الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: لقاء مفصلي في واشنطن اليوم.. “التقدمي” يؤيد التفاوض المباشر ضمن سقف محدد
الانباء

الأنباء: لقاء مفصلي في واشنطن اليوم.. “التقدمي” يؤيد التفاوض المباشر ضمن سقف محدد

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: يبدو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والجمهورية الاسلامية في إيران من جهة ثانية بوساطة باكستانية، على وشك السقوط بعد انهيار المفاوضات التي جمعت الفرقاء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وعدم تردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرض الحصار البحري على جميع الموانئ الايرانية التي تطل على مضيق هرمز وبحر العرب، ما دفع إيران إلى تصعيد تهديداتها ووزير خارجية الصين إلى إطلاق تحذير بأن الاتفاق هش وعلى وشك السقوط.

غير أن التطورات الاقليمية رغم أهميتها وانعكاسها على الساحة اللبنانية، لم تحجب الأنظار عن اللقاء المتوقع اليوم الثلاثاء في العاصمة الأميركية واشنطن بين السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة السيدة ندى حمادة معوض والسفير الاسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر برعاية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وذلك للبحث في اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو التفويض الأقصى الذي حمّلته الحكومة اللبنانية لسفيرتها في الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي محاولتها تطويق مدينة بنت جبيل بغية احتلالها وسط أنباء عن معارك ضارية تخوضها ضد مقاتلي “حزب الله”، على أمل أن يتمكن رئيس وراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو من تحقيق ما يمكن أن يجاهر بأنه “انتصار” حققه قبل القبول بأمر واقع قد يفرضه عليه شريكه الأميركي لوقف إطلاق النار في لبنان، إن لم تتدحرج كرة النار مع إيران.

“التقدمي”

في المواقف، أكّد الحزب التقدمي الاشتراكي تأييده خيار الدولة اللبنانية في خوض مفاوضات منفصلة عن المسار الأميركي – الإيراني، انطلاقاً من مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مؤكداً الأولوية المشتركة المتمثلة في ضرورة وقف اطلاق النار.

وشدّد “التقدمي” على دعمه المسار التفاوضي، معتبراً أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات يتمثل في وقف الحرب، إلى جانب تحقيق مجموعة من الأولويات، أبرزها: تحرير الأراضي والأسرى، وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وترسيم الحدود البرية والبحرية، وتحميل إسرائيل مسؤولية جرائمها، بالإضافة إلى تطبيق اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، والقرار 1701، إضافة إلى الالتزام بما ورد في اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرين الثاني 2024.

وأشار “التقدمي” إلى أن سقف المفاوضات هو وقف الحرب والأعمال العدائية، لافتاً إلى أن أي حديث عن السلام يبقى مرتبطاً بالمبادرة العربية التي أطلقتها السعودية من بيروت عام 2002، وهو موقف يتقاطع مع موقف رئيس الحكومة نواف سلام.

رئيس الجمهورية

وأبلغ رئيس الجمهورية وزير الخارجية الإيطالية أنطونيو تاجاني خلال استقباله في قصر بعبدا، أن لبنان يأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب في واشنطن، الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً.

واعتبر الرئيس عون أن ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان ‏والشروع بالمفاوضات، لا سيما وأن الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام ١٩٨٢وحتى اليوم.

رجي

وأشار وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي في منشور عبر حسابه على منصّة “إكس” الى أن وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، أعرب خلال اتصال عن دعم بلاده الراسخ للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية في سبيل بسط سيادتها وتحقيق الاستقرار، مؤكداً أنّ “ألمانيا تعمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

كما أعلن عن “تخصيص مساعدات إنسانية للشعب اللبناني بقيمة 45 مليون يورو”.

وأوضح رجي لفاديفول أن لبنان “يسعى عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للوصول إلى وقف لإطلاق النار”، لافتاً الى أن “إرساء هذا المسار قد كرّس فعلياً الفصل بين الملف اللبناني والمسار الإيراني”.

وشدد رجي على أن “الدولة اللبنانية تحتكر وحدها قرار التفاوض باسم لبنان، في رسالة واضحة تُعيد تثبيت مبدأ السيادة الوطنية في قلب الدبلوماسية اللبنانية”.

بنت جبيل

ويستمر العدو الاسرائيلي في اعتداءاته على لبنان من شماله إلى بقاعه وجنوبه، إضافة إلى تحليق مسيراته بشكل كثيف فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أن خفت وتيرة تحليقها خلال اليومين الماضيين. وفي الجنوب يحاول جاهداً في ظل مقاومة شرسة من مقاتلي “حزب الله” احتلال مدينة بنت جبيل على أمل تحقيق ما يمكن أن يزعم نتنياهو أنه حقق انتصاراً ضد الحزب وطبّق نظرية الحزام الأمني الذي يسعى الى اقامته بغية حماية مستوطني الشمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *