الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: «إسرائيل » تستبق المفاوضات بعبور الليطاني وتكثيف الغارات
الشرق

الشرق: «إسرائيل » تستبق المفاوضات بعبور الليطاني وتكثيف الغارات

كتبت صحيفة “الشرق”: على مسافة يومين من الجولة الثالثة للتفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، التي ستُعقد في واشنطن بمشاركة السفير السابق سيمون كرم للمرة الاولى، لم تحرز الاتصالات التي يجريها كبار المسؤولين في الدولة اي نتيجة حتى الساعة لوقف اطلاق النار قبل بدء المحادثات، لا بل ارتفعت وتيرة الغارات والاستهدافات والانذارات لإخلاء قرى اضافية، لا بل تهدد إسرائيل بتوسيع عمليّاتها البرّيّة في لبنان، في انتظار قرارات المستوى السياسيّ، ومنح الضوء الاخضر للشروع فيها، وقد اعلنت اس عن سيناريو أولي اذ نفذت عملية شمال نهر الليطاني استمرت لأكثر من اسبوع، وعملت في أطراف قرية زوطر الشرقية لمدة أسبوع. ولفتت الى ان عبور نهر الليطاني بالمدرعات يمهد الطريق لإمكانية عبوره بالمستقبل إن لزم الأمر.

وفي مقابل التصعيد الاسرائيلي ورفض واشنطن الرد الايراني الذي لم يقبل البحث في الملف النووي باعتباره سيادياً واصرار طهران على دورها الاقليمي وتمسكها بأذرعها في المنطقة، اكد حزب الله مجدداً انه لن يترك الميدان وسيرد على اي اعتداء او انتهاك اسرائيلي.

قاسم والتنازلات

فقد دعا الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى اعتماد “المفاوضات غير المباشرة” بدلاً من المباشرة، معتبراً أن الأخيرة تحقق مكاسب لإسرائيل وتنازلات مجانية من الجانب اللبناني. واتهم قاسم الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة “إخضاع لبنان”، مشيراً إلى أن “اتفاق إيران مع أميركا قد يشكّل الورقة الأقوى لوقف العدوان على لبنان”. واكد أن الحزب “لن يترك الميدان وسيتحول جحيمًا على إسرائيل”، مشدداً على الرد على أي اعتداء أو انتهاك، وعلى عدم العودة إلى ما قبل 2 آذار. وأضاف قاسم أن “لا علاقة لأي طرف خارجي بالسلاح أو بالمقاومة أو بتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية”، معتبراً أنها “مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من أي تفاوض مع العدو” ومتمسكا بحل مسألة السلاح عبر استراتيجية دفاعية.

عيسى يغادر

في المقابل، غادر السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بيروت اليوم، متوجهاً إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في الجولة الثالثة من التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل المقررة الخميس والجمعة في واشنطن.

الكتائب يدعم

من جهته، دعا المكتب السياسي الكتائبي إلى التفاف وطني جامع حول مسار التفاوض الذي أطلقه رئيس الجمهورية جوزاف عون، وتأمين كل الظروف السياسية والوطنية اللازمة لإنجاحه، في سبيل تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة في جنوب لبنان، واستعادة الأسرى، وعودة النازحين، والوصول إلى وقف نهائي للحرب. واكد المكتب السياسي أنّ، مهما تكن نتائج الحرب الجارية أو مسار المفاوضات، فإنّ الدولة اللبنانية والشعب اللبناني لا يمكنهما القبول باستمرار سلاح الميليشيات خارج إطار الشرعية، لما يشكّله ذلك من تهديد لمستقبل لبنان، واستقراره، وازدهار اقتصاده، والمساواة بين أبنائه. كما رفض المكتب السياسي أي محاولة لاستمرار مصادرة القرار الوطني، مؤكداً أنّ حماية لبنان لا تكون إلا من خلال دولة قوية تحتكر وحدها قرار السلم والحرب وتمارس كامل صلاحياتها السيادية عبر مؤسساتها الدستورية.

تقليد البخاري

على صعيد آخر، اعتبر رئيس الجمهورية ان ما يجمع لبنان والمملكة العربية السعودية يتجاوز العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولتين شقيقتين لانها قامت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء. ورأى ان المملكة العربية السعودية شكلت على مرّ السنوات سندا ثابتا للبنان في مختلف الظروف، وكانت مبادراتها الكريمة دليلا واضحا على حرصها الدائم على استقراره وازدهاره. وأضاف “ان لبنان اذ يثمّن عاليا رعاية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يرى في الدور الريادي الذي يلعبه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رؤى طموحة لا تقتصر اثارها الإيجابية على المملكة فحسب بل تشمل المنطقة بأسرها بما يعزز فرص التنمية والاستقرار”. واعرب الرئيس عون عن التزامه بتعزيز التعاون مع المملكة في مختلف المجالات، آملا ان تستمر هذه العلاقات لما فيه خير البلدين الشقيقين.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله امس في قصر بعبدا سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بن عبد الله البخاري لمناسبة انتهاء فترة عمله في لبنان، وقلده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط اكبر “تقديرا لجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمه الدائم خلال مسيرة طويلة عنوانها المحبة والعطاء”. ونوّه الرئيس عون بالدور الذي لعبه السفير البخاري متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة. وشكر السفير البخاري الرئيس عون على منحه هذا الوسام وعلى الدعم الذي لقيه خلال فترة عمله في لبنان متطلعا الى “ان يستعيد لبنان تألقه ودوره الفاعل في دول المنطقة وان ينعم شعبه بالامن والاستقرار والازدهار ويبقى مقصدا وموئلا لكل محبيه واشقائه”.

عين التينة

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، السفير بخاري في زيارة وداعية، لمناسبة انتهاء مهامه الديبلوماسية كسفير لبلاده لدى لبنان. الزيارة كانت أيضا مناسبة، تم في خلالها عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

سلام والمملكة

واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا ايضاً السفير البخاري في زيارة وداعية. ونوّه الرئيس سلام بالجهود الكبيرة التي بذلها السفير البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وتطويرها، وبالدور الأساسي الذي لعبه في فترة دقيقة من تاريخ وطننا، متمنياً له دوام التوفيق في مهامه الجديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *