كتبت صحيفة “العربي الجديد”: دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، الاثنين، الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، بما في ذلك نسف المنازل وتجريفها.
والتقى كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونواف سلام، كل على حدة، السفير الأميركي ميشال عيسى، في إطار التحضير لاجتماع مباشر ثالث بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين مقرر عقده في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين.
وجاء في بيان للرئاسة اللبنانية أن لقاء عون وعيسى بحث آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع اللبناني الأميركي الإسرائيلي الثالث المرتقب عقده الأسبوع الجاري في واشنطن.
بدوره، طلب رئيس الوزراء اللبناني من السفير الأميركي الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم سريان الهدنة منذ 16 إبريل/ نيسان الماضي.
وقال سلام إنه طلب من عيسى “الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروق المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار”. وجاءت هذه الدعوة بعدما شهدت نهاية الأسبوع الماضي غارات إسرائيلية مكثفة تجاوزت جنوب البلاد، ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومترا من العاصمة بيروت.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، صباح الاثنين، مقتل أحد جنوده في هجوم نفذه حزب الله قرب الحدود، فيما وسع الاحتلال عدوانه على لبنان بغارات واسعة طاولت العديد من البلدات والقرى.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلن حزب الله تنفيذ 24 عملية، أمس الأحد، ضد تجمعات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وقرب الحدود، بينما تتزايد داخل إسرائيل التحذيرات من تهديد المسيّرات المُشغلة بالألياف البصرية التي يستخدمها الحزب. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجنود الإسرائيليين باتوا يشعرون بأنهم “عرضة للخطر” في ظل غياب حلول تكتيكية فعالة لمواجهة هذه المسيّرات، خصوصاً بعد إصابة ثلاثة جنود بانفجار مسيّرة مفخخة في مستوطنة “شلومي” الحدودية.
إنسانياً، تتواصل معاناة آلاف النازحين في جنوب لبنان مع تجدّد أوامر الإخلاء الإسرائيلية منذ أواخر إبريل/ نيسان، بعدما كانوا قد عادوا إلى قراهم عقب إعلان الهدنة. وتحولت العودة، التي علّق عليها السكان آمالاً باستعادة حياتهم الطبيعية، إلى محطة مؤقتة جديدة، في ظل تهديدات متكررة تطاول البلدات الجنوبية ومراكز إيواء مكتظة، ما أعاد مشاهد التهجير والخوف وعدم اليقين إلى الواجهة مجدداً.
وزارة الإعلام اللبنانية