها.

بارو: لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات

وفي موازاة ذلك، تتعاظم مخاوف اللبنانيين من أن ما يجري على أرضهم تحكمه إرادات خارجية. وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الذي شدد على أن “لبنان لا يمكن أن يكون ساحة اقتتال لدول أخرى”، داعياً إسرائيل إلى الامتناع عن أي عملية برية أو استهداف للبنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة كالعاصمة بيروت. واعتبر أن لبنان “لم يكن من المفترض أن ينجر إلى هذه الحرب”، محمّلاً حزب الله مسؤولية هذا القرار.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أمر الجيش بتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، زاعماً أن الهدف هو “احتواء خطر هجمات حزب الله ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات”.

الميدان: استهداف متواصل للقطاع الصحي

ميدانياً، واصلت إسرائيل غاراتها واستهدافها للقطاع الصحي، حيث استهدفت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية، ما أدى إلى استشهاد مسعف، كما استهدفت مخزن الأدوية واللوازم الطبية في مستشفى بنت جبيل الحكومي، ما أدى إلى احتراقه بالكامل.

من جهته، دان رئيس لجنة الصحة النيابية وعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله استهداف الفرق الطبية والإسعافية، واصفاً ذلك بأنه “انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية”، مطالباً الحكومة بتقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية المختصة.

قلق إضافي: تهديد الجامعات والتحوّل إلى التعليم عن بُعد

إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية، انشغل اللبنانيون بالتهديد الإيراني باستهداف الصروح الجامعية الأميركية في المنطقة، رداً على استهداف جامعات إيرانية. وعلى إثر ذلك، أعلنت كل من الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) والجامعة الأميركية في بيروت (AUB) الانتقال إلى التعليم عن بُعد يومي الاثنين والثلاثاء، كإجراء احترازي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *